شكراً ...
الشاعر: إسماعيل الصياح · البحر: المديد
«شكراً ...» من شعر إسماعيل الصياح، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شكراً ... — لأنّكِ قدْ سَدنتِ أضالعي الحُبلى بآلافِ النساءْ
ولأنَّكِ الحُزنُ المعتَّقُ في قواريرِ المساءْ — ولأنَّكِ الأنقى ،
وماليَ ، غيرُ ضحكتِكِ البريئةِ ، من رجاءْ — ولأنّكِ استنزفتِ كلَّ العُمر ِ ،
صامتةً ، — كصبرِ الأنبياءْ
ولأنَّ أطفالي، ككلِّ النَّخلِ في الغرّافِ ، — لا يعلو بغيرِ يدِ السماءْ
وإنَّ ضحكتـَكِ السماءْ — وإنَّ دمعتـَكِ الشقاءْ
وإنَّ بعضَ حنانـِك الظامي إليَّ، — هو الهواءْ
يا شهقةَ القِدّاحِ ، — حينَ الشَمسُ توغِلُ في السدومْ
يا هاجسَ الناياتِ ، والغاياتِ ، والأمُّ الرؤوم — شكراً ،
لأنَّكِ تكشفينَ الليلَ ، في شَعرٍ توضأ بالهمومْ — من الجفاء
شكراً ، لأنَّكِ قد تجرعّتِ البقاءْ — معَ شاعرٍ،
- طفلٌ بداخلهِ – — عنيفُ الاشتهاءْ
متمردٌ ، — متقلبٌ ، كفصولِ من يقرأنَ أشعاري الخليعةَ ، في الخفاءْ
وكأيِّ أغنية من السبعينَ — ترسمُنا ابتساماتٍ على شَفةِ الغِناءْ
وكأيِّ سنبلةٍ ، — تُلَمْلِمُ حُـلمَنـَا الورديَّ ،
في ضَحِكِ الشتاءْ — وكأيِّ طفلٍ ،
تقطفُ الأفراحَ بسمـتـُهُ ، وإنْ نَضجَ العَناءْ — شكراً،
لأنَّكِ تمنحينَ قوافلي عبقَ البكاءْ — ولأنَّكِ العفوُ المقدَّسُ،
حينَ يشربني التسكّعُ ، خلفَ ناصيةِ الوفاءْ — شكراً لسيدةِ العطاء
شكرا لسيدة البقاء .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الظامي: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …
- الغراف: الغِرَافُ : مكيالٌ كبير.
- القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
- توغل: تَوَغَّلَ يَتَوَغَّلُ تَوَغُّلاً :- في المكان: ذهب فيه وبالغ وأبعد؛ تَوَغَّل في الأَدغال بحثًا عن صيد ثمين / تَوَغَّل في العلم، أي تعمّق فيه.
- حنانك: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …