أَلا شَدَّ ما ضنّتْ بمعروفها سُعدَي

الشاعر: علي شوقي · البحر: الطويل

«أَلا شَدَّ ما ضنّتْ بمعروفها سُعدَي» من شعر علي شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا شَدَّ ما ضنّتْ بمعروفها سُعدَي — فما أبرمتْ عَقداً ولا أنجزتٍ وعدا

تقطعتْ الأسبابُ بيني وبينها — وأخشى لطول العهد أن تنقض العهدا

ومن عجب أني عليها محسَّد — وما أنا منها في مراحٍ ولا مغدى

كأن لم تجدْ بُدا من الهجرِ والقِلى — على أنَّنا لم نَلقَ من وصلها بُدّا

تمنُّ علينا أنْ هدتْنا لعشقها — فيا لضلالِ الحسن يَهدي ولا يُهدى

وما نلتُ منها يعلم الله نائلاً — سوى زفرة دون الترائبِ لا تهدا

وذكرى إذا هبّتْ رُخاءُ رياحها — على أجّةِ الأحشاءِ زادتْ بها وَقْدا

ويا ربما بل كلما زار طيفُها — مع الليل أهدى لي التذكُّر السُّهدا

ولو أنها مَدت به سببَ الرضا — شكرتُ لها ذاك الرسول وما أهدى

ولكنها قد أرسلتْه مزوّدا — صدوداً فما أهدى سلاماً ولا رَدّا

وقد نُبئتْ أني توخيّتُ بَعدها — سُلوًّا فما أغنَى فتيلاً ولا أجدى

أردتُ به بَرداً لقلبي وراحةً — فكان عليه لا سلاماً ولا بَردا

فقالت وهزَّت رأسَها وتضاحكتْ — ألا قاتلَ اللهُ الصبابةَ والوجدا

أيزعُم أنّا قد تَبلنا فؤادَه — ويُضمرُ من فَرطِ الغرامِ لنا الحقدا

وماذا عسى يُجدي عليهِ هُيامُه — إذا كان لا نَجزيه عن ودّه ودا

يظَلّ بظهر الغيب يلهو بذكرنا — فيُعزِي بنا للنّاس ألسنةً لُدّا

ألم يأتِه أنّا سَلونا عن الصبَّي — وولّى حميداً لا نُريد له عُوْدا

ولم تَبق إلا ذكريات تَعودُنا — فنزداد عن غَيّ التصابي بها رُشدْا

وعادت فقالت إن لله درَّه — فكم في الهوى أمسَى يجشَّمنا جهدا

شَكاني فأشكاني وكنتُ كظيمةً — فياوَيح داء الحبّ سّرعان ما أعدى

أجدَّ لنا ذكرى الهوى فكأَنما — أجدَّ لنا من طيب أيَّامِه عهدا

وكنت إخالُ الحبَّ تَذهب ريحُه — إذا حَكَّم الإلفانِ بينهما البُعدا

وما زلت عنه أَخدع النفسَ ضِلَّةً — وما زال بي حتى تجاوزَ بي الحدّا

فهل منصف يقضي لنا من بخيلةٍ — تهيمُ بنا حُبّا وتهجرنا عَمْدا

أحبَّتْ وضنتْ بالوصالِ وأصبحتْ — لطولِ التصدِّي للجفا تألفُ الصدَّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
  • بمعروفها: المَعرُوف : مفعـ.-: المشهورُ؛ إنَّه عالمٌ مَعْروفٌ.-: اسم لكلِّ فِعلٍ يُعرَفُ حُسْنُه بالعقل أو الشَّرْع وهو خِلافُ المُنكَرِ فأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ .-: الصنِيعةُ يُسْدِيها المرء إلى غي …
  • تمن: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق …
  • تنقض: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …
  • رخاء: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • عدتْك كرائمُ الديَمُ الغوادي
  • افي كلِ يومٍ سورةٌ للنوائبِ
  • ما زالً بي الحزنُ حتى كادَ يَفنيني
  • ألا لله دَركَ من خليلِ
  • ذات طوقٍ سجعت في فَنَنِ
  • لقد زَرَفْتَ على الخمسينِ سني
  • إنَّ الأحِّبةَ سَوّفوك إلى غَدِ