عدة الموت قنوط محبط
الشاعر: محمد اقبال · البحر: المتدارك
«عدة الموت قنوط محبط» من شعر محمد اقبال، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عدة الموت قنوط محبط — والحياة الحق أن لا تقنطوا
إنما العيش رجاء يوصل — فقنوط الحي سم يقتل
يأسك القبر إليه ترجع — إن تكن ألوند فهو المصرع
ربت الخيبة في أكنافه — ونما العجز على ألطافه
آه من نوم الحياة المخدر — إنه آية ضعف العنصر
كحله في العين يعمى البصرا — ويرد الصبح ليلا أكدرا
نفس منه سموم للحياه — كل ينبوع به جف ثراه
وهو للغم حليف واصل — إنما الغم لحي قاتل
يا سجين الغم أبصر واسمع — من رسول الله لا تحزن وعي
ذلك النصح سرى في قلبه — فغدا الصديق صديقا به
إنما المسلم مثل الكوكب — باسم في سعيه والدأب
حرر النفس من الغم ودع — إن عرفت الله أغلال الطمع
قوة الأيمان تحيي فاعلمن — ورد لا خوف عليهم فاقرأن
قلبه من لا تخف قلب سليم — حين يمضي نحو فرعون كليم
خوف غير الله قتل العمل — وهو للأحياء قطع السبل
وبه العزم يخاف الغيرا — وترى المقدام منه حذرا
من نما ذا البذر يوما في ثراه — حرمته مر تجليها الحياه
فهو فل وهو شاد يعزف — بيد شلت وقلب يرجف
يسرق الرجل قوي تسيارها — يسلب الرأس قوى أفكارها
إن تجلى لعدو خوفكا — هان كالورد عليه قطفكا
سيفه يزداد فتكا في اليد — عينه فيك حسام لا يدى
غلنا الخوف وكم في بحرنا — من عباب مائج في دهرنا
إن أبى النغمة يوما مزهرك — فمن الخوف تندى وترك
فاعرك الأذن يثر فيه الغناء — ويهز اللحن آفاق السماء
كل شر في فؤاد يضمر — أصله الخوف إذا ما تبصر
من ديار الموت عين قدما — مثل ميم الموت قلب أظلما
عينه تلبيس آثار الحياه — أذنه تدليس أخبار الحياه
يزهر الخب به والملق — ونفاق القلب منه يورق
ثوبه للزور ستر والريب — حجره الفتنة فيه والحرب
حرم الخوف طموح الهمة — فهو خدن لحليف الذلة
كان من يفقد سر المصطفى — يحد الإشراك في الخوف اختفى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البصرا: الصِّرَّاءُ :- من الصُّخور: المَلْسَاءُ الصَّمَّاءُ؛ جلس على صخرة صَرَّاء يمتِّع نظره بغروب الشمس.
- العنصر: (الْعُنْصُرُ) : أَصْلُ الْحَسَبِ، وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ النُّونُ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْعَصَرُ، وَهُوَ الْمَلْجَأُ، وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ، لِأَنَّ كُلًّا يَئِلُ فِي الِانْتِسَابِ إِلَى أَصْلِهِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ …
- الغم: ألْغَمَ يُلْغِمُ إلْغـامـاً :- الذهبَ ونحوه: خلطه بالزِّئبق.
- المخدر: المُخَدَّرُ : مفعـ. - المستور؛ دُعيت المرأة مخدَّرةً لأنها تستتر في خدرها. -: الذي أصابه فتور من شرابٍ أو دواءٍ مخدَّرٍ أو مرض؛ ما زال المريضُ مُخَدَّرًا بعد إجراء العملية الجراحية له.
- المصرع: المَصْرَعُ : الطرح على الأرض. ـ: الموت؛ لقي القائد مصرعه وهو يقاتل ج مَصارِعُ.
- ثراه: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- ربت: ربت: رَبَتَ الصبيَّ، ورَبَّتَه: رَبَّاه. ورَبَّتَه يُرَبِّتُه تَرْبيتاً: رَبَّاه تَرْبيةً؛ قَالَ الرَّاجِزُ: سَمَّيتها، إِذ وُلِدَتْ، تَمُوتُ، ... والقَبرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ، لَيْسَ لِمَنْ ضُمِّنَه تَرْبيتُ