الليل والمعاناة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الليل داجٍ والسكونُ مخيمُولواعجٌ في القلبِ باتت تدهمُ
والدمع من عيني غزيرٌ قد همىوسهام وجدٍ في الحشاشةِ تعدمُ
وبقية الأحزانٍ تظهر فجأةًلتزيد ناراً ملء قلبي تُضرَمُ
والذكريات لها صدى يجتاحنيأرقاً ثقيلاً فوق صدري يجثم
وسعير نار في الفؤاد تأججتلفراق من أهوى وفيه مُتيّمُ
وحبيبة القلب التي فارقتهاوخيالها قد زارني يتألمُ
ليلاً ذكرتهم فزادت لوعتيوالحزن لازمني لبعدي عنهمُ
ياأيها الليل المحمل بالأسىمن مبلغٌ شوقي الكبير إليهمُ
ونظرت من حولي فلم أجد الذيأرنو إليه سوى الهمومِ تحوِّمُ
وأنين شخص بات يشكو سقمهيغتاله حينا وحينا يهجم
وهنا فتىً في نومه متقطعومنامه ينبئك عنه يُتَرجمُ
ونباح كلب من بعيدٍ قد عوىوأزيز ريحٍ في المسامع ينغمُ
وبكاء طفلٍ قد بكى من جوعهوجئير شيخٍ بالدعاء يتمتمُ
ونواح أرملة يدوي عالياًفقدت عزيزاً والقضاءُ محتّمُ
وجلست أنتظر الصباح بلهفةٍعلًّ الصباحً لما أعاني يرحمُ
رحل الظلام ببؤسه وشقائهوأتى الضياء بنوره يتبسمُ
وإذا بطفلٍ لم يجاوز خمسةًوالدمعُ يجري في الخدود معلِّمُ
وإذا رأى شخصاً غريباً قدأتىطفِقَ الغلامُ بكلِ ساقٍ يلثمُ
طفلاً صغيراً ثانياً في سنهيشكو حليباً للرضيعةِ معدمُ
ورأيت طفلاً ثالثاً في حزنهضربوهُ حتى خالط الدمعَ الدّمُ
ورأيت فقراً مدقعاً في أمةٍورأيتُ أخرى للرذيلةٍ تدعمُ
والبائسون شكوَا ضياعَ جهودهمصاروا ضحية مترفٍ لا يرحمُ
والمومسات أكلن لقمةَ عيشهممن أُمةٍ يطغى عليها الدرهمُ
والراقصات يدسن فلاً ناعماًودراهماً تحت النعالِ تلملمُ
سحقاً لأقوامٍ تمجِّدُ فاسقاًهان الشريفُ وذو الضلالةِ يُكرمُ
عن القصيدة
«الليل والمعاناة» من شعر محمد حسن حمزة، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.