فقر الأولياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم أر إذ فكرت في أمريقضية أعجب من فقري
تهت على دهري به فأستمععجائبا أبرزها شعري
مالي دينار ولا درهمولي كنوز الدر والتبر
وليس لي بلغة يوم وكمقد أطعم الجائع من يسري
وما معي قط غلام وقدقامت لي الغلمان في أمري
وكم بهم نال العدى من ردىوكم بهم حصنت من ثغر
وكم بهم أظهرت من سطوةفي موقف الهيبة والذعر
قامت لي الأجناد مبثوثةفي البر من ملكي والبحر
أسعى بمن اختص من عثرتيلباب ذي السلطان والأمر
الشوق والتوق هما قائديوملبسي من حلل العفر
وحال ذلي بشعار البكايشهد لي بالفقر والضر
وما اشتكائي في بكائي سوىإنك بالحالة ذو خبر
ولا مرادي غير بادي الهوىوالحب والقربة والذكر
مالي إلى جاه عدول ولاإلى شرا مال به أثري
ولا إلى نصر صديق ولاحرب عدو غالب القهر
عاينت شيئا من جلال الحمىفغبت عن شكواي بالشكر
ورمت أن أظهر نشر الثنافردني الحال إلى الحصر
فيا له من موقف ما لهمن واصف من عظم القدر
يرتعد الواقف من خوفهكالوصع ما بين يدي صقر
أبصرت من عظم قيامي بهقيامتي في ساعة الحشر
لكن تراه نلت منه الثرىوعدت بالعزة والفخر
أجند الجند لغزو العدىوأبذل الأموال من وفري
منهن اجري نفقاتي ومامن صدقاتي أبدا أجري
ومنه أفضالي مبسوطةخالدة تالدة تسري 0
أمددت بالنصرة والنصر منعند المليك الواهب النصر
فكل أيامي ارمي العدابموج بحر العسكر المجر
على سواد الخيل كالليل إذلاح صباح البيض والسمر
قد جمع الأنصار لي وانتحىإلى من هاجر عن هجري
ونصرتي الأملاك قد سومتولا نصير لأولي الكفر
بالعدوة الدنيا جنودي وهمبالعدوة القصوى على الجسر
أن لم تر الحرب فسل من رأىكم من صريع خر في بدر
واسأل أبا جهل وأحزابهماذا رأوا من قضب بتر
وفي نزالى وقتالي أنا التالي لآيات من الذكر
استمع لآي واصغي لهاحتى يغيب العقل من سكري
وما وقوفي في صفوفي غدايمنع عن ذكر ولا شكر
ولا أرى ثمت إلا أناولا أراني ثم لا أدري
ولا أبالي بجنود العدىمنهم ولا أرهب من عر
يا موقفا يالك من موقفلبست فيه حلل الفخر
لم أر فيه ملكا غير منقامت له سلطنة الفقر
ما المال ما الثروة ما تلكم الأحجار من جزع ومن شذر
ما الملك ما السلطان ما تلكم الــسطوة عند النهي والأمر
بذلك الفقر لنا حاكمفياله من حكم بر
عطية الله حبانا بهاوصانها عن ملل الكفر
فاستمع القول بقلب وعيفلم أقل ذلك بالهتر
وأن تكن أكبرت ما قلتهفأسأل أولي الحكمة والخبر
وانظر إلى نفسك تلقى بهاجيش أولي الأوثان والغدر
وكنت لا تعرف يوم اللقاكيف نزال البطل الذمر
وكيف تلقى لجيوش العدىوهم أولو العدة والكثر
فقم فريدا لهم واحدافواحد بالألف قد يزري
أما ترى الكثرة كيف انتهتيوم حنين لإلى الكسر
أما ترى القلة كيف انتهتفي يوم جالوت إلى النصر
وان دعا الجيش نزال فلاتعدل إلى الشرب من النهر
وقم لكي تثخن تلك العدىبالقتل والتشريد والأسر
لكن ذي الحرب لها عدةخالفت العادة في الأمر
من واجه القوم للقياهمفقل له يا ضيعة العمر
ومن تولى عنهم مدبراردا إلى الموقف بالقسر
ومن تعاطى بهم فتكةلا يرم بالسهم ولا الفهر
ولا يظنن امرؤ أنهيدركهم بالبطش والقهر
لكنما في قتله نفسهبسيفه قتل اولي الفجر
وإن يكن ليس لها قاتلاتقتله الأعداء بالصبر
فاقتل ففي القتل لها نصرةوهزم حزب البغي والخسر
فإن شهيدا مت تحي بهاأسعد حي حي في عصر
تنشر لك الأعلام يوم الوغىبالفوز والعزة والفخر
وتورث الأرض وترقى السمابهمة تعلو على الغفر
وليس للأعداء من ملجأومالهم في الأرض من شبر
يا عجبا من صد عن قتلهاوالقتل أهنى عيشة الغضر
إن كان لا يصبر في قتلهاأنى له عن ذلك الصبر
فيجعلنها بعض قربانهبين يدي مولاه ذي الشكر
وأن تكن ثمت مقبولةبشراك بالقدرة والقدر
أو كنت لا تفهم ما قلتهفسلم الأمر لمن يدري
وحي بالتسليم من في الورىقام لها مبتذل العمر
دام لها حسن الثنا وانثنىحزبهم بالعز والنصر
عن القصيدة
«فقر الأولياء» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.