أباة الضيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شؤن العين سحّا بانسجامعلى نفعا وأهليها الكرام
عهدتهم غيوثا في البراياليوثا في الجحافل والقتام
صناديدا يتيحون المنايابشهب من بنادق أو سهام
يضيمون العداة بكل أرضأباة الضيم آساد التحامي
لهم بلد يرد الطرف عنهاحسيرا من كلال أو سآم
مسورة بأجبال عليهاقلاع فوق هاتيك الأكام
ويحميها السيابيون قومقساورة مخالبها دوامي
تحف بهم عصائب من نزاركتائب لا تفر لدى الخصام
ندابي ورجي وأشياعهم والجابري وكل حامي
ومن نخل وأهل الطّو رهطاومن أهل النزار أولوا ضرام
يشبون الحروب ولم يبالوابحل كان ذلك أو حرام
فكم قطعوا الطريق وكم دم قدأراقوه اعتداء فهو هامي
وما كانت محرمة نفوساأذاقتها مغافصة الحمام
ولما أن أراد الله يقضيقضاء فيهم بالإنتقام
أقام لهم ليدعوهم إليهويرشدهم إلى دار السلام
أمام العصر عزان بن قيس ابنعزان بن قيس بن الإمام
دعاهم دعوة لله يرجوابها رضوان ربهم السلام
إلى حكم الشريعة قد دعاهموأخذ الحق منهم بالتمام
وأمنهم عوادي كل جورومكر في الحكومة والخصام
فقالوا لا ندين ولا نحاكمإلى غير الكفاح والأصطدام
ولا نرضى بشرع غير سيفيغلق للأذلة كل هام
ولا ندري إماما غير جيشتضل به القطا سبل الموامي
وحكم الشرع منبوذ لديناومهجور إلى يوم القيام
ولم نفعل سوى ما قد لفيناوأورثنا لآباء كرام
أسود يغرسون الأسد قهراوينهبون أموال الطعام
وما في أرضنا حكم علينافيلزمنا انقياد للإمام
ونحن الأكثرون إذا حملناونحن أولوا المعالي والذمام
وفينا السيف مسلولا على ابــن جبر والعصائب من ريام
كتائب جمعت من كل أرضجيوشا قد أعدت للزحام
تحدثهم بملك الأرض قسرانفوس رومها أعلا مرام
ومنتهم جموع كالرواسيبنيل مطالب لهم عظام
تخال بهم هناك جيوش كسرىمعبأة لبهرام الهمام
وقصدهم اقتحام الحرب حتىلهم في مسقط أعلا مقام
وكم من قبلهم عزت أاسانفوسهم فسيقت للزؤام
ولما أن تناهى البغي فيهمولم تجد النصائح بالكلام
دعا الله الإمام ومن لديهيمدهم بنصر منه سامي
الحوا في الدعا واستفتحوهعلى أعدائه الفجر اللئام
وقاموا في اجتهاد واحتسابوقد صدقوا العزائم في القيام
فوافتهم جنود الله تسعىإليهم بالكتائب من حمام
بأيديهم لواء النصر فيهسطور الرعب خطت باحتكام
وفي قرب السعادي نحو فنجاالتقى الجمعان ضربا بالحسام
فكان السيف عدلا في قضاهوأرضى الله في هذا المقام
أبادهم فهم صرعى وقتلىوبآءوا بين ذل وانهزام
تجلوا عن ديارهم وولواولم تكن القلاع لهم تحامي
فأبراج المليّنة العواليكأبراج بعمقات سوامي
فما اغنت وقد تركت هواءوآذن سمكها بالانهزام
فصار الجيش ملتجأ بنفعاوفيه كل صنديد محامي
فناصحهم إمام الدين جهرافلم يصغوا إلى ذاك الكلام
وقد قال الصواب فلم يطيعواوقادوا الحرب طوع الاقتحام
فعبأ جيشه وسطا عليهمبسيف صب من موت زؤام
ولاقتهم جيوش لا تباليبصاب قد تحست او مدام
فكان بجيش أهل البغي منهمصواعق الانتقام والاصطدام
فما أجدتهم نفعاء نفعاولا حصنتهم من كل رامي
وقد جرت الدماء بها وسالتعلى الوهدات منها والهضام
وكانت قبل ذا رجسا فأضحىطهارتها النجيعَ من الأثام
تغذت من لحومهم سباع الــفلا ودما يروّى كل ضامي
وكانت بالعمارة مقفراتربوعهم كشمس في ظلام
فأضمت بالتخريب عامراتوكم بالبغي يوضع كل سامي
وقد هدمت مصانعهم وخرتقلاعهم كتقويض الخيام
وقبل الحج كان الحج فيهابشوال بأسعد كل عام
هم الجمرات ترمى بالمناياوتهدم بالمجانيق العظام
ونفعا هم مِنى من كل فجدماؤهم بها اضحت هوامي
وكان الثج خير الحج فيهاوما عرفاتها غير اخترام
فكم قد ضاع من طفل صغيرومن شيخ وربات اللئام
ولم يحص الذي قد حل فيهمسوى رب تنزه عن ملام
وسل أرجا سمايل عن فعالالأمام تجب وبحر الشر طامي
أطاعته العلاية والرواحيفآبوا بالسلامة في اغتنام
وسل حجر السفالة ما دهاهاوابراجا بها مثل الغمام
لقد جر البغاة لها وبالاوكانت في جلال واحترام
فعاملها الأمام بما استحقتلنقض العهد منها والذمام
فغيلة دكهم دكت وفيهابحجرة غبرة أي اهتضام
واهل الدن منها في اكتئابعلى هدم القلاع وفي اهتمام
وابراج الخوابير استعدتلتهلكة فقيدت بالزمام
ولا يحمى ستالا من تحامتبه من رب طيش مستضام
وما سرت سرور إذ دعاهالهدم بروجها فوق الرجام
وكم سعلت سرور في بكاءلهدم البرج مثل الابتسام
وبرج الملتقى ماذا يلاقىبهم إذ خربوه من اغتمام
وما عيش اللجيلة ذاق برداولا اجفان هيل في منام
غنائم نقمة قسمت عليهمفعمت كل شيخ أو غلام
أبوا عن حكم مولاهم فآبوابسطوته أذل من النعام
غدت رؤساؤهم من بعد عزتعثر في القيود ولا تحامي
أرادوا أخذ مسقط عنوة قــبل أن دهموا بذا الجيش اللهام
فحلوا حيثما كانوا تمنوامن الكبشان والصبر الحوامي
فكانت منية وغدت نكالاوبعض الشر يطفأ بالضرام
كذاك الله يجزي من عصاهوبال البغي من خزي وسام
اقول لكل ذي عقل ولبودين في ربا الإخلاص نامي
وأهل عمان أدعوهم جميعاوكل موحد بطل همام
إلى نصر الإله وان يكونوامتى يدعون أنصار الإمام
وإن لم يسمعوا قولي ويرعوافسوف يرون عاقبة الملام
فما هذا هناوي بمغنولا يشفى الغليل من الاوام
إن لم تنصروا الرحمن صبتعليكم نقمة من ذي انتقام
تصيروا عبرة في الأرض تهميبأنفسكم صوارمة الهوامي
فما أنتم بأمن العفو أولىولا أنتم أحق بالأحتشام
وإن تبتم إلى المولى وأبتمتلقوا بالتحية والسلام
فما في الدين هذا غافريولا فيه هناوي يرامي
وما نقم الأمام على مطيعولكن أهل بغي واجترام
أطاع الله فيهم إذ عصوهوحكم الله ذاك على الدوام
وان الخلق كلهم سواءلديه في انتقام واحترام
ومن يطع الإله يثبه فضلاوللعاصين اعظم الاخترام
وينفذ حكم رب العرش فيناويهدينا إلى دار السلام
سند النص: صُحِّح ٤ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«أباة الضيم» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.