دعوة للهزيج مع الحجيج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أيها الفرَحُ المؤمَّلُ فلتَعُدْمازلتَ في دمنا انتظاراً
لن نملَّ وحقِّ صُبحِكَ رغمَ ما دُوَلُ الطَّواغيتِ استباحتْواستبدَّ الإنكفاءْ
إنَّا وطيرَ البرقِ منتظرونَ عندَ شواطيء البحرِ الموشَّحِ بالسَّوادِ وبالسُّهادْستونَ نمخر في عباب الجهلِ والجزارُ تسويفٌ بأمنٍ كالسَّرابْ
ورقابنا حدُّ الشِّفارِ مُضللونَ بما ادَّعوا تفسيرَ آياتِ الكتابْعُدْ يا مؤمَّلُ
قد صحونا من سباتِ الخدرِ وانتبه الشَّبابْها نحنُ نفتتحُ الدِّماءَ جداولاً فُصحى
تُزغردُ في الرَّمادِوتنتضي ألقَ الخصوبةِ
نمتطي السُّفُنَ التي إقلاعها عكسَ الرِّياحِ وضدَّ ممتهنِ العِبادْما عادتِ الطاعاتُ للحكامِ أولي الأمرِ إلا بالجهادْ
ولأنتَ ممَّن جاهدوا بالحرفِ كي نصحو وننتهجَ الرَّشادْولقد أتى أُكُلاً جهادكُ فلتعدْ بالإجتهادْ
القلبُ نبضٌ بانعكاسِ الوعي في عقلِ المتيَّمِ بالجمالِوفزَّ أوجاعاً بما نَشَرَ الخرابْ
زعموا اعتدالاتٍ وقربى للذي أودى بنا صوبَ التَّبابْيا بسمَةً في البالِ مازالتْ تراوِدُ كلَّ طفلٍ
لا تُصِخْ سمعاً لأبواقِ الكلابْعدْ والعنِ الرِّداتِ قاطبةً وأذَّنْ لا سلامَ مع الذِّئابْ
من قالَ أنَّ الشاةَ يمكن أن تعيش الأمنَ منْ حدٍّ ونابْعجَبٌ عُجابْ!!!
أيروجون لأمننا قانونَ غاب؟أم يزعمونَ حضارة الذئبِ المهيمنِ والكلاب؟
والخارجون هنا عنِ القانونِ نحنُفتهمة الإرهابِ جاهزةٌ
ونعمَ المذعنينَ إلى استِلابْلا لن نكونَ إلى استلاب
فاشرع دمانا واقتحم هذا العبابْواستَلَّنا من مفرداتٍ حنَّطتها الرِّدَّةُ العمياءُ في سِفرِ الهزائمْ
سنفزُّ من تابوتنا حجراً مقاومْونلاقحُ الرحمَ الخصيبةَ بذرة الميلادِ للزمنِ الجميل
وانعِمْ بامِّ هاشمْولاَّدةِ اللآءاتِ توحيدَ التَّشَهُّدِ والشَّهادةِ
وابتكار الجدةِ الأبهىلمفهومِ المقاومْ
كم اشرعوا للفتكِ ممَّا موَّل النفطُ المهرَّبُ كي تقوم هنا المآتمْهذي الجنازات الفسيحةُ بعضُ ما جادت به كفُّ المُساوِمْ
ويحاورون على السلامِ بممطرِ الفوسفورِ من جودِ المُسالِمْفهو السلامُ اذاً؟؟؟؟
وينسى المانحونَ بأنَّ هذي الأرض كلٌّ من رفاتْعُجِنَتْ بأجسادِ الضحايا كي تقومَ إلى الحياة
لم يعلموا أن الحجارةَ هاهناولادةٌ من رحمِ ذيَّاكَ المَواتمن راقبَ القصفَ الجحيمَ لسوف يدركُ كم لهذي الأرضِ من أرقٍ بأذهانِ الطُّغاة
لم يتركوا حجرا ولا شجرا ولا بشرا وما زالت تبيض لهم أباةيتوسلون البحر سونامي ويرهبهم حفاة
ياربَّ هذي الأرضِ كم أبدعتَ من خلقٍ جليلٍ هاهناوهناكَ كم سخَّمتَ من خلقٍ عُصاة
أرأيت كيف المتقين تكوكبوا فوق الخرائب كي يؤدون الصلاة؟ورأيتَ كيف المتَّكين على النمارقِ يدَّعونَ لك الصلاة
طبقيَّةٌ هذي الصلاةُ وضدُّها القطع العمودي الذي غذَّى الطوائف والفئاتياربُّ مازلنا على وعدٍ مع الآتي المؤملِ بانتظار قيامة كبرى ستأتي
وهوَ وعدُكَ قد وثقنا واعتنقنا فالممات لنا حياةيا ربُّ أحلمُ واعياً
رؤيايَ ليست تعرفُ الأضغاثَ يعمرني اليقينستعودُ هذي الأرضُ للأهلِ الحفاةِ الطيبين
ويقوم حق القابضين الجمرَ ممشوقا مكينراياته ياء وسين
واقرأ بأسفار الجماهير الغفيرةِلا الغفورة
هاهم بغلات السنينمتهودجونَ على عِشارٍ من جماجمهمْ
سواعدهمْدِماهمْ
يمخرونْويجاوزون التيهَ لا فرعونَ يرهبهم ولا النمرودُ لا قيد السجون
وضح الطريقفرز العدو من الصديق
وجنازة كبرى هنا حتماً تليقبالصاعدين إلى السماء من الحريق
والنابتينَ من الترابِ قوافلاً عرفوا اتجاهاتِ المسيرخبروا الزعامات العتيقة فانبرو تحطيمَ اسباب الخراب
قد يسهم التخريب أحيانا بإعمار الخرابكم كربلاءٍ في العراق وفي جنين
وفي جنوب الحبِّ قاناوالحريقةُ مثلها بحر البقر
كم سوَّقَ السفهاء سلما كي يعمَّ بنا الخَدَرْويجيء حجٌّ لم يته عن قِبلةِ الشرفاءِ في عطفيه شريانُ الحياة يطوف غزَّة
عُد يا أمينُ على الفصيحِ وهاكَ ما يدعو لِعِزَّةواهزج مع الحُجَّاجِ تلبيةً
فهانؤكَ استفزَّهحرفٌ سطعتَ بهِ
فردَّ اليكَ هزجَه
عن القصيدة
«دعوة للهزيج مع الحجيج» من شعر هاني درويش أبو نمير، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.