َن غائِبٌ في الحُبِّ لَم يَؤُبِ

الشاعر: ابو نواس · البحر: المنسرح

«َن غائِبٌ في الحُبِّ لَم يَؤُبِ» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

َن غائِبٌ في الحُبِّ لَم يَؤُبِ ... لا شَيئاَ يَرقُبُهُ سِوى العَطَبِ

مِن حُبِّ شاطِرَةٍ رَمَت غَرَضاً ... قَلبي فَمَن ذا قالَ لَم تُصِبِ

البَدرُ أَشبَهُ ما رَأَيتِ بِها ... حينَ اِستَوى وَبَدا مِنَ الحُجُبِ

وَاِبنُ الرَشا لَم يُخطِها شَبَهاً ... بِالجيدِ وَالعَينَينِ وَاللَبَبِ

وَإِذا تَسَربَلَ غَيرَها اِشتَمَلَت ... وَردَ الحَواشي مُسبَلَ الذَنَبِ

فَتَقولُ طَوراً ذا فَتىً هَتَفَت ... نَفسُ النَصيحِ بِهِ فَلَم يُجِبِ

وِدٌّ لِعُصبَةِ ريبَةٍ مُجُنٍ ... أَعدى لِمَن عادَوا مِنَ الجَرَبِ

شُنعُ الأَسامي مُسبِلي أُزُرٍ ... حُمرٍ تَمَسُّ الأَرضَ بِالهُدُبِ

مُتَعَطِّفينَ عَلى خَناجِرِهِم ... سُلُبٍ لِشُربِهِم مِنَ القِرَبِ

وَإِذا هُمُ لِحَديثِهِم جَلَسوا ... عَطَفوا أَكُفَّهُمُ عَلى الرُكَبِ

وَتَقولُ طَوراً ذا فَتىً غَزِلٌ ... بادي الدَماثَةِ كامِلُ الأَدَبِ

صَبٌّ إِلى حَوراءَ يَمنَعُهُ ... مِنها الحَيا وَصِيانَةُ الحَسَبِ

فَكِلاهُما صَبٌّ بِصاحِبِهِ ... لَو يَستَطيعُ لَطارَ مِن طَرَبِ

فَتَواعَدا يَوماً وَشَأنُهُما ... أَلّا يَشوبا الوَعدَ بِالكَذِبِ

فَغَدَت كَواسِطَةِ الرِياضِ إِلى ... مَوعودَةٍ تَمشي عَلى رُقُبِ

وَغَدا مُطَرَّقَةً أَنامِلُهُ ... حُلوَ الشَمائِلِ فاخِرَ السُلُبِ

مَن لَم يُصَب في الناسِ يَومَئِذٍ ... مِن ريحِهِ إِذ مَرَّ لَم يَطِبِ

لا بَل لَها خُلُقٌ مُنِيتُ بِهِ ... وَمَلاحَةٌ عَجَبٌ مِنَ العَجَبِ

فَالمُستَعانُ اللَهُ في طَلَبي ... مَن لَستُ أُدرِكُهُ عَنِ الطَلَبِ

ما لامَني الإِنسانُ أَعشَقُهُ ... حَتّى يُعَيِّرَهُ المُعَيِّرُ بي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الجرب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال … (لسان العرب)
  • الحجب: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ … (لسان العرب)
  • الحواشي: قال الله تعالى: ﴿وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف : 31] أي: بعدا منه. قال أبو عبيدة: هي تنزيه واستثناء[[انظر: مجاز القرآن 1/ 310.]] ، وقال أبو عليّ الفسويّ رحمه الله[[قال أبو علي: وأمّا قوله تعالى: وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ فإنّ … (مفردات الراغب)
  • الرشا: رشأ: رَشَأَ المرأَةَ: نكَحَها. والرَّشَأُ. عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: الظَّبْيُ إِذَا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مَعَ أُمِّه، وَالْجَمْعُ أَرْشاءٌ. والرَّشَأُ أَيضاً: شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوْقَ القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوَعِ … (لسان العرب)
  • العطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ … (لسان العرب)
  • النصيح: صيح: الصِّياحُ: الصوتُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: صوتُ كُلِّ شَيْءٍ إِذا اشْتَدَّ. صاحَ يَصِيحُ صَيْحة وصِياحاً وصُياحاً، بِالضَّمِّ، وصَيْحاً وصَيَحاناً، بِالتَّحْرِيكِ، وصَيَّحَ: صَوَّتَ بأَقصى طَاقَتِهِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي … (لسان العرب)
  • بالجيد: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
  • أنيك النصارى والذين تهودوا
  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • قولوا لمن قد تنفر
  • ألا فاسقني خمراً وقل لي هي الخمر
  • إذا خطرت فيك الهموم فداوها
  • من يكن يعشق النساء فإني
  • لما جفاني الحبيب وامتنعت