سنيني شيب
الشاعر: ماجد الزيد · البحر: الطويل
«سنيني شيب» من شعر ماجد الزيد، وتقع في 75 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قال الفتى الي حايم براسه الشيب ... راعي القـــــــوافي ان قال اباتوب كذاب
وصيتن من ذيب تسند على ذيب ... والذيب يشكيله من الجرح بقنــــــاب
يا عاقلا يــــاخذ بلب المكاتيب ... ومازل منها يجدعه دون ما عتــــــــــاب
خطيت لك من واقع النون تهذيب ... ولخصت لك خبرة سنيني بلا حســـــاب
هادوك خذها واول النصح ترغيب ... سيف الفتى نصفه ونصفن ترى كتـــــــاب
ولا خير في رجلن عديم الشواهيب ... حمرن تزف الموت لاثارت انشــــــــاب
ومنلا ثنى ساقيه عند الكتاتيب ... الموت خيرن له وتالي الفتى تراب
ومنلا جمع ثنتين عند المناكيب ... صبرن وحسن الظن في رب الاربـــــاب
خسر الثواب ولانفع شقه الجيب ... افلس من الدنيا وبالاخرة خـــــــــاب
ومنلا نفع ربعه فلا يذكر بطيب ... ولا يشرب دلاله كريمين الانســـــــــاب
يعيش منبوذن لما راسه يشيب ... ييبس كما تيبس بملهاب الاعشـــــاب
ومنلا تواضع شاف تالي العواقيب ... يجيه وقتن يقهره عكف الاشنـــــاب
ون اجتمع عكف الشوارب على طيب ... افزعلهم واياك مـــــــــــن ردة البـــــاب
ون جاح ربعك كايداتن فلا تغيب ... عنهم وخلك بينهم مثل العقـــــــــاب
وقت الرخى كلن يلبي المطاليب ... ولا يصمل الا الحر في وقت الاكـــــراب
عشنا وشفنا من الليالي اعاجيب ... تدعي حليم العقل يعوي له اقنـــــاب
وا كثرهم حولك قرايب واجانيب ... ون عزت حدهم ماوقى عنك ذبـــــاب
مادمت ميسورن فكلن بك يهيب ... ون اعسرت تلقى المخاليق اغضـــــاب
ترقى ومعك يرقون فوق المراقيب ... ون طحت خلو جثتك نهش لكـــــلاب
ومنلا توقع دوس درب العذاريب ... زلت خطاه ولو نوى خير ماصــــــــاب
خذها من معدّي عسير المعاطيب ... من الذي شيب وهو مابعد شاب
نصيحة تشرى بغالي المذاهيب ... يعدّها الحيين للي بالاصلاب
ان طحت لاترجي سوى عالم الغيب ... الواحد الي من ترجاه ماخـــــــــاب
منشي الرياح الي تسوق السواكيب ... الي نصر عبده على جند الاحـــــزاب
الي بعث نوح(ن) وداود وشعيب ... ومنقذ ابراهيم من نار الاحطـــــاب
لاتجزع ان جالك من الوقت ترهيب ... ولا تفرح بشمسن تواليتها غيــــاب
واعلم ترى ماخطاك ماكان ليصيب ... ولاصابك الا اللي كتب لك به تصاب
من عاش مات وكل حي(ن) يبي يغيب ... وجميع من فوق الاراضين لتـــــــــراب
وين المهلل سالم او وينه كليب ... وين الخلاوي ووين شامان وحجاب
وين الفديع او وينهم شالح وذيب ... وين اجودن بن زامل ووينه ذياب
قد جاهم الي ماترده تسابيب ... ولا واحدن منه تشاوى ولا طاب
الموت يامهفي الوراعين والــــــشيب ... كانك تبي حلقي فانا اقيف بالباب
ياموت انا مشلت هم الرعابيب ... ولا غمضت عيني على دني الارغاب
ياموت انا ماريد مال ومكاسيب ... ولاني بمزهوفن على عنق الارقاب
همي عظيم ولايشيله سوى الذيب ... الى على نطح المهاليك رغاب
قولوا سفيه ولا يحسب العواقيب ... وقولوا فلت عقله ولا تنفع اطباب
وقولوا هروجه حكي ليل وتكاذيب ... وقولوا خياله جامحن مابعد تاب
قولوا... ومن في خاطره صوتن يجيب ... عمر الوحش ماعثر خطاه سنجاب
باكر يجيكم علم ذيبن ولد ذيب ... مايردعه طاغوت ومرجف ومرتاب
لي همتن يخسى حمل همتي هديب ... وتخسى المباني والبواخر والهضاب
تعجز مصر والشام صين وسرنديب ... تشيل ذاك الي حملته ونا شاب
همي يعود المجد تاليه لــــعريب ... ونجمع على صهيونن جيوش الاعراب
الى متى نصبر على الذل والعيب ... ويدوسنا الي ماحسب للملا حساب
ابكي على ربعن قوانيص للطيب ... وابكي بني عم وبعيدين واقراب
ابكي العرب في عاليات الــــمصاليب ... وابكي عليهم كل ماحل الغياب
بالعين مالوم البصر لوهو يعيب ... والقلب مالومه ولوهو بعد ذاب
وين العريعر وين هبس المعازيب ... وين اخو عينا اللي للارواح جذاب
او وين زيدن مانفع فيه تطبيب ... ومانع اسد غابن عن الغاب قد غاب
من بعد عز الدار دار المواجـــــيب ... في ظل مقرن سيف الإسلام غــــــــلاب
له مخلب يشبع به الضبع والـــــذيب ... وياما تعشن برتغاليّ واجنــــاب
ينطح عدانا ماحسب للــــــــعواقيب ... ولا أرسلهم مندوب للصلح بكتـــــــاب
يوم الكريهة شيب الكفر تشيـــــيب ... كم علج أستليث رجع تقل سنجـــــــاب
وسعدون! رد الترك وأضحوا مطاليب ... وبراك حراً ماترك للعجم بـــــــــاب
ودار الزمن والوقت جتله اعاجـــــيب ... عقب المعزه قام يلسن لنا الداب
لاتفتخر يامعرب الجد تعــــــــريب ... ولا تقول انا من نسل ذلال الاصعـــــاب
الي عليه العلم في عالم الغيب ... شربوا حمام وعنهم قفل الباب
يافلان لو جاحتك بيوم مناكــــــيب ... لاتنتخي يافلان بطوال الاشنـــــــــاب
لاتنتخي ياتايه العقل بعــــــريب ... صايل عليهم كافر وصاروا هباب
شد الرحايل يم ربعن مكاســـــــيب ... العز ما يبنى بلا ضرب الارقــــــــاب
من يطلب العليا عن الذل والعيب ... لو انقتل سبعين كرة فلا تـــــــــاب
خطو الرجل لاغار كغارة الذيب ... والبعض تيساً ثورته زبل وتـــــــراب
ياذيب قل للي رضى بحالة عريب ... يلبس خمار وفوق المتون جلبـــــــاب
ياذيب أنا راسي قد أشعل به الشــــيب ... ومعدود بين الناس من جمع الاشبــــاب
ياذيب جاء وقتاً تدابي الجناديب ... وإلا نقزت ياذيب ما طار العقــــــاب
ياذيب وش ترجى بدار(ن) بها الذيب ... يرعى مع الطليان من كسو ال تــــراب
ماهم على خبرك قحاقيحِ عــــريب ... لامقرنن فيهم وقد مــــــــــات خطًاب
مقرن ابن زامل بن غرير ماجـــــيب ... مثله ولا مثله بعربين الانســــــــاب
أرض العرب تبكي لها ون ونحـــــيب ... دنس ثراها كل علـــــــجن بن كــــلاب
مالومها تصرخ تشلق بها الجـــــيب ... أضحت هدف كل علج عات(ن)و نهاب
الحر يأبى الذل وعاهدك يـــــاذيب ... دارن طغت بالذل مالي لها إيـــــــــاب
وا جرحي اللي كل ماقلت بيطيب ... جدد صوابه وانفتح داملن طاب
دنيا تقلب بالبشر كــــالدواليب ... ساد اللكع والسيد صاروبها هباب
والكلب صاير لابسن له جلد شيب ... والذيب نسل الــــذيب يركع للــــغراب
واكبر هم بماجد مناجي الذيب ... ولد حمد بن زيد من صلب الاذياب
تمت كما جرح(ن) عصيّن فلا يطبيب ... في كبد اخو خضرا قديمن ولا طاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- النون: نون: النُّونُ: الْحُوتُ، وَالْجَمْعُ أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله نُونانٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ النُّونِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَعْلَمُ اختِلافَ النِّينانِ فِي الْبِحَارِ الغامِراتِ. وَ … (لسان العرب)
- انشاب: النَشَبُ: المال والعقار. ونَشِبَ الشئ في الشئ بالكسر نشوبا، أي علقَ فيه: وأنْشَبْتُهُ أنا فيه، أي أعلقته، فانتشب. وأنشب الصائِدُ: أعلَقَ. ويقال نَشِبَتِ الحربُ بينهم. وقد ناشَبَهُ الحربَ، أي نابذَه. والنُشَّابُ: السهامُ، … (الصحاح)
- براسه: رأس: رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَرْؤُسٌ وآراسٌ عَلَى الْقَلْبِ، ورُؤوس فِي الْكَثِيرِ، وَلَمْ يَقْلِبُوا هَذِهِ، ورؤْسٌ: الأَخيرة عَلَى الْحَذْفِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَيَوْمًا إِلى أَه … (لسان العرب)
- ترغيب: رغب: الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ، والرُّغْبَى والرَّغْبَى، والرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْب … (لسان العرب)
- تسند: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو … (لسان العرب)