طرقتْ على خطر السرى المركوبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طرقتْ على خطر السرى المركوبِو الليلُ بين شبيبةٍ ومشيبِ
و على الرحائل ساجدون دحاهمسكرانِ سكر هوى وسكر لغوبِ
دعموا الخدودَ بأذرع مضعوفةٍ و تواقعوا لمناكبٍ وجنوب
و تعللوا طربا إلى أوطانهمبحنين كلَّ مندب مجلوبِ
فكأنَّ صحبي نافحتهم قرقفٌأوفزَّ بينهمُ عيابُ الطيبِ
فعجبتُ للزورِ القريبِ دنا بهقدرٌ وليس مزارهُ بقريبِ
يسري وحيدا بالعراق وأهلهما بين قنةِ لعلعٍ و عسيبِ
و أبي سلامةَ إنما جلبَ الكرىمنها عدوا في ثيابِ حبيبِ
لو حكمتْ يقظى لما زارت بلاعدةٍ ولا وصلتْ بغيرِ رقيب
يا أخت فهرٍ والمحبة بيننانسبٌ وإن ناداكِ غيرُ نسيبِ
لولاك لم أشمِ الخلابَ ولا صبتْنفسي لأحلامِ الكرى المكذوبِ
و لكان لي مندوحةٌ بالحزنِ فيأخويك من رشأٍ له وقضيبِ
ناهضتُ حبك والنحولُ يخوننيو كتمتُ سرك والدموعُ تشي بي
و حملتُ حتى قيلَ مات إباؤهو جزعتُ حتى قيلَ غير لبيبِ
فإذا وذلك ليس عندكِ نافعالما مللتِ وقلَّ منك نصيبي
تتجرمين الذنب تجزيني بهو الشيبُ والإقلالُ كلُّ ذنوبي
ثنتان لو خيرتُ في كلتيهماعمر الربا مالي وعمر مشيبي
و لقد حبستُ عن اللئامِ مطامعيو أطلتُ في دار الهوان مغيبي
و عزفتُ والأرزاقُ مطمحُ ناظريأنفاً من المتننِ الموهوبِ
ما لي أذلُّ وسيف نصري في فميو الصونُ بين مآزري وجيوبي
و على دون الحاسدين ونبلهمدرعان من فطني ومن تجريبي
و حمايةُ الأحرارِ تحفظُ جانبيو الفضلُ يمنع سارحي وعزيبي
و إذا فزعتُ لجأتُ من أسدٍ إلىأسدٍ تأشبَ في القنا المخضوبِ
و نزلتُ في غرفِ العلا متظللابالعزّ تحت رواقها المضروبِ
و علقتُ منها ذمةً ومودةًأن فات حمادٌ بحبلِ شبيبِ
الماجد ابن الماجدين وربماتجدُ النجيبَ وليس بابن نجيبِ
و ابن القرى وابن الصوارم والقناو الخيلُ تخلطِ أرجلا بسبيبِ
و الواهبي ما لا يجاد بمثلهِو السالبي ما ليس بالمسلوبِ
و الراكبين إلى ذوي حاجاتهمظهرا من الأخطار غير ركوبِ
جادوا فقال المالُ سحبُ مواهبٍوسطوا فقال الموتُ أسدُ حروبِ
و تتابعوا في المجد ينتظمونهو الرمحُ أنبوبٌ على أنبوبِ
كانوا الأسنةَ في معدًّ كلهاو الناسُ بين معاقدٍ وكعوبِ
إن فوخروا شهدت لهم أيامهمفيها بكلَّ معلمَّ مكتوبِ
يتوارثون مكارما مضريةً إرثَ النبوةِ في بني يعقوبِ
درجوا عليها آخذين بحكمهالم يفسدوا حسناتها بعيوبِ
و جرى أبو الحملاتِ يطلبُ شأوهمأكرمْ به من لاحقٍ وطلوبِ
قالوا الهمامُ فأفرجتْ أبطالهمُلك عن طريق الضيغمِ المرهوبِ
لقبٌ يصدق فيك معناه اسمهو من الرجالِ مموهُ التقليبِ
لك يا شبيبُ صباحها ورواحهاعقرُ الكماةِ بها وعقرُ النيبِ
و على سلاحك أو سماحك أركزتْراياتها بفنائها المطلوبِ
أصبحتَ غرةَ مجدها فبياضهمستخرجٌ من لونك الغربيبِ
و علامةُ العربيّ دهمةُ وجههو من الوجوه البيض غيرُ حسيب
و البدرُ أشرفُ طالعٍ في أفقهو بياضه المرموقُ فوق شحوبِ
لله بيتك أمنهُ وجفانهُو الحق بين مخافةٍ وجدوبِ
و مكرماتُ النسلِ تهونِ في القرىبالمصطفى منها وبالمجنوبِ
و إذا الوقودُ خبا جعلتَ لحومهاحطباً لنارِ الطارق المجلوبِ
من كلَّ مشرفةٍ تحدث هامةًو رديفةٍ عن صخرةٍ و عسيبِ
الكور في وضح الصباحِ لظهرهاو السيفُ في الظلماءِ للعرقوبِ
حدثتُ والخبرُ الجليُّ مصدقٌعن سيبك المتدفقِ المسكوبِ
و شمائلٍ لك في الندى مطبوعةٍ كالتبر ليس صفاؤه بمشوبِ
و بما عرفتَ فضائلي ووصفتهاو رغبتَ في ودي وفي تقريبي
فاستاق منك غريبَ أشعاري إلىمتوحدٍ في المكرماتِ غريبِ
فبعثتها لك فاتحا ما بيننابابَ الوصال ونهزةَ الترغيبِ
من كلَّ ساريةٍ بذكرك صيتهافي الأرض بين نوافدٍ وسهوبِ
تزدادُ صبرا في الزمان وقوةًأبدا على الإدلاج والتأويبِ
و هي التي شجتِ الملوكَ وخودعوامنها عن المنفوس والمرغوب
فاستقربوها مغرمينَ بها وماتزدادُ غير تمنعٍ ونكوبِ
و تفردتْ في ذا الزمانِ بمعجزٍلم تؤتَ من ردًّ ومن تكذيبِ
فاعرف لها حقَّ الزياره بغتةً و تلقها بالأهلِ والترحيبِ
و أكرمْ عليها تجتلبْ أخواتهاإن الصلاةَ تتمُّ بالتعقيبِ
طلبتك تأملُ أن تنالَ بك الغنىفلئن وفيتَ لها فغيرُ عجيبِ
عن القصيدة
«طرقتْ على خطر السرى المركوبِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.