رب الفضائل
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الكامل
«رب الفضائل» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنت الجميل و لا سواك جميلُ ... كل القلوب إلى هواك تميلُ
حُزتَ الفضائل لم تفُتك فضيلةٌ ... مهما وصفتُك فالكلام يطول
تُنمَى إليك فخورةً مسرورةً ... ما في الأنام لها سواك دليل
العز ثوبك مذ ولدتَ ببيتهِ ... دون العباد أما رآك ذليل
بابُ المدينة من سواك يصونها ... أو من لصاحبها سواك خليل
فالعلم أنت و رغم كونك بينهم ... ما زال يعبث بالعقول جهول
ما زال يرفع مصحفاً فوق القنا ... لكنْ بحكم هوى النفوس يقول
ما زال يمنع نشرَ كل فضيلةٍ ... تاقتْ إليها أنفسٌ و عقول
و النصر أنت فلو نزلتَ بساحةٍ ... راعَ المدجج بالسلاح ذهول
كم مفرداً قد خضتَ في أوساطهم ... حتى استغاثت من لقاك فلول
خلَّفتَ أشجعَهم يجودُ بنفسه ... و القوم فيهم صيحةٌ و عويل
(بدرٌ) و (أحدٌ) كم تراقص فيهما ... حول النفوس بما حملتَ صقيل
و العادياتُ بمن عليها لم تكِل ... نقعاً أثارتْ فالعجاج ثقيل
لو كان يملك أن يبوح بما رأى ... وصفاً لبأسك في الحروبِ قتيل
لانهال يخبر عن عظيم شجاعةٍ ... تفسيرها للسامعين طويل
قد صانها التاريخ سفراً خالداً ... طالت به مما يضم فصول
و السِّلمُ أنت فلم تُثِرك مقالةٌ ... إلا إذا دُقَّت لذاك طبول
تجري إليها مُسكتاً أصواتَها ... إذ ليس عن صونِ الحقوق بديل
و الحلمُ أنت على مُثيرِ إشاعةٍ ... كم كان ينشر ما يرى و يجول
تعفو و تصفح قادراً في ساحةٍ ... ما زال فيها يمتطي و يصول
أنت العطاء فما رددتَ يداً أتت ... من بعد ما ردَّ السؤالَ بخيل
كالغيث أنت إذا استغاث به الثرى ... تنمو على وجه الصعيد حقول
شحوا و جُدتَ و ما استوى يوماً بما ... قد كان يأتي سافل و نبيل
و العيشُ أنت لساغبٍ كم بينه ... و الزادِ حالَ بما يراه أكول
و الموت غيرك و الفناء فلم يزلْ ... للسيف منه مجازرٌ و صليل
فرعُ الهدايةِ أنتَ كم تهدي بها ... أما سواك فللضلال سليلُ
إن الذي والَى سواك مكابراً ... فيما أتاه من الأمورِ عليل
يأتي غداً و الشمسُ تضربُ رأسَه ... فيما مقامُ ذوي الوِلاء ظليل
هذا مديحي يا إماميَ هل له ... في الخلد منك مسامعٌ و قبول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بالعقول: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
- ببيته: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)
- تاقت: تأق: التَّأَقُ: شدَّة الامْتِلاء. ابْنُ سِيدَهْ: تَئِقَ السِّقاء يَتْأَق تَأَقاً، فَهُوَ تَئِقٌ: امْتَلأَ، وأَتْأَقَه هُوَ إتْآقاً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: أتْأَقُ الحِياضَ بمواتِحه؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: يَنْضَحْنَ نَضْح … (لسان العرب)
- تفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك … (لسان العرب)
- ثوبك: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
- جهول: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
- ذليل: ذلل: الذُّلُّ: نَقِيضُ العِزِّ، ذَلَّ يَذِلُّ ذُلًّا وذِلَّة وذَلالة ومَذَلَّة، فَهُوَ ذَلِيل بَيِّن الذُّلِّ والمَذَلَّة مِنْ قَوْمٍ أَذِلّاء وأَذِلَّة وذِلال؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: وَشَاعِرُ قومٍ أُولي بِغْضة ... … (لسان العرب)