وخرج منها شاهقا يتبختر
الشاعر: إسماعيل الصياح · البحر: البسيط
«وخرج منها شاهقا يتبختر» من شعر إسماعيل الصياح، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى انسكابنا الموجع الجواهري الكبير — ............................................................
رشفْتَ كأسَـكَ معلولاً بــلا وَجـــــــلِ — فشـاءَ خمرُكَ ،
إلّا أنْ تكــــونَ علـيْ ( *) — وسندبــــادُك، مفتــــونٌ بهـمّــتــــــه ِ،
تفنى الموانئُ ، — أو تثريكَ بالجُمَـــــــــلِ
مُـذْ غادرتـَك ظلالُ الجُبَّ ، — وانشغلـتْ فيكَ البُحورُ،
وأنتَ الوِترُ في الأسَـــلِ — مَرِدتَ في بيتها الظامي ،
كأسئلــةٍ بلا جوابٍ ، — فهـمّـتْ فيكَ بالــقـُبـَــلِ
....................... — وراودتـْهُ التــي في طبعهِ انسكبــتْ روحاً ،
وقدّتْ قميصَ الشوقِ — مِنْ قـُبُلِ
فاستغفرَ العِشقَ ، — ثمَّ انكبّ يشربُهـــا
من أولِ الغَيــمِ حَتى آخـــرَ الـبلـــــلِ — كانتْ نبوءةَ أجيــــــالٍ
قدْ اندلقــــــتْ ، — براحَتَيْ مجدهِ المعشوشبِ الخضـــــلِ
قد جاءنا — من أقاصي البوحِ يـُمطرُنــا
وصارَ زيتَ فوانيسٍ على السُبـــــُـــلِ — وفي قناديلهِ ،
الأوتارَ يضربُهـــا — لينفضَ الشعرَ من أيقونـــــــةِ الكسـلِ
يا شيخَ سَكرتِنا الأولى، — بمـــــا وهبتْ أنثى قوافيـــــكَ
مِنْ سُـمٍ ، — ومن عَسَــلِ
ووشوشاتِ أساريرٍ، — نسطرُهـــا - في هدأةِ اليلِ –
ألواناً على المــقَـــلِ — يا أطولَ النَخلِ،
ما رفّ العراقُ بــهِ! تساقطتْ مُدُنٌ ، — تغفوا على الـــوَشَــلِ
ومِثلَ كُلِّ نبيٍّ ، — راحَ يطـــرِدُهُ المستكبرونَ ،
نأى، — واستخلفَنَّ ولـــيّ
أورثتنا ، — ثمرَ الإبداعِ نعصِــــرُهُ نفياً ،
مِنَ الوطنِ المسكونِ بالجَـــــدَلِ — وكنتَ تبتكرُ الأعشاشَ ،
مِنْ شَجــــــــنِ الإقصاءِ، — يَسكُنها مَنْ فرَّ كالحَـجــــــلِ
لي كُلُّ ما فيكَ مِنْ حُزنٍ ومِنْ فـَـرَحٍ ، — لي دجلتاكَ ،
ونخبُ الهورِ في القـُـلـلِ — ولي جياعُكَ ،
حتى اليومَ ما شبـِـعـوا نوماً ، — وحُلمُهُمُ المسفوحُ،لمْ يَـــــــزلِ
ولي بقـايـــــا نســــــاءٍ ، — قد نبتنَ عـــلى شَطَّي أغانيكَ
لمْ يلبِسن من حُلـَــــــلِ — فصارَ لي
كلُّ ما أبديتَ من غـــــــزلٍ — وكلُ ما لمْ تقلْ عيناكَ
من غــــــــزلِ — يا سادنَ الوَجــــــعِ الشرقيِّ ،
تنقــشـهُ وشمـــاً — على لُجّةِ الـ ذابوا من المــَلَـــلِ
فأنتَ عرّابُهم للغوصِ في قلــق الناياتِ ، — من دَمعِها،
تطفو إلى الأمــلِ — أنتَ اقترحتَ شراعَ الشِعرِ ،
لوحتـُهُ ، — تلكَ الضُلوعُ التي لم تُردَ بالشلـــــــلِ
وكنتَ في أفقِ المعنى ، إذا حَلــكَـتْ — برقاً ،
يفرِّقُ بين الجِدِّ والهـــزلِ — فكنتَ يا أنتَ،
أشجاراً تؤثِــثـُـــــــهـــا روحُ العصافيرِ، — يا ربَّانها الأزلي
أنا وريثـُـكَ ، — هذا البـــوحُ يـكـتـبُـنـي،
فاستنزفيني — عروسَ الشعر,
واكتحلـي — ................
من العلو
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الظامي: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …
- بالجمل: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ …
- بالقبل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب …