تحية القلوب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بُورِكْتَ يا شَهرَ الصيامِ ِبمَا حَباكَ الخالِقُ الرَّزَّاقُ مِن كلِّ النِّعَمْ
فَاقَتْ لَيالِيكَ التي نَزلَتْ بِهاآياتُ ربي والذي كَتَبَ القلمْ
كلَّ الليالي في سِواك لأنَّهالم تُعطِ ما أَعْطيتَ مِن خيرٍ أَعَمْ
أيامُكَ الغَرَّاءُ نُورٌ كلُّهاتَهْدِي الذي قد سارَ في دَربِ الظُلَمْ
تَشْفِي قُلوبَ التَّائِبِين لِربِّهِمْوالسَّائِلين لِفَضلِهِ مِمَّا قَسَمْ
كم أذْهَبَتْ عَن قَلبِ شخصٍ تائبٍبِالقُربِ مِن ربٍّ رحيمٍ كلَّ غَمْ
جاءت وقد حَمَلَتْ لنا الذِّكرَى التيرُكنُ الضلالِ بِها تَصدَّعَ وانْهدَمْ
لم يَبْقَ في يومِ الكريهةِ صارِمٌفي كَفِّ صاحِبِهِ ولم يَخفِقْ عَلمْ
لِلمشركين فقد تَشَتَّتَ جَمعُهُمْو النَّصرُ لِلمُختارِ بِالآسادِ تَمْ
بدرٌ بِها تَرَكَ البَواسِلُ عُصبةًبَعدَ الحياةِ وطِيبِها في بحرِ دَمْ
يومٌ لِربِّ العالمين بِهِ علَىأهلِ الضلالةِ والهَوَى حَلَّتْ نِقَمْ
يومٌ بِهِ دينُ الإلَهِبِأنْفُسٍ حَفَّتْ بهِ أحْيَا لَنا خيرَ القِيَمْ
فَابْيَضَّتِ الأيامُ بعدَ سَوادِ هَاوالثَّغْرُ في وجهِ الزمانِ قدِ ابْتَسَمْ
والخيرُ جاءَ مِن الرسولِ سَحائِباأحْيَتْ بِما جاءتْ بهِ مَيْتَ الأمَمْ
والأرضُ سُرَّتْ وارْتَدَتْ أثوابَهاتحكي عَن الحدَثِ العظيمِ فَكَم وَكَمْ
نالَتْ بهِ الأخيارُ كلَّ فَضيلةٍما زال يَذْكرُها شُمُوخاً خيرُ فمْ
في يثربٍ وُلِد الهدَى وابنُ الهدَىسِبطُ الرسولِ محمدٍ نبعِ الكَرَمْ
بُورِكْتَ يا نُورَ الرسالةِ مَن بِهِعِقْدُ النُّـُبوَّةِ لِلأنامِ بهِ انْتَظَمْ
خُذْ ما تشاءُ مِن القلوبِ تَحِيَّةًيا مَن لَها أنتَ الهَدى والمُعْتَصَمْ
يا سَيفَ ربي في نُحُورِكَتائِبٍجَهِلَتْ حُسامَك في جِهادِك والِهمَمْ
بَسَط السُّرورُ علَى القُلوبِ وِشاحَهُوالطيرُ يَصدَحُ بِالنشيدِ علَى القِمَمْ
وتَهَلَّلَتْ أرضُ المدينةِ فَرْحَةًوالبيتُ تَغمُرُهُ السعادةُ والحَرمْ
جِئنا نُبارِكُ ليلةً قُدْ سِيَّةًما بَين خالٍ وابنِ أُخْتٍ وابنِ عمْ
بِالمُجتَبَى عينِ البتولِ ونَفْسِهابِالسبطِ مِن آلِ الرسولِ ذَوِي الشِّيَمْ
ولها تَحَمَّلَتِ القلوبُ أذِيَّةًبِالسَّبِّ والقولِ البذِيء وَسُوءِ ذَمْ
فَلَكَم جَرَتْ بِالمالِ أقلامُ الهوَىجَوراً تُردِّدُ كلَّ أنواعِ التُّهَمْ
ضِدَّ الذين سَعَتْ بِهِمْ أقدامُـُهمْنَحْوَ العُلا رغمَ المشَقَّةِ والألمْ
لكِنَّهُمْ مَهما اسْتَرَابَ مُخالِفٌفي قلبهِ الأحقادُ تَغْلِي كالِحمَمْ
يَسعَى و يَنشُرُ ما يُريدُ سَفاهَةًويُذِيعُ كِذْباً سافراً مِن شَرِّ فمْ
لا يَنْثَنُون عَنِ الكِتابِ و عَدْلهِطَوقِ النجاةِ مِن الضلالِ إذَا احْتَدمْ
فازَ الذي بِهِمُ اقْتَدَى و بِجَدِّهِمْيومَ المعادِ وبِالهُدَاةِ قدِ اعتَصَمْ
يا سيدِي جِئناك نَطلُبُ ما بِهِنَنْجو مِن الأهوالِ في يومِ الندمْ
فاشفَعْ لنا أنتَ المُشَفَّعُ والرَّجَايَا ابنَ الذي في الناسِ عَدلاً قَدْ حَكَمْ
عن القصيدة
«تحية القلوب» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.