مرثيةُ الظلِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حُييتَيا مَسْرَحَ الأوجاعِ والكُرَبِ
وأنتَ تَرفِلُ بالأحزانِ ،شِبهَ نَبي
يا فادِحَ الصَمتِ ،مُذْ أنْ أُرشِفَتْ قلقاً أسرارُنا ،
بَينَ مَنفِيٍّ ومُغتَرِبِهذي المَواويلُ في عَينَيكَ
أسئلةٌ شاخَتْ ،وأقدارُكَ العَمياءُ لَمْ تُجِبِ
مازِلتَ تَقتَرِفُ الإبداعَ ،فِي شَفَةٍ ظَمأى ،
وأخرى تبنّتْ شَهقَةَ العَطَبِوكنتَ تَقتِرِحُ الناياتِ ،
أرصفةً للمُتعَبينَ ،فَمقصي العازفينَ غَبي
مَنْ كانَ يأبهُ ، أنّ الهورَ نقتُلُه ُعشقاً،إذا هاجَرتْ حِمريةُ القَصبِ
أو ضُرِّجَتْ نجمةٌ في الضوءِعَنْ قَمَرٍ ،
يلوي به الليلُفي نشّابِ مُضطَرِبِ
هَلّا ابتَسَمتَصديقي- كي أرى وطناً ، فيهِ المراجيحُ من أشياءِ كُلِ صبــــــي
وفيهِ ما فيهِ للأنهارِ مِن شغفٍ ،لضِفَّتَيْ بوحِنا الممزوجِ بالسَّغَبِ
متى تَتِبُّ ؟يَدا حَمّالةِ الحَطَبِ ؟
كيْ تَستَرِيحَ أمانينا مِنَ اللّهَبِفيا صديقي الــ مضى في التِيهِ أزمنةً ،
أنّى تؤوبُ مِنَ الإيغالِ في الهَـــــرَبِفكمْ قصرنا طوالَ الحُزنِ خُطوتَنا
وكَركَراتُ أمانينا على السُحُبِوكمْ تركنا اشتهاءاتٍ ،
نوافِذُها مُطِلَّةٌ بِشَذى التُفّاحِ والعِنَبِحيثُ الفراشاتُ يُغريها توردُنا
فَتَستَفِزَّ ظُنونَ العُشبِ بالّلعِبِلكنَّ فينا عفافاً
راح يأخُذنا نحوَ الكمالاتِ ،مفطوماً عن الكَذِبِ
يـــــا ربحَ عُمريمن اللاوعي — هلْ نَضجَتْ ؟
تلكَ السنينُ التي للآن لمْ تَتُبِويا أنايَ التي ما عُدتُ أعرِفُها
مُذْ أسلَمَتكَ شِباكُ الدّاءِ للتَعَبِأنا وأنتَ
كحلّاجَيْنِ روحُهُما دَمعٌ ،فإن يَبدُ في عينيـــــكَ
أنسكبِفقابَ جُرحَينِ من معناكَ
تعصِرُني بكفِّها ،صادحاتُ النَوحِ و الطَرَبِ
وقابَ نَزفَينِ مما لستُ أنطِقُهُتبدو كأسرابِ حُزنٍ أرهقتْ حُجُبي
وقابَ فَقدَينِمن ذِكرى مُؤجَّلَةٍ
كُلُّ البكاءاتِ أعزوها لروحِ أبــــي
عن القصيدة
«مرثيةُ الظلِّ» من شعر إسماعيل الصياح، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.