على أيّ أخلاقِ الزمان أعاتبهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على أيّ أخلاقِ الزمان أعاتبهْو ما هو إلا صرفه ونوائبهْ
تفرى أديمي وهو بترٌ شفارهُو جافت جروحي وهو صمٌّ مخالبهْ
ندوبٌ تقفي هذهِ عقبَ هذهِو داءٌ إذا ما باخ أوقدَ صاحبهْ
شغلتُ يدي حينا بعدَ ذنوبهِو زدن فقد تاركتهُ لا أحاسبهْ
طرحتُ سلاحي وانترعتُ تمائميو ضاربه ينحى عليَّ وسالبهْ
ببيضٍ من الأيام هنّ سيوفهُو سودٍ من الليلاتِ هنّ عقاربهْ
أدامجه حتى يراني راضيامرارا وأعصى مرة فأغاضبهْ
فلا هو إن أطريته قابضٌ يداًو لا خائفٌ عارا بما أنا عائبهْ
نصحتكْ لا تخدعْ بسنةِ وجههِفشاهده حسنٌ تشوهَ غائبهْ
و لا تتمهدْ قعدة فوقَ ظهرهِفما هو إلا ضيغمٌ أنت راكبهْ
تردى رجالٌ قبلنا وتقطرتْبهمْ شهبهُ دون المدىَّ وشاهبهْ
و صرحَ عما ساءهم طولُ محضهِخبائثَ جرتها عليهم أطايبهْ
حبائلُ مكتوبٌ لها نصرُ كيدهامن الله لا يمحى الذي هو كاتبهْ
فمن مغلقٍ مستعجلٍ أو مؤخرٍمراخيهِ يوما لا محالةَ جاذبهْ
تصاممتُ عن داعي المنونِ مغالطاو إني على طول السكوت مجاوبهْ
و قدمتُ غيري جنةً أتقي بهاو من يوقَ من راميه لا بدّ صائبهْ
أخلاى أيمُ اللهِ أطلب ثأركممن الدهر لو قد أدركَ الثأرَ طالبهْ
أفي كلّ يومٍ لي قضيبٌ مخالسٌو ذخرٌ نفيسٌ منكم الموتُ غاصبهْ
و كاسٍ من العلياء والحسنِ يعتديسليما على سيفي وسوطى سالبهْ
تطيحُ به زندي وجهدُ تحفظيبميثاقهِ في الغيب أنيَ نادبهْ
و كم منكمُ كالنجم رعتُ به الدجىزمانا خبا بعد الإضاءةِ ثاقبهْ
و آخرُ لما سامحتني بأصله المنايا ذوتْ أغصانهُ وشعائبهْ
و أضحى بنوه غبطةً وبناتهُتسلُّ بهم أنيابهُ ورواجبهُ
فينزو بلبيّ شجوهُ وتصيبنيبموضعه من سرّ قلبي مصائبهْ
ألا يا أخي للودّ دنياً وكم أخٍلأمي بعيداتٍ عليّ قرائبهْ
لحا الله خطبا شلَّ سرحك طردهُو جمعَ في إلهابِ قلبك حاطبهْ
رمتك يدُ الأيام عن قوسِ قارنٍإذا هو والي لم تخنه صوائبهْ
سقتك بكفًّ أدهقتْ لك ثانياو لما يفق من أولٍ بعدُ شاربهْ
فقرحٌ وقرحٌ لم تلاحمْ ندوبهُو دمعٌ ودمعٌ ما تعلق ساربهْ
و يا ليته لما تثنى تعلقتْمقاديرهُ أو استوين مراتبهْ
و لكنها كفٌّ هوتْ إثر إصبعو حاركُ ظهرٍ بعدهُ جبَّ غاربهْ
حصاتان من درًّ حصانانِ لم تطرْيدٌ بهما ما دنس الدرَّ ثاقبهْ
هما بيضتا كنًّ بجانبِ ملبسٍحماه الطروقَ تيههُ وسباسبهْ
حرامٌ على الساري تضيعَ على القطاأفاحيصهُ في جوه ومساربهْ
يحوطهما ما استطاعَ وحفُ جناحهِشعارهما دون التراب ترائبهْ
تراه يصادى حاجبَ الشمس عنهمالو أنّ الردى ما أحرز الشيءَ هائبهْ
رزئتهما شمسينِ أقسمَ فيهماظلامُ الأسىَ ألاَّ تجلىَّ غياهبهْ
يعدون خرقا بالفتى في بناتهِإذا ما بكى أو ذلَّ للحزنِ جانبهْ
و كم من كريم عزهُ نجباؤهفعزَّ بما ساقت إليه نجائبهُ
و بعضُ البناتِ من بها ينتج العلاو بعض بني الإنسان في الحيّ عائبهْ
فإلاَّ تكونا صارمين فحذوتاحسامٍ عتيقٍ لا تفلُّ مضاربهْ
أخي الحلم لم يملك عليه حياؤهو لا كذبتهُ في الزمان تجاربهْ
إذا ولدَ استذكرنَ حزماً إناثهُكما ذكرتْ أخلاقهُ وضرائبهْ
تعزَّ ابن روحٍ إنما الموتُ مدلجٌإلى أمدٍ فيه النفوسُ مراكبهْ
و من أخرتهْ شمسُ يومٍ فلم يمتيمتْ حوله أحبابهُ وحبائبهْ
و أعجبُ من ذي خبرةٍ بزمانهتنكر منه أن توالى عجائبهْ
خلقنا لأمرٍ أرهقتنا صدورهُفيا ليت شعري ما تجرّ عواقبهْ
غريمٌ ملطٌّ لا يملُّ وطالبٌبغير تراتٍ لا تنامُ مطالبهْ
و قد جربتك الحادثاتُ فلا تكنضعيفَ القوى رخواً لهنّ مجاذبهْ
و غيرك مغلوبٌ على حسنِ صبرهِو لا خطبَ إلا أنتَ بالصبرِ غالبهْ
برغميَ أن يسرى غزيٌّ من الأسىاليك ولم تفللْ بنصري كتائبهْ
و إن كان خصما لا لساني ينوشهو لا كلماتي الغاسقاتُ تواقبهْ
و يا لدفاعي عنك إن كان صارماأصافحهُ أو كان ليثا أواثبهْ
و من لي لو أنّ الحزنَ يرعى جوانحيفدى لك لو يرضى بقلبيَ ناصبهْ
فما هي إلا مهجةٌ لك شطرهاو موهوبُ عيشٍ أنت ما عشتَ واهبهْ
و إن كان يطفي حرَّ لوعتك البكاعلى أنه جاريه لا بدّ ناضبهْ
فدونك دمعي سائلا ومعلقافجامدهُ باقٍ عليك وذائبهْ
عتبتُ على دهري فسهلَ عذرهُبأنك باقٍ كلَّ ما هو جالبهْ
إذا سلمِ البدرُ التمامُ فهينٌعلى الليلِ أن تهوى صغارا كواكبهْ
عن القصيدة
«على أيّ أخلاقِ الزمان أعاتبهْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها العتاب.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.