دون الذي لا يُحْمَد

الشاعر: المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

«دون الذي لا يُحْمَد» من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دون الذي لا يُحْمَد — عليه من مُثْنٍ ثنى

الخير في التبُّصر — لا خير في التَّنَصُّر

فاقصد حِمَى المستنصرِ — تُهْدَ مما العاني عنا

في بيته يؤتي الحكم — فأت به بيت الحكم

تُطْلقُ من قيد البكم — في المشكلات الأَلْسُنا

ترى على الشرائع — له من الطلائع

نوعا من البدائع — نوعا يروق الأَعْيُنا

فحُّظه منها الزُّبَد — وحظ أهليها الزَبَد

لخلفهم إلى الأبد — يواقعون الفتنا

لهم عن الحقائق — في الدين كل عائق

فاسأل عن الدقائق — تكفى العَمَا واللَّكَنَا

خُص بها آل النبي — يأخذها ابنٌ عن أب

أفدى بأمي وأبي — ذاك الجناب والفَنَا

أهلةُ الخلق هُمُ — أدلةُ الصدق همُ

لملة الَحقِّ هُمُ — قُوَّامُها والأُمَنا

منابع العلم همُ — مراجع الحلم همُ

مراتع الفهم همُ — وللقران القُرَنَا

معاقل الفكر همُ — منازل الذكر همُ

مناهل البر همُ — وللنجاة الضُّمَنَا

من أوجُهِ الفَضْلِ الغُرَرْ — من صدف العدل الدرر

من شجر العقل الثمر — مجدهم الله بَنَى

لهم معاني الزُبُر — وفضلُ آي الزُّمُرِ

إبْك فلا باكي لك — غداة تقضى أجلك

قالوا غريب قد هلك — فردا بزفرات ثَنَى

يا رحمتا للغربا — سعدُهم قد غَرَبا

فاغتربوا واغتربا — فارق كلٌّ وطنا

قلوبهم منكسره — والحال جدا عسره

دموعهم منهمره — جسومهم نِضْو الضنا

يا نازحا عن بلده — مدافعا عن جَلَده

أذاه من كسب يده — غَدَا بِه مرتهنا

فقلبه نهبُ الحُرَق — وعينه رهن الأرق

من مائها يخشى الغرق — يغشى الربُّا والدِمَنَا

قُمْ فادَّرِع دِرْع الأسى — صُبْحُكَ قد عاد مَسَا

لم يبق حتى وعسى — ما في التعاِليل غِنى

ماسحْ مَسيح الأُمَمِ — واحيَ بمحيى الرمَمِ

ودِنْ بدينٍ قيمِ — فنعم ذاك المُقْتنى

ووال شمعون الصفا — وأوْله منك الصَفَا

تَحْظَ بِخُلدٍ قد صَفَا — نِعيُمها مِنَ العَنَا

وفي الصليب الأعْظَم — نَشْرٌ لميت الأعْظُمِ

يَرْوي فؤادا قد ظَمى — عَارضُه إذ هَتَنَا

فاعرف له حدودَه — مجملة محدودَة

محلولة معقودة — ترزق رزقا حسنا

واجهد لكي تُعَمَّدَا — إنْ شِئْتَ تَبْقَى سَرْمَدَا

تنال مَجْدًا لا مَدَى — له وعزا وسنا

وليكن المعمّدُ — مَنْ جَدُّهُ محَمَّدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البكم: بكم: البَكَمُ: الخرَسُ مَعَ عِيّ وبَلَهٍ، وَقِيلَ: هُوَ الخرَس مَا كَانَ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: البَكَمُ أَنْ يُولَدَ الإِنسانُ لَا يَنْطِق وَلَا يَسْمَع وَلَا يُبْصِر، بَكِمَ بَكَماً وبَكامةً، وَهُوَ أَبْكَمُ وبَكِيمٌ أَي أ …
  • التبصر: تَبَصَّر يَتَبَصَّرُ تَبَصُّراً : تأمَّل وتعرُّف؛ إِنه يتبصر الأمور التي يعرضها له ذووه.- الشيءَ: نظر إليه هل يُبْصِره.
  • التنصر: تَنَصَّرَ يَتَنصَّرُ تَنَصُّرًا . دخل في دين النصرانية.- له: سعى في نصْره؛ يَتَنَصَّر الحلفاءُ بعضهم لبعض.
  • الزبد: زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قَبْلَ أَن يُسْلأَ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ زُبْدَة وَهُوَ مَا خلُص مِنَ اللَّبَنِ إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللَّبَنِ: رغْوتَه. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّبْدُ، بِالضَّمِّ، خُلَاصَةُ اللَّبَنِ، وَاحِدَتُه …
  • الطلائع: جمع طَلِيعَة. [ط ل ع]. 1."طَلاَئِعُ الْجَيْشِ" : الفِرَقُ الأُولَى الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُقَدِّمَةِ. 2."طَلاَئِعُ الرَّبِيعِ" : أَوَائِلُهُ.
  • العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة