حديثٌ على رغم العلا غيرُ كاذبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حديثٌ على رغم العلا غيرُ كاذبِتغصُّ النوادي عندَهُ بالنوادِب
ولله من سهم على البعْدِ صائبٍرمى ثغرَةَ المجد الصريح المناسِبِ
أيا صاحبي نجواي دعوةَ صاحبٍأطافَتْ به الأشجانُ من كلِّ جانِبِ
ألمَّا بأجداثِ العُلى والمناقِبِتحيى ثَراها واكفاتُ السَّحائب
يغصُّ الغمامُ الجَوْنُ يوْمَ انْسِكابِهِإذا صَدَرَتْ عن راحتَيْكَ المواهِبُ
ويَصْغُرُ عند الشّمسِ في روْنقِ الضًّحىسَناها إذا دارَت عليْكَ المواكِبُ
بِك ارْتاحَ دينُ اللهِ في عُنْفوانِهِوشُيِّدَ رُكْنٌ منهُ واعْتَزّ جانِبُ
وأصْبَحَتِ الأيامُ رائقةَ الحُلاوقدْ حُلِيَتْ منها الطُّلا والتَّرائِب
وفاخَرَ بعضُ الأرضِ بعْضاً فأصْبَحَتْمشارِقُها تُزْرِي عليها المغارِبُ
لِواؤُكَ منصورٌ وحِزْبُكَ ظافِرٌ وملْكُك محْفوظٌ وسيْفُكَ غالِبُ
ورِفْدُكَ موْهوبٌ وعزْمُكَ مُبْرَمٌوبأْسُكَ مَرْهوبٌ وسهْمُكَ صائبُ
مجازُ المعاني الغُرِّ فيك حقيقةٌوحبُّكَ فرْضٌ في العقائدِ واجِبُ
فتُهْدى بك الأمْداحُ قَصْدَ صوابِهاإذا أعْوَزتْها في سواكَ المذاهِبُ
سما بِكَ في الأنصارِ بيْتٌ سما بهِإلى ذِرْوةِ البيتِ الرّفيعِ المَناسِبُ
وأطْلَعَ سَعْد منك بدْرَ خلافةٍتُنيرُ به الدُّنيا وتُجْلَى الغياهِبُ
ومن ذا له فخْرٌ كسَعْدٍ على الوَرىفسعْدٌ وزيرٌ للنّبيّ وصاحِبُ
مكارِمُ لم تخْلُقْ على بُعد المَدَىولا شابَ منها الخالِصَ البَحْتَ شائِبُ
لك الله من ليثٍ حمى حوزَةَ الهُدَىوعضْبٍ يمانٍ لم تخُنْهُ المضارِبُ
وبدْرِ كمالٍ ضاء تلْتاحُ حولهُمن الأمراء الغالبين الكواكِبُ
إذا ذُكرِ الأملاكُ من مثل يوسُفيُسالِمُ في ذات الهُدى ويحارِبُ
ويُعطي الرّماحَ السَّمْهريّةَ حقّهاويضْمنُ عُقْبى الدَّهرِ والدهرُ عاتِب
وتضْفُو على أعْطافِهِ حُللَ العُلامُطَهَّرةٌ ما دَنَّستْها المعائب
وتخْتَرِقُ الأرجاءَ من طيبِ ذكرِهِجنادِبُ تحْدوها الصّبا والجنائبُ
هل المسْكُ مفْتوتٌ بمدْرَجةِ النّدىأم ادُّكِرَتْ منك العُلا والمناقِبُ
لعمْرُكَ ما ندري إذا ما سَمَتْ بنابمجْلِسكَ السّامي الجَلال المراتِب
وقَرَّت بمرْآكَ العُيون وقيَّدَتْبمنْطِقكَ الفَصْل الحِسانُ الغرائبُ
أتِلْكَ شمولٌ صِرْفةٌ أم شمائلٌوهلْ ضَرَبٌ عَذْبُ الجنى أم ضرائبُ
مهابةُ مُلْكٍ في مخِيلةٍ رحْمةٍ كما اسْتَرْسَلَتْ عند البُروق السَّحائِبُ
أما والقِلاصِ البُدْنِ في لُجَج الفلاغوارِبِ حتى ما تبينً الضّرائبُ
إذا هاجَ بحرُ الآل من هبَّة الصبافهنَّ طواف في السّرابِ رواسِبُ
قطعْنَ إلى البيتِ العتيقِ على الوجامفاوزَ لا تنجو بهِنَّ النجائبُ
لأنتَ عمادُ الملكِ والله رافِعٌوأنتَ حسامُ الدين والله ضارِبُ
ندبْتَ إلى الأمنِ البلادَ وأهلهاولا قلْبَ إلا بالمخافةِ واجبُ
وسكّنت بحرَ الخطْبِ واللجُّ مزبدٌوموجُ الردى آتيهُ متراكِبُ
وصلتَ على الشكِّ الملجلجِ بالهدىوقد رُجِمت فيك الظّنونُ الكواذبُ
وأوضحْتَ طرْقَ الحق للخلقِ بعدماعفَتْ منه آثارٌ ومحَّت مذاهبُ
ووافق شهرُ الصوم منكَ خلفيةًله في مقامِ الذّكرِ قلبٌ مراقبُ
فأزمعَ عنكَ السّير لا عن ملالةٍوقد كمُلت بالبر منه المآرِب
ووافاكَ عيد الفِطْر يطوي لك المدىوحطّت له في مُنْتداكَ الركائبُ
وما هو إلا من عُفاتكَ قد أتىترغِّبه فيما لديك الرّغائبُ
أمولاي خُذْها في امتداحك غادةًتغارُ بمرآها الحِسان الكواعبُ
وروض بنانٍ أينعَتْ ورقاتُهُوقد سحّ فيها من بنانِكَ ساكِبُ
ولا زلت تجْني النَّصر من شجَرِ القناوتُدني الأماني وهي شمسٌ مصاعِبُ
وتثني لعلياكَ الرّكائب في السُّرىولو سكتوا أثنَتْ عليك الحقائب
عن القصيدة
«حديثٌ على رغم العلا غيرُ كاذبِ» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.