القدر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
النور في الظلمات و المطرو العصف و الريحان و الثمر
و الزهر و الأطيار في ترفٍو الحلة الخضراء و الشجر
و الماء يجرى دونما كدرصفواً لمن في البر قد عبروا
و العطف و التحنان يحملهقلب لمن يعدو به الكبر
و القوة العظمى التي كشفتعمن بأهل الأرض قد غدروا
و الراحة اليمنى التي وصلتمَن بعدها في الناس قد بطروا
و استحكموا دهراً و ما وصلواقربى و لم يبقوا و لم يذروا
حتى كأنهمُ بمن عرفوامن خير خلق الله ما أمروا
و النعمةُ الكبرى التي نُشِرتمن بعد ضيق العيشِ قد نَكروا
آلاء ربى كم أ تت لهمُلكنهم واللهِ ما شكروا
لم يأخذوا حقاً لطالبهمن غاصب حتى و لَو كَثُروا
لو أنهم ساروا بما أُ مرواسادوا على الأقوام و اشتهروا
لكنهم ضلوا بما ارتكبواتخفيهمُ الآكامُ و الحفر
فاسأل عن الحال الذي وصلواتنبيك عنه الناس و السِّير
جاءت بها الأجيال تحملهافيها لكم عن ظلمهم صور
فيها مواعظُ للذين أ توامن بعدهم فيها لكم عبر
تحكي عن الماضين قبلكمُفاستيقضوا يا أيها البشر
كم كاد في الماضين من رجلٍفي قلبه الأحقاد و الوغر
حيث امتطى ظهرَ الدجَى و سعىلم يَعيِهِ ليلٌ و لا سهر
و اختَطَّ أمراً حاكهُ سلفاًحتى يكون حليفَه الظفر
ثم استمال إليه من خَبُثَتأسلافُه إذ حلَّهم قذر
و تآزروا حتى استتَبَّ لهمأمر له يا عُظمَ ما مكروا
و تجمعوا و الناسُ يغمرهمحزنٌ على من كان يُحتَضَر
و تسللوا بعد الذي فعلوايا ليتهم في الناس ما حضروا
فلقد أتوا و السوء يحملهمو تفرقوا و استوطن الخطر
و تعاظم البغي الذي بدؤواو سيوله في ا لكون تنحدر
تجرى و تجرف ما تمر بهإذ لم تزل كالنار تنتشر
و هشيمها قد ذاب منصهراًو لهيبها ما زال يستعر
و الأرض قد ضجت و ما برحتللعدل بين الناس تفتقر
و الكون للإصلاح منتظرٌممن لنشر العدل مُدخَر
يا من به سادت على أممبالفضل من رب الورى (مضر)
يا من تشرفت البقاع بهو البدو في الآفاق و الحضر
جازتك أمتك التي جعلتمن جسمها قوتاً لمن كفروا
و استسلمت للذل و افترشتأرضاً بها الأحقاد تنتصر
و الأمة المسكينة انتحبتللدمع و الآهات تعتصر
و قد اكتفت مما به مُنِيَتفمتى سيصلح وضعها القدر
عن القصيدة
«القدر» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.