شهريار في منفاه الأخير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَدِّعْ خُطاكَ ،فما في الدَربِ مُتَسَعُ
وانفُثْ دُخانَ ليالٍ كلُّها وَجَعُودّعْ نخيلَكَ ،
والكأسَ التي مُزِجَتْ حُزناً ،وإنَّ النَدامى بئسَ ما صنعوا
وَودِّعِ النهرَ ،ما عادتْ أبوّتُهُ ترفو الحياةَ ،
فَعينُ الفَقْدِ تلتَمِعُواترُكْ ،
على كُوَّةِ الأسرارِ نورسةًتُفشي الشِراعَ ،لِمَنْ بالريحِ مُقتنِعُ
مازالَ في العِذقِ ، ( برحيٌّ ) تُغازِلُهُويَستَميلُكَ عُشّاقٌ بما صَدَعوا
وثَمَّ في الجُرفِ هَمسٌ ،كُنتَ توعِدُه ،
أن تُبلِغَ الغيمَ عمّا يُضمِرُ البَجَعُوعن مشاكسةِ الأشجارِ
ذاتَ هوىً ،تحكي ،
وكيفَ الندى بالوردِ يَنطَبِعُاللهُ ،
يا صوتَكَ المبتّلَّ أجنحةً ،مِلءُ الرفيفِ شجونٌ للذين وَعَوا
ألمْ يزلْ حُلمُكَ المنفيُّمتخذاً شَكلَ الحَمامِ ،
بجنحٍ ليسَ ينخلعُ ؟فيا نواسيَّ بغدادَ التي نسجتْ فيك ،
الِقبابُ ملاذاً ،حيثما تَقَعُويا سنمّارَ روحِ الشعرِ
كَمْ نَكثوا ،كَألفِ نُعمانَ ،لكنْ كُنتَ تَرتفعُ
كَم ابتكرتَ من التلويحأمتعةً للتائهين ،
ولَمْ يُثنِ الرؤى جزعُوكمْ نحتَّ من الإصغاءِ قبَّرةً
مُذْ حلَّ في رافديكَ الموتُ والفَزعُوكَمْ نَطَرْتَ على الأسوارِ،
(ثانيةً يأتي الحسينُ ) ،فهلْ أنصارهُ اجتمعوا ؟
وهَلْ بدا المشهدُ المأزومُخارطةً تَهدي الطريقَ ؟
أم التضليلُ والبِدعُنعم ،،،، هُناكَ ضحايا ،
واقتَرحْتَ لهم من البَنفسَجِ أكفاناً وما رجعواوها هنا طفلةٌ ،
في بيتِ دُميَتِهامُفَخَخاتُ الظلاميّين تندَلِعُ
وألفُ ألفِ رَضيعٍأُطفِئوا نُذُراً للحالكينَ
وهم للآن ما شَبِعوالكنْ ،
حُسينُكَ ، لا يأتيوإنْ نَسخوا مَشاهِدَ الطّفِ
حتى كِدتَ تنخدعُأم هَلْ تَكَرّرَتِ الرُؤيا ،
وكُنتَ أباً للحالمينَ ،بِصوتٍ ليسَ ينقمعُ
أما صحوتَرفيقَ الحُــــزنِ مِنْ ثَمَلِ الناياتِ ، مُذْ نَطَقَتْ والدَمعُ مُنتجعُ
فشهريارُكَ ،لَمْ يُكمِلْ حِكايَتَهُ
وظلَّ للصمتِ في أسرارهِ بُقَعُنَمْ يا صديقي ،
قَريرَ القبرِ،ضيقةٌ كلُ الحُروفِ إذا ما الأفقُ مُتَّسِعُ
عن القصيدة
«شهريار في منفاه الأخير» من شعر إسماعيل الصياح، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.