مواجهة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لعبتْ أميةُ بالشريعةفَبدَت مكائدُها الفظيعة
و تنكَّرت لهُداةِ قومٍنشروا العدالة في الوسيعة
و هوَت بفأسِ وضيعِ قومٍلِيهُدَّ أسقفَها الرفيعة
فبدا يؤلبُ كلَّ نفسٍلِهَواهُ مِن سَفَهٍ مطيعة
و يعاقبُ الشرفاءَ مِمَّنرفضوا الدَّسائسَ و الوقيعة
مُتمَسِّكاً بضَلالِ فِكرٍلِيُحِيكَ منهُ لهُ الذريعة
و مُؤصِّلاً لِسقيمِ نهجٍو به لقد وَصَّى فُروعَه
فتقاسمَتْه بِكُلِّ أمرٍفُعِلتْ به الخُدعُ المُريعة
قُطِعَت أواصرُ خيرِ قومٍحفِظوا المبادىءَ و الشريعة
فَسَرتْ تُراوِدُ كلَّ نفسٍبِسُرَى الدُّجَى لُحُظُ القطيعة
فأتَت لها و مَشَت بِهَونٍو سَكينةٍ و بدَت وديعة
فَترعْرعَت و نمَتْ بِبيتٍكلُّ الفِعالِ به شنيعة
بِمُحمَّدٍ بدأت فَمالتْطلبتْ بما فعلتْ خُضوعَه
فأبى الخضوعَ لِشرِّ قومٍحَسِبُوا مَعاقِلَهُم منيعة
و عَدَوا على الزهراء ظلماًو بذاك ضُيِّعَتِ الوديعة
و لِحيدرٍ أمَروا زنِيماًفأعدَّ مِنْ حَنَقٍ نقيعَه
فَهوَتْ لهُ بِرضىً عظيمٍحظِيتْ به نفسٌ صريعة
و كريمُ أهلِ البيتِ ظلماًحَبَكُوا له تلك الخديعة
فَسَقَوهُ في المشروب سُماًّنزلت به تلك الفجيعة
و بكربلاءَ لَقَوا حسيناًو أبَوا لمَسكَنهِ رجوعَه
و تَحَشدُوا لِلِقاءِ بدرٍألِقٍ أبان لهم سطوعَه
رفضوا الضياءَ بليلِ ظلمٍطلبوا لآمِرِهِم خنوعَه
فأبى الضياءُ خنوعَ حقٍّو أبى بِلَيلِهِمُ هُجوعَه
و لربِّه بِخُفوقِ قلبٍو بكائه أضفَى خشوعه
و تفقدَ الميدان ليلاًمُتصبراً سَوَّى ربوعه
و مُبلِّغاً بقتالِ جيشٍلقِتالهِ هَيَّا جموعه
فتواجه الجيشان ظهراًو أبى الحسين لهم ركوعه
فَتهَاوتِ الأقمارُ أرضاًفأسالَ مِن شَجَنٍ دموعه
حملَ الرضيعَ لبعضِ ماءٍيُروَى به، قتلوا رضيعه
و على الحسين عَدَوا جميعاًو بدت مصارعه وجيعة
قتلُوه ظلماً و هو صادٍفغدَتْ حرائرُه مَرُوعة
قتلَتهُ زمرةُ آلِ حربٍخبُثَت سلالتُها الوضيعة
عن القصيدة
«مواجهة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.