مرثيةُ الظلِّ
الشاعر: إسماعيل الصياح · البحر: البسيط
«مرثيةُ الظلِّ» من شعر إسماعيل الصياح، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حُـيـيـتَ — يـا مَـسْـَرحَ الأوجـاعِ والكـُرَبِ
وأنـتَ تَـرفِـلُ بالأحــزانِ ، — شِـبـهَ نَـبـي
يـا فادِحَ الـصَمتِ ، — مُـذْ أنْ أُرشِفَـتْ قـلـقـاً أسـرارُنـا ،
بَـيـنَ مَـنـفـِـيٍّ ومُـغـتَـرِبِ — هذي المَـواويــلُ فـي عَـيـنَـيـكَ
أسئلــةٌ شاخَتْ ، — وأقدارُكَ العَـمـيــاءُ لـَـمْ تـُجـِـبِ
مـازِلـتَ تَـقـتَـرِفُ الإبـداعَ ، — فِـي شَـفَــةٍ ظَـمأى ،
وأخـرى تبنّتْ شَـهـقَـةَ الـعَـطَـبِ — وكـنـتَ تَـقـتـِـرِحُ الـنـايـاتِ ،
أرصـفـةً للـمُـتـعَـبينَ ، — فَـمقصي الـعازفـينَ غَـبي
مَـنْ كـانَ يـأبـهُ ، أنّ الـهـورَ نـقـتُـلـُـه ُعـشـقـاً، — إذا هـاجَـرتْ حِمـريةُ القَـصـبِ
أو ضُرِّجَتْ نجمـةٌ في الضـــوءِ — عَنْ قَمـَــرٍ ،
يلـوي به الـلـيـلُ — في نـشّـابِ مُضـطَـرِبِ
هَــلّا ابـتَـسَـمتَ – صديقي- كي أرى وطنـاً ، — فيهِ المراجيحُ من أشياءِ كُــلِ صبــــــي
وفـيـهِ مـا فـيـهِ للأنـهـــارِ مِن شـغـفٍ ، — لضِفَّـتــَـيْ بوحِنـا المـمـزوجِ بالسَّـغَـبِ
متى تَـتِـبُّ ؟ — يـَـدا حَـمّـالـةِ الـحَـطَـــبِ ؟
كيْ تَـسـتَـرِيـحَ أمـانـيـنـا مِنَ اللّـهَـبِ — فيا صديقي الــ مضى في الـتِـيـهِ أزمـنــةً ،
أنّى تؤوبُ مِنَ الإيغـــالِ في الهَـــــرَبِ — فكمْ قصرنا - طوالَ الحُـزنِ - خُطوتـَنـــا
وكَـركَـراتُ أمـانـيـنـا على الـسُـحُــبِ — وكـمْ تـركـنـا اشـتـهـاءاتٍ ،
نـوافـِذُهــا مُـطِـلَّـةٌ بِـشَـذى الـتُـفّـاحِ والـعِـنَــبِ — حيثُ الـفـراشـاتُ يُـغـريـهـا توردُنــا
فَـتَـسـتَـفِـزَّ ظُـنـونَ العُـشـبِ بالّلـعِـبِ — لـكـنَّ فـيـنـا عـفـافـاً
راح يـأخُـذنــا نـحـوَ الـكـمـالاتِ ، — مفطـومـاً عن الـكَـذِبِ
يـــــا ربحَ عُمري - من اللاوعي - — هلْ نَضجَتْ ؟
تـلـكَ السنيـــنُ التـي للآن لـــمْ تَـتُـبِ — ويـا أنـايَ الـتـي مـا عُـدتُ أعـرِفُـهــا
مُـذْ أسـلَـمـَتـكَ شِـبـاكُ الـدّاءِ للتَعَـــبِ — أنـا وأنـتَ
كـحـلّاجَـيـْنِ روحـُهـُمـــا دَمـعٌ ، — فـإن يَبدُ في عينيـــــكَ
أنسكـبِ — فـقـابَ جُـرحَـيـنِ من معنـاكَ
تعصِرُنـي بـكـفِّـهـا ، — صـادحـاتُ النَـوحِ و الـطَـرَبِ
وقـابَ نَـزفَـيـنِ مـمـا لـسـتُ أنـطِـقُهُ — تبدو كأسرابِ حُزنٍ أرهقتْ حُجُبي
وقـابَ فَـقـدَيـنِ — من ذِكـرى مُـؤجَّلَـــةٍ
كُـلُّ الـبـكاءاتِ أعـزوها لـروحِ أبــــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ …
- تجب: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق …
- ترفل: تَرَفَّلَ يَتَرَفَّلُ تَرَفُّلاً : رفل، جرَّ ذيلَهُ وتبختر في مشيه؛ تَرَفَّلَتِ العروسُ في ثوبها الأَبيض/ تَرَفَّل السجين في قيوده، أي جرّ قيوده وهو يسير. ـ عليهم: صار أميراً أو حاكماً؛ تَرَفَّل عليهم مَنْ ورثَ الملكَ من …