ضلالاٍ لهم ماذا أرادوا إلى عتبي
الشاعر: علي شوقي · البحر: الطويل
«ضلالاٍ لهم ماذا أرادوا إلى عتبي» من شعر علي شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضلالاٍ لهم ماذا أرادوا إلى عتبي — أأصفو وقد أصمتْ سهامُهمو قلبي
أجِدَّكَ هلْ يَقْنو فؤادي مودّةً — وقد كادلي أو كادَ مَنْ كانَ من حزبي
فيمن كان يُولى الأصدقاءَ ولاءَهُ — فإِني ضَنينٌ بالولاءِ على صَحْبي
رعيتُ لهم وِداً أضاعو ذِمامَهُ — وحسبكَ هذا من صديقكَ من ذنبِ
فأنكرتهم لما عرفتُ خِلالَهم — فقُلْ في صحيح مَلّ من عشرةَ الجرْبِ
هبت بهم فاستنكروا النصحَ واشتروا — ضلالاً بهديي واستداروا رحى الحربِ
سعوا في هلاكي لاهدَى الله سعيَهمُ — فيالسبيل البغي من مسلكٍ صعبِ
وقد ركبوا أذنابَ كل مخوفةٍ — فلم ينقُضوا غَزْلي يُفزعوا سربي
وكم أَعملوا أفهامَهمْ في مناقبي — فلم يبلغوا شأوي ولم يَفرعوا هِضبي
وكم سدّدوا نحوي سهاماً فردّها — عليهم سَفاهُ الرأيَ والحبُّ للشغبِ
وكم من أقاويلَ لهم فيَّ ضِلةً — تجوز على سمعي فينكرها لبي
على أنني ممن إذا جارَ جائرٌ — عليهم رَمُوا عن جمرةِ العرضِ بالشُّهبِ
كفاني علماً بالزمانِ وأهلهُ — وحسبيَ هذا من لجاجتهمْ حسبي
لصوص ودادٍ ليس يأمن غُولَهم — سوى الحَذِر اليقظانِ والفطنِ الندبِ
بَصيرونَ أَنيَّ يَمَّموا بمعاشِهم — فلم يُربعوا إلاَّ على مَربعِ خصبِ
ومن عجب أني كثيرٌ حواسدي — على أنّ عيشي بينهم عيشةَ الضَّبِّ
لئن كان ذنبيَ تركَ كل نقيصةٍ — ألم يأْنِ يا للناسِ أن تغفروا ذنبي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجرب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال …
- بالولاء: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.
- حزبي: حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، وَالْجَمْعُ أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزبْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُمْ: قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَا قَوْمِ إِنِّي …
- خلالهم: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.
- ذمامه: الذَّمَامَةُ : الذِّمَامُ. -: الحياءُ والإشفاق من الذّمّ واللّوم؛ أَخَذتْهُ من صاحبه ذَمَامَةٌ.
- سعيهم: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …