رحيل
الشاعر: هاني درويش ابو نمير · البحر: المديد
«رحيل» من شعر هاني درويش ابو نمير، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رحيل — ذاتَ الوداعِ حَزَمتُ حزني فوق قلبي وارتَحلتُ
خبَّأتُ حرَّ الدمعِ خلفَ جَهامَةٍ ، كُنتُ افتَعَلتُ — وَقَرعتُ بابَ الدَّربِ، فانفَتَحتْ شعابُ ما جَهِلتُ
تودي إلى كُلِّ اغتراباتٍ أَلِفتُ ، وما حَفِلتُ — ××××
تتراكمُ الخيباتُ في دربيْ ، أُصَعِّدُها اصطِبارا — وأُحيكُ أثوابَ التَّفاؤلِ كلما آنستُ نارا
أمضي إليها فارداً صدري ، ولا اخشى الغِمارا — فإذا بها ذات السَّرابِ المُشْرَئبِّ مِنَ الصَّحارى
××××× — (قفرٌ سبيلُكَ أيها الساعي إلى دنيا الضياءِ
هلاَّ استَكَنتَ؟ أما وَهنتَ على تَصاريفِ البلاءِ؟ — السَّيرُ عكسَ الريح ِ والتَّيَّار ِ إدمانُ العَناءِ
فاعقِلْ خُطاكَ ، فليسَ هذا العصرُ عصرُ الأنقياءِ ) — ×××××
كلُّ العصورِ عصورُ إيماني بإصباح ٍ وَليدِ — ذاكَ البَهيُّ الإنتِظارِ، الفذُ ُّ ، يحفلُ بالوعود ِ
سييجيءُ فيَّضاً بَهاءاتٍ بِإشراقٍ عَتيدِ — يهميْ غزيراتِ اغتباطاتي،يُعَوِّضُ لي جُهودي
××××× — يا أيها القفرُ الذي آليتُ امخَرُهُ وَحيدا
مهما تَطُلْ وَتُجَيِّشِ ِ الأنواءَ أوْ تَحْشدْ حشودا — فلقَدْ عَتَدْتُ الحُبَّ والإيمانَ في نفسي عضيدا
لا لنء تَفُلَّ العزمَ والهِماتَ ، لن أنسى العهودا — ×××××
صحراءُ أيامي ستُزهرُ ، أوْ أُفَجِّرُها زهورا — أروي شواظَ َرِمالِها عَرَقاً سأبذُلُهُ غزيرا
وأُ حيكُ همَّةَ خافقي حِرزا لأزهاري وَسورا — وأُقيمُ في فيحائها عشقي لِيَحْكُمَنا أميرا
××××× — (( حَسَناً اميرَ الحلم ِ بالأزهار ،بالآتي المُنير ِ
أحلامُكَ الكبرى كُلَيماتُ تخطُّ على السطور ِ — إحلمْ ، وَحاذِرْ صحوَةً تفضي لِواقِعنا المَرير ِ
أوْ... فانتظِرْ صُوْراً لِبَعْثِ الخلق ِ في يومِ النشورِ — ×××××
إرْحَلْ ، اراكَ تُجابهُ الخيبات ، طاغيَةً ، رَحيلاْ ْ — أخشى علينا منْ زمان ٍ ليسَ يمهلنا طويلا ْ
هذا السرابُ مُضَلِّلٌ ، والدَربُ أشْرَعَتِ الوحولا ْ — فإلى متى نحيا على حلم ٍ تَبَدَّىْ مُسءتَحيلا ؟؟!))
××××× — لا تَقنطي إنْ ابدَتِ الأيامُ لي رِزْءً جَديدا
سأظلُّ أجْهَدُ رافعا ً عشقي وإيماني بنودا — واروحُ اضرُبُ في ظلام ِ الكَوْن ِ أنْفَحُهُ النشيدا
وَلَسوفَ أَغزُلُ صبحَنا بالعشقِ مؤتَلِقاً مَجيدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفاؤل: [ف أ ل]. (مصدر تَفَاءلَ). "هُوَ دَائِمُ التَّفَاؤُلِ" : دَائِمُ الانْشِرَاحِ، مَنْ يَرَى كُلَّ شَيءٍ جَمِيل. عَكْسُ التَّشَاؤُمِ.
- الساعي: السَّاعِي [ سعي]: فا.-: عامِلُ الصَّدَقات.-: مُوزّع البريد.-: موظّف في المصالح والإِدارات مهمّته توصيل المراسلات وإحضار الطّلبات ج سُعَاةٌ.