ما شأن دنيانا سوى الإنذار

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ما شأن دنيانا سوى الإنذار» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَا شَأْنُ دُنْيَانَا سِوَى الإِنْذَارِ ... لَوْ أَنَّنَا كُنَّا ذَوِي أَبْصَارِ

نَادَى تَصَرُّفُهَا أَخَا الأَوْزَارِ ... يَا مُوثِراً لِنَعِيمِ هَذِي الدَّارِ

وَمُضَيِّعَ الأَعْمَارِ فِي الأَسْفَارِ ... لِمْ لاَ تُبَالِي بِالْمَنُونِ وَسَهْمِهِ

هَلْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ مَنْ لَمْ يُصْمِهِ ... مِنْ طَالِمٍ لَمْ يَنْكَفِفْ عَنْ ظُلْمِهِ

وَمَنِ اعْتَدَى لاَ يَرْعَوِي عَنْ جُرْمِهِ ... مَا هَذِهِ ذَا حَالَةُ الأَبْرَارِ

بَلْ حَالُ مَنْ لَمْ يُقْلِعُوا عَنْ خَبِّهِمْ ... وَتَمَكَّنَتْ خُدَعُ الْمُنَى مِنْ لُبِّهِمْ

حَتَّى ثَنَتْهُمْ عَنء مَنَاهِجِ قُرْبِهِمْ ... مَا ذَاكَ وَصْفُ السَّائِرِينَ لِرَبِّهِمْ

وَسَِبيلُ مَنْ يَخْشَى مِنَ الْجَبَّارِ ... فَانْهَضْ لِدِينِكَ فَاعْتَمِدْ تَصْحِيحَهُ

وَأَدِمْ عَلَى كُلِّ الْمُنَى تَرْجِيحَهُ ... وَإِذَا كَسَا الْغَمُّ الْحَشَا تَبْرِيحَهُ

فَأَنِبْ لِرَبِّكَ وَاغْتَنِمْ تَسْبِيحَهُ ... وَسُؤَالَهُ بِاللَّيْلِ فِي الأَسْحَارِ

وَاحْذَرْ فَتىً لاَ تَنْتَهِي آمَالُهُ ... وَاصْحَبْ فَتىً قَدْ سُدِّدَتْ أَعْمَالُهُ

إِنْ قَالَ لَمْ تُخْطِ الْهُدَى أَقْوَالَهُ ... وَاعْمَلْ لِيَوْمٍ جَمَّةٌ أَهْوَالُهُ

يَوْمَ اشْتِدَادِ الْهَوْلِ بِالْفُجَّارِ ... يَا ذَا الذِي سَئِمَ الْحَيَاةَ وَمَلَّهَا

مِنْ أَجْلِ أَوْزَارٍ تَحَمَّلَ ثِقْلَهَا ... لاَ تَيْأَسَنْ فَالْعَفْوُ يَنْقُضُ غَزْلَهَا

وَاسْكُبْ دُمُوعَكَ إِذْ خَلَوْتَ لَعَلَّهَا ... تُنْجِيكَ يَا ذَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • السائرين: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • بالمنون: منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قَطَعَهُ. والمَنِينُ: الْحَبْلُ الضَّعِيفُ. وحَبل مَنينٌ: مَقْطُوعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَبْلٌ مَنينٌ إِذَا أخْلَقَ وَتَقَطَّعَ، وَالْجَمْعُ أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وَكُلُّ حَبَلٍ نُزِحَ بِهِ أَ … (لسان العرب)
  • تبالي: يقال: بَلِيَ الثوب بِلًى وبَلَاءً، أي: خلق، ومنه قيل لمن سافر: بلو سفر وبلي سفر، أي: أبلاه السفر، وبَلَوْتُهُ: اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ[[وهي قراءة الجميع … (مفردات الراغب)
  • تصحيحه: صحح: الصُّحُّ والصِّحَّةُ[[. قوله [الصح والصحة] قال شارح القاموس: قد وردت مصادر على فعل، بالضم، وفعلة، بالكسر، في أَلفاظ هذا منها، وكالقل والقلة، والذل والذلة، قاله شيخنا]]. والصَّحاحُ: خلافُ السُّقْمِ، وذهابُ الْمَرَضِ؛ … (لسان العرب)
  • تصرفها: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف … (لسان العرب)
  • ثنتهم: ثنت: الثَّنِتُ: المُنْتِنُ. ثَنِتَ اللحمُ، بِالْكَسْرِ، ثَنَتاً: تغَيَّرَ وأَنْتَنَ، وَكَذَلِكَ الجُرْحُ. ولِثَةٌ ثَنِتَةٌ مسْتَرخِية دامِيَة، وَكَذَلِكَ الشَّفَةُ، وَقَدْ ثَنِتَتْ. ولَحْمٌ ثَنِتٌ: مُسْترْخٍ؛ ونَثِتَ مثل … (لسان العرب)
  • جرمه: جَرَمَ: الجَرْمُ: القَطْعُ. جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْماً: قَطَعَهُ. وَشَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ: مَقْطُوعَةٌ. وجَرَمَ النَّخْلَ والتَّمْرَ يَجْرِمه جَرْماً وجِراماً وجَراماً واجْتَرَمه: صَرَمَه: عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ جارمٌ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ألا ما لذاك الظبي صير مهجتي
  • يا حسنه والحسن قيد
  • شاقتك آرام إلف
  • نلنا ولولا الحب ما نلناها
  • عللاني فلقد جاء الصباح
  • البحر قد أبدى سنا نضرته
  • إن رجالا زينوا الحليه
  • طلعت بأبراج الدلاء شموس