هَنِيئاً لِلْوَزِيرِ قَضَاءُ دَيْنِ

الشاعر: إبراهيم بن العباس الصولي · البحر: الوافر

«هَنِيئاً لِلْوَزِيرِ قَضَاءُ دَيْنِ» من شعر إبراهيم بن العباس الصولي، من العصر العباسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَنِيئاً لِلْوَزِيرِ قَضَاءُ دَيْنِ ... بِهِ أَضْحَى الزَّمَانُ قَرِيرَ عَيْنِ

وَعَوْدُ وِزارَةٍ سِيقَتْ إلَيْهِ ... كَعَوْدَةِ قُرْبِ حِبٍّ بَعْدَ بَيْنِ

أَبِي عَبْدِ الإلِهِ أَجَلِّ كَافٍ ... تَسَمَّحَ بِالنضُّارِ وَباللُّجَيْنِ

وَيَهْنِي ذَاكَ يَعْقُوباً أَخَاهُ ... وَصِنْوَهُمَا الْكَرِيمَ أَبَا الْحُسَيْنِ

هُمَا قَمَرَا الزَّمَانِ وَغُرَّتَاهُ ... مُرِيحا الْمُلْكِ مِنْ عَارٍ وَشَيْنِ

أَحَلَّا مِنْهُ نُصْحاً وافْتِقَاداً ... مَصالِحَهُ مَحَلَّ النَّاظِرَيْن

وَما كانَ الْفَسادُ وَقَدْ تَعَلَّى ... ليَخْفِضَهُ سِوَى إصْلاحِ ذَيْنِ

وَيَهْنِي ذَاكَ عَبْدَ اللهِ فيه ... فَتاهُ فَهوَ إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ

هلاَلٌ لَمْ تُبَدِّدْهُ اللَّيالِي ... فَيَنْقُصَهُ مُرُورُ الفَرْقَدَيْنِ

تُرادِفُه السِّيادَةُ غَيْرَ وَانٍ ... وَيُشْبِهُهُ تَشَابُهَ قَرَّتَيْنِ

كَما أَوْدَعْتَ سَطْراً مِنْ كِتابٍ ... ولَمْ تَنْقُطْهُ غَيْناً بَعْدَ عَيْنِ

وَزِيرٌ مُقْبِلُ الأَيَّام عالٍ ... عَلَى أَعْدائِهِ طَلْقُ الْيَدَيْنِ

يُهِينُ المَالَ بالإفضالِ جُوداً ... وَمَرْقَى الجُودِ صَعْبٌ غَيْرُ هَيْنِ

سَيَقْضِيهِ الزَّمانَ بِطُولِ عُمْرٍ ... وَتَمْلِيكُ الرِّياسَةِ كُلُّ دَيْنِ

غَدَتْ خِلَعٌ عَلَيْهِ تَائهاتٌ ... بِعالِي النَّفْسِ عَالِي الذَّرْوَتَيْنِ

جَلَتْ بِسَوادِها ظُلَمَ اللَّيالِي ... كَما تَجْلُو سَوادَ المُقْلَتَيْنِ

بِمَنْطَقِةٍ يَلُوحُ الحَلْيُ فِيهَا ... كَما لاَحَتْ نُجُومُ الشِّعْرَيَيْن

تُناطُ مَعالِقٌ مِنْهَا رِقَاقٌ ... بِمَصْقُولٍ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ

كَرَأْيٍ مِنْهُ يَفْعَلُ في اللَّيالِي ... وَفِي الأَيَّامِ فِعْلَ النَّيِّرَيْنِ

فَأَعْلَى اللهُ سَادَتَنَا جَمِيعاً ... وَأَبْقاهُمْ بَقاءَ الفَرْقَدَيْنِ

وقَلَّمَ عَنْهُمُ ظُفُرَ المَنايَا ... بِقُرْبِ مُناهُمُ وَبِبُعْدِ حَيْنِ

ومِلْكٍ للوَرَى وَصَفاءِ دَهْرٍ ... يَرينُ عَلَى عِداهُمُ أَيَّ رَيْنِ

فَكَمْ عُذِلُوا عَلَى إْفَراطِ بِرٍّ ... فَمَا أصْغَوْا لِعَذْلِ العاذِلَيْنِ

أَقولُ بِمَا عَلِمْتُ مَقالَ صِدْقٍ ... بَعِيدِ الشَّأْوِ مِنْ كَذِبٍ وَشَيْنِ

لَقَدْ صَانُوا الوِزارَةَ بَعْدَ هَتْكٍ ... وَزانُوهَا وَكانَتْ غَيْرَ زَيْنِ

بِرَأْيٍ مُسْتَنِيرٍ لِلْمَوالي ... وَصَعْبٍ لِلمُعادِي غَيْرِ لَيْنِ

وَأَقْلاَمٍ تُحَكَّمُ فِي الأَعادِي ... كَحُكْمِ السَّيْفِ وَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِي

وَيُغْني الرُّمْحُ فِيها عَنْ ثِقافٍ ... وَيُغْني السَّيْفُ عَنْ إِصْلاحِ قَيْنِ

وَتَخْفُقُ بِالذَّي نَهْواهُ كُتْبٌ ... يَكُونُ بِها صلاحُ الخْافِقَيْنِ

تَرَى الأَقْدارَ مُصْعِدَةً إلَيْهِ ... تَسَحَّبُ بَيْنَ تَسْجِيَةٍ وَطَينِ

ثَوابُكُمُ عَلَى إصْلاحِ مُلْكٍ ... ثَوابُ شُهُودِ أُحْدٍ أَوْ حُنَيْنِ

فَرَعْتُمْ فِي بَنِي الأَحْرارِ طَوْراً ... يَطُولُ الرَّعْنُ فيه ذا رُعَيْنِ

وَزادَكُمُ مُحَمدُكُم عُلُوّاً ... وَيَعْقُوبٌ شَرِيفُ الجانِبَيْنِ

وَرِثْتُمْ عَنْهُمَا كَرَماً وَفَضْلاً ... كَذَاكَ يَجِيءُ نَجْلُ الْفاضِلَيْنِ

لَقَدْ أَصْلَحْتُمُ ما بَيْنَ دَهْرِي ... عَلَى رَغْمِ الْعدَى كَرَماً وَبَيني

سَأَقَضِي فِي مَدِيحكُمُ حُقُوقاً ... كَمَا تُقْضَى حُقُوقُ الوْالِدَيْنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الناظرين: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • بالنضار: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد … (مقاييس اللغة)
  • تسمح: سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً[[. قوله [سمح سماحة] نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كم … (لسان العرب)
  • ذين: ذين: الذَّيْنُ والذَّانُ: الْعَيْبُ. وذَامَه وذَانه وذابَه إِذَا عَابَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطيم الأَنصاري: أَجَدَّ بعَمْرَةَ غُنْيان … (لسان العرب)
  • سيقت: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة. (لسان العرب)
  • قرير: قرر: القُرُّ: البَرْدُ عَامَّةً، بِالضَّمِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: القُرُّ فِي الشِّتَاءِ وَالْبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، يُقَالُ: هَذَا يومٌ ذُو قُرٍّ أَي ذُو بَرْدٍ. والقِرَّةُ: مَا أَصاب الإِنسانَ وَغَيْرَهُ مِن … (لسان العرب)
  • كاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • بَارَكَ اللهُ لِلأَمِيرِ أَبِي الْعب
  • نعم الورى بسوابغ النعماء
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة