ثرثرة المُزنِ وأنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُزنٌ تثرثِرُ، مهجتي سمَعٌ طروبٌ ينتشي حتى اقترافي للنشيدِ
ومسائيَ ، المرشوشُ آفاقاً منَ الـأمَلِ العريضِ بمصبِحٍ ، يهفو لِعيدِ
عيدٌ على قدِّ اشتهاء الطفلِ قددِ تلَّهفِ الأرحامِ تحلُمُ بالوليدِ
ستونَ صوماً بانتظارِ الوعدِ أنْيأتي بخبزِ الفطرِ في عيدٍ مجيدِ
صبراً يحفِّزني يقيني أن هــذا الكونَ لم يعقِر منَ الصبحِ الأكيدِ
مازلتُ في بحر التفاؤلِ سابحاًشطُّ الخصوبة ما يُبرِّرُ لي جهودي
طالَ المخاضُ ، نعم، فأمر الأمر محــكومٌ بميقاتٍ نضوجيِ أكيدِ
ويجيء عزفُ الغيمِ يحفزني علىصبري بدندنةٍ على وتر الوريدِ
يلقي على الستينَ بردتهُ فيجــعلها صِباً حلواً بهائيَ السجودِ
لتسوحَ في هذا الجمالِ تشبباًيشدو بتعشاقِ تغزَّلَ بالورودِ
بالطيرِ بالغيمِ المثرثر باخضرارِ التين والزيتونِ بالريمِ الشريدِ
بالليلِ منسدلاً ذوائبِ فوق قدْدِ الشادنِ الميَّاس بالبضَّ المليدِ
بالحورِ اشرعتا خيالَ الشعرِ مفــتتحاً لريِّانِ القوافي بالغريدِ
ياللصبابة كم بها دنيا تغيــبُ عنِ الخليَّ وحسِّه الخاوي البليدِ
آلاؤها مايستفزَّ كوامنَ الـإنسانِ للإشراق في الليلِ المديدِ
فترشُّ فوقَ اللوحةِ السوداءِ أنــجُمَها خيالاتٍ بإبداعٍ رشيدِ
فكأنها كلَّ المهارةِ في أصابعَ فوقَ ناي العزفِ في حفلِ القصيدِ
وكأنها الناقوسُ دقّت فيَ بروجِ قريحةٍ حُبلى تنامُ على جليدِ
فتبث فيها الدفء توقظها لتهــدي لليراعِ تليدها بدمٍ جديدِ
وتدقُّ في نعشِ المنايا رنَّةَ الـأوتارِ بعثاً من أفانين الخلودِ
وتردُّ لي صفوَ البراءة باحتفالِ الطفلِ مرتمياً على كنزِ النُّهودِ
هيَ فطرتي الأولى تعودُ إليَّ إنــساناً تحررَ من مغباتِ القيودِ
ستونَ وعياَ أرجعتني للذيمنه ابتداتُ نقاوةً وبلا حدودِ
أنا ذلك المولودُ حراً لا يساومُ قد تمرَّدَ ضدَّ قانونِ العبيدِ
بسجيتي الأولى نفرتُ الى فراديس الجمالِ مغرِّدا وأعي وجودي
يا أنتِ يا قارورةَ البَهجاتِ ضمْـمِيْني إلى مغناكِ عشقاً واستزيدي
بي منكِ تجسيدُ اكتمالِ الـ (كُنْ) ليشــمَخَ أحسنُ التقويمِ للخلقِ الفريدِ
عن القصيدة
«ثرثرة المُزنِ وأنا» من شعر هاني درويش أبو نمير، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.