تراتيل من سورة العزم

الشاعر: إسماعيل الصياح · البحر: البسيط

«تراتيل من سورة العزم» من شعر إسماعيل الصياح، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا, ليسَ في الكهفِ بلْ بالعَزمِ مُعتَصَمُ — "هُمْ فتيةٌ آمنــــوا" أنَّ الحيــــــــــاةَ دَمُ

إنّ الحياةَ ، عـــصــافيـــرٌ سـتـقـْــتـَــرحُ الأشجارَ ، — من فـَمِها يسـّـاقطُ النـغـَــــمُ

وإنّهُمْ أُورِثــوا "كلا" — مُجَسِـّــــــدَةً رفْضَ الحسيــنِ ،

فلا خوفٌ ،ولا نـَـدَمُ — تدرَّعـوا عِشقـَهم، فاسّابقوا سُــفـُــنـَـــــاً تـُـنجي الـقـُرى،

بينما الطوفـانُ يلتهــمُ — فـُـلـْـكاً تشقُّ عُـبابَ الذعرِ

ما تـَركـَتْ من آبقينَ ، وإن آوتهُــــــمُ القِمَـــــــــمُ — أو ساخرينَ، وتابوا بعدمــا اشتعَــــــلَ الـتّـنـورُ،

فِـتـنَـتـُهُ للنـــــاقمينَ فـَـــمُ — كمْ آمنوا في نبوءاتٍ مؤجلـَـــةٍ

في عينها بسمةُ الأطفـالِ ترتســـــــــمُ — هم يصنعـونَ ،

بما تمــلي سواعِدُهـُــــــم غيماً ، — تَـفـتـّـقُ من أرجـــــائهِ الحِـمَــــمُ

أرضاً ، — بطعـم ِ رَغيفِ الخبزِ،

سُمرتهُـم سماؤها، — فاستـوتْ بستانَ مَنْ حَلُــمُوا

أحلامُهمْ ،ترتئي الأشياءَ مختلـِـــــــفاً قِطافُهــــــــا، — واستبدَّ القحـطُ ،فالتحمـوا

تهافتــوا، كفراشـاتٍ مضمَخـَــــةٍ بالضوءِ، — في وَسَنٍ ، والجُرْحُ يبتسِـــــمُ

تساقطوا ورقاً ، — كي يثمروا وطنـــــــــاً

تـُظـلّـهُ غـيمةُ الأزهـــارِ حينَ سمـــوا — سلِ النخيلَ ،ووجهَ الهورِ

كيــفَ هُــمُ ؟ — واستفتِ أهزوجةَ الأحرارِ، هَلْ وهَمـوا؟

أمّنْ .. — علا صهوةَ الأحــزان ِ مبتسمــــا؟

مَنْ أسكتَ الجرحَ حتى ينطقَ الألـــمُ؟ — مَنْ علّم الفجرَ ، سرّّ الليــــــلِ فانفتحتْ كلُ النهارات ِ,

تكسو وَجهَهَا الديــــــمُ — أولائكَ الثلةُ الثوارُ، قَـد عزمــوا

ألاّ يضجَّ بغير الفــــوزِ صدرهمُ — واذكرْ،

أخا النصرِ، في لبنـانِ ينحَتـُهــا مآذناً ، — كبـّـرَتْ ،

كي تورقَ الـهِــمَـــــــمُ — في بلدةٍ ،

كانَ صبحُ اللهِ يُقرِضُهـــــــــــا حُسناً ، — فصارت بوجه الله تـتـسِــــــــمُ

شُهْبٌ ، — أضاءتْ شفاهَ السهلِ بسمتــُـها

ورُعبُها ، — في بني صهيـــون يَحتــَـــــدِمُ

واذكر، فلسطين، — أطفالاً إذْ ابتكــــــروا سجّـيـلـَهــم،

فكــــــــأنَّ الربَّ يـنـتـقــمُ — ككعبةِ الله ، - في التقديس –

موطنهم — لابدَّ من سطحِها أنْ يسقطَ الصنــــــــمُ

تبّتْ يدٌ حاولتْ ....، — صمتُ الشعوبِ فمُ

هُمْ فتيةٌ — أثبتوا أنَّ الحيــــــــــــــــاةَ دمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتعل: اشْتَعَلَ يَشْتَعِلُ اشْتِعالاً :- تِ النارُ: التهبت وتضرمت؛ استنجدنا برجال الإطفاء لإخماد النار التي اشتعلت في الدار،- غضباً: هاج وثار؛ اشتعل الشعبُ غضباً حين سمع بالقوانين الجائرة.- الرأسُ: انتشر فيه الشيبُ قَالَ رَبِّ …
  • التنور: تَنَوَّرَ يَتَنَوَّرُ تَنَوُّرًا :- المكانُ: أضاء؛ تتنوَّر المدينة في أثناء العيد/ تَنَوَّر عقلُه بالعلم.- النارَ من بعيد: نظر إليها أو قصدها.-: تَطَلَّى بالنُّورة وهي طلاء لإزالة الشَّعْر.
  • الذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي …
  • الطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …
  • القمم: قمم: قَمَّ الشيءَ قَمّاً: كَنَسَهُ، حِجَازِيَّةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ فَكَانَ يَطُوفُ فِي سِكَكِها فَيَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُ: قُمُّوا فِناءكم، حَتَّى مَرَّ بِدَارِ أَبي سُف …
  • الكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …
  • النغم: نغم: النَّغْمةُ: جَرْسُ الْكَلِمَةِ وحُسْن الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ حسَنُ النَّغْمَةِ، وَالْجَمْعُ نَغْمٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها ... رَعِشَ المَفاصِلِ، ص …
  • بالعزم: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ …

قصائد ذات صلة

  • قطوف متفرقة من حدائق البوح
  • إهداء
  • وخرج منها شاهقا يتبختر
  • دوزنة قلب
  • لا وقت لي
  • بين يدي شهرزاد
  • سيرةُ ضوء
  • شهريار في منفاه الأخير