أهاجتك ذكرى من خليط ومعهد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهاجتك ذكرى من خليط ومعهدسمحت لها بالدمع في كل مشهد
وعادك عيد من تذكر جيرةنأوا بالذي أسأرته من تجلد
حنانيك من نفس شعاع ومهجةإذا لم يحن من بعدهم فكأن قد
فكم دونهم من مهمه ومفازةوأثباج بحر زاخر اللج مزبد
كأن لم يكن من قبل يومك عاشقولا واقف بالربع وقفة مكمد
ولا تسأل الأطلال بعد قطينهافعفت جوابا بعد طول تردد
ومستنصر من دمعه غير ناصرومستنجد من ضره غير منجد
سوى عبرة تحدو ثقال سحابهاإذا ما ونت ريح الزفير المصفد
أسى النفس لا يقوى على رد فائتفإن شئت فلتقلل وإن شئت فازدد
وما رجل الدنيا سوى متفطنلنكرائها ماض مضاء المهند
إذا أقبلت بالخير لم تستفزهوإن هي ضلت لم يقدها بمقود
فلا تقن ما يجني عليك ذهابهوإن كان معتدا به ضر معتد
وخذ ما به جاد الزمان مسامحاولا تترك يوم السرور إلى غد
وسر في مراح الله مقتصر الخطاوكن لنوال الله منبسط اليد
وإن راع دهر أو تنكر حادثفلذ بحمى من عامر بن محمد
فتى الحي من هنتاتة جيرة الهدىوخيرة أصحاب النبي الموحد
وكوكب أفق الغرب لم يبق بعدهوبعد ابنه من كوكب متوقد
رحيب مجال الفضل يكلف بالعلافما هو بالمصغي لقول المفند
ويطوي برود الملك فوق خلائقتناسب خلق الناسك المتزهد
ومشتغل بالحزم يقدح زندهإذا اشتغل الأملاك باللهو والدد
وضافي لباس المجد بالفضل مكتسوبالفخر معتم وبالحمد مرتد
وتحتمل الركبان طيب حديثهفيأتيك بالأخبار من لم تزود
ومرتقب الإقبال من كل وجهةوأمر وللصنع الجميل معود
فوالله ما ندري أيمن نقيةترف عليه أم سعادة مولد
تساس به الأقطار بعد ارتجاجهاوتدنو له الأقطار بعد تبعد
له جبل في ملتقى الهول عاصميناول من يحتله النجم باليد
ورأي إذا ما جهزت عنه رايةكفى سعدها عن كل جند مجند
يرى الأمر في أعجاز صدورهبعين البصير الألمعي المسدد
أليس من القوم الذين علاهممخلدة واستشهد الكتب تشهد
مآثرهم في الدين غير خفيةفهم كالنجوم الزاهرات لمهتد
خلائف عبد المؤمن الملك الذيبسر من المهدي قد كان يهتدي
ودوخ أكناف البسيطة بعدهوأعلن بالتوحيد في كل مسجد
وأبناؤه من بعده أعملوا الظباوأمضوا سيوف الله في كل ملحد
فسل إن أردت الأرك إذ غصت الربابكل عميد بالرغام موسد
فمن ذا له كالقوم إن شئت في ندىوباس وفي فضل وفي صدق مشهد
لئن زينوا الدنيا بزهر وجوههملقد زينوا بالذكر كل مجلد
وأبقوا ثناء عاطرا فكأنمانسيم الصبا هبت على الزهر الندي
أبا ثابت لا زال سعدك ثابتاوجودك يروي ورده غلة الصدى
ولا زلت قطبا تستدير به العلاكما دارت الأفلاك حول المجدد
رفعت بناء الملك لما تمايلتدعائمه فوق الأساس الموطد
وأصرفته لما دعاك على النوىوواصل ترجيع النداء المردد
بكل صقيل المتن سال خليجهولكن حكم القين قال له اجمد
يرى بنحول الحد شيمة عاشقويكذب خداه بخد مورد
وملتفت عن أزرق اللحظ قد حكىبه العلق المحمر مقلة أرمد
شكا مرة الألحاظ في حومة الوغىفوافاه ملتف الغبار بأثمد
وكل شهير العتق أشرف جيدهوقام على ملمومة من زبرجد
إذا ما تغنى بالصهيل مرجعاسمعت به صوت الغريض ومعبد
تألق عن برق الدجنة كلماتبسم في قطع من الليل أربد
وجددت نصر الجد في ابن ابنه اللذيرعيت له حق الذمام المؤكد
ولم تأت بدعا في الوفاء وإنماشفعت الذي أسلفت في القوم من يد
ويأبى لك المجد الذي أنت أهلهعلى الدهر إلا أن تتمم ما بدي
وعدت يجر الملك خلفك ذيلهوفي حكمك العليا تروح وتغتدي
ويعتد منك الملك والدين والورىبكافي الدواهي والهمام المؤيد
وسوغك العقد السعيد مسرةوهنأك الأملاك أعذب مورد
شددت بعهد الملك أزر مجادةتوارثتها عن أوحد بعد أوحد
ومثلك من يرمي بهمته العلاويرفع أعلام الثناء المجدد
ويحي من التوحيد رسما يعيدهلخير اجتماع الشمل بعد تبدد
عقيلة ملك فزت منها بطائلعزيز على النفس الكريم الممجد
يزر عليها هوج الملك هالةيدور عليها كل غفر وفرقد
فلو أنصفت فوق العيون ابتغوا لهاطريقا فتمشي فوق صرح ممرد
وفي نسبة الأشياء يظهر حسنهاموحدة زفت لخير موحد
فهنأك الله الإياب ولا انقضتسعودك تترى بين مثنى وموحد
وقابل صنيع الله فيك بشكرهوراقبه حال السر والجهر تحمد
فيا هضبة العليا ويا مزنة الندىويا مفخر الدنيا ويا قمر الندى
ويا عدة الملك المريني كلما استجار بهفي الأمس واليوم والغد
ركضت إليك الجرد أفلي بها الفلاوأدرع منها فرقدا بعد فرقد
يطير بها الشوق الحثيث فينبريلمثواك منها كل سهم مسدد
ولو هاج عزمي من سواك وصاح بيلآثرت سيما العاجز المتبلد
وما كنت أرضى أن أنال ذريعةأكد لها نفسي وأكذب مقصدي
وأقتحم الأخطار والأرض تلتظيوألتهم الأقطار والهول يغتدي
ولو أن شمس الجو أو قمر الدجىيعودان في هضبي لجين وعسجد
ولكنه ود وحسن تخير قضىلك مني بالثناء المخلد
جعلتك بين الناس حظي الذي سمتلإحرازه نفسي وطبعي منجدي
وحرك عزمي أن أزورك قاعداعلى فرس العز الأصيل المجدد
ليخلص تأميلي إليك ووجهتيوبيرأ عزمي من سواك ومقصدي
فلا تنس لي هذا الزمام فإنهلخير ذمام قد وصلت به يدي
أجار علاك الله من كل حادثولا زلت في سعد على الدهر مسعد
وأحيا أبا يحيى لعينك قرةقريعك في حزم وعزم وسؤدد
مؤمل أبنائي ومظهر دعوتيولولا اتقائي عتبه قلت سيدي
ولا زلت تجني كلما اشتجر الوغىجنى النصر من غرس القنا المتقصد
وكثر من حسادك الله إنهإن الله أنمى خيره إليك تحسد
عن القصيدة
«أهاجتك ذكرى من خليط ومعهد» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٨١ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.