ذات تشييع شهيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تسألي الشعر عن حالٍ مررتُ بهافي لحظة النَّزعِ يا أُمَّاهُ لا تَسَلي
وحدي ويعرفُ ما كابدتُ من ألمٍفوقَ التَّخَيُّلِ والتعبير في الجُمَلِ
من قال إني جبهتُ الموتَ مبتَسِماًإلا الكذوب الذي يقتات من أملي
إن الحياة لَتُغريني معاقَرةًولم ابادرْ إلى التَّقريبِ في أجَلي
كم يَتْجرونَ بأرواحٍ قضتْ وهمُفي القصفِ قصفٌ لذي عهرٍوَمُبتَذَلِ
سلي السَّهارى بليلٍ يقصفونَ بمالو تشهدينَ وحاشى عُدتِ بالهَبَلِ
نعم نَفَرتُ لِصَدِّ الغولِ أدفعهُعنِ المَغاني وعن عرضي وعن نُزُلي
ولمْ أُقَصِّرْ وما فكَّرتُ في هرَبٍصوبَ الحياةِ بِذِلِّ الناكِصِ النَّذُلِ
إن طوَّبتني قوافٍ تَدَّعي بَطَلاًماذا يُقَدِّمُ كلُّ الشِّعر للبَطَلِ
هل مِنْ نَجيدٍ لأمي عندما وقفتثكلى بِزَحمةِ طابورٍ على أمَلِ؟
هلْ أنصفتها أيادي القيِّمينَ علىأمر الثَّكالى ؟ أراهُم عِلَّة العِلَلِ
أُمَّاهُ عُذراً لما سَبَّبتُ مِن ألمٍومن فجيعةِ قلبٍ عاشَ ينبُضُ لي
ما كنتُ عاقاً وما قارفتُ من خَطَلٍإلا الرُّجولةَ إقداماً أَتَشفَعُ لي؟
أرضَعتِني الحُبَّ ، طُهرُ الحُبِّ أنبَتنيكالإستِقامةِ لا تُغرى بِذي خَطَلِ
وكنتُ بِرَّاً وما خنتُ الحليبَ وماذاتَ النَّفيرِ تَخَطَّاني أخو عَجَلِ
فلتذكريني بفخرٍ واخبِري وَلَديولتجعليني لديهِ مضربَ المَثلِ
هذا خطابي ، حزينٌ لفَّهُ غَضَبٌعلى لئيمٍ يَصُدُّ البابَ إن تَسَلي
عودي لحضنِ إباءِ البيتِ أَعرِفُهُلا يرتضي الذِّلَ ، صوني لؤلؤ المُقَلِ
عن القصيدة
«ذات تشييع شهيد» من شعر هاني درويش أبو نمير، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.