سقاه الدهر أتراحاً ووهنا

الشاعر: محمد حسن حمزة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«سقاه الدهر أتراحاً ووهنا» من شعر محمد حسن حمزة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سقاه الدهر أتراحاً ووهنا — وعاش زمانه يقتات حزنا

نهاراً كان يقضيه كئيباً — وإن حلّ الظلام بكى وأنّا

وذاق من المرارة في صباه — ولم يسعد ولم يفرح ويهنا

وقاسى من أحبته عناءً — ونال من الصحاب أذىً وطعنا

غريباً كان إذ مازال يشكو — من التغريب حتى كاد يفنى

ولو كان النوى أقصاه دهراً — لهان البعد عن خلٍ تمنى

ولكن بين أهليه مقيمٌ — وحتى الأهل لم يعطوه وزنا

فأصغرهم يعامله احتقاراً — وأكبرهم عليه قد تجنى

وعومل من قرابته ببغضٍ — فقابل بغضهم ودّاً وحسنا

فزادوا في العداء وفي التجني — وزادوا نحوه حقداً وضغنا

يسامر دمعه إذ عز صحبٌ — إذا ماجنّ ليلٌ ذاب لحنا

مضى دهرٌ ولم يهنأ بنومٍ — وهيأ لليالي السود جفنا

ويقضي الليل يزفر كل آهٍ — ويدعو الله أن يمدده عونا

ذنوبي والخطايا والمعاصي — أحالت عيشتي ذلاً ووهنا

أيا رحمن يارب البرايا — أيا من إن سألناه يجبنا

أيارحمن يامن نرتجيه — ويامن إن قصدناه يغثنا

أيا رحمن من للعبد غوثٌ — ومن في شدةٍ يسقيه مزنا

عبيدك قد تكبّل بالمعاصي — وسجن الذنب ماأقساه سجنا

عبيدك غارقٌ في بحر ذنبٍ — وللدنيا الدنيئةِ صار رهنا

ويامولاي عبدك منك يرجو — تبدّل همّه فرحاً وأمنا

ولولا فضل حلمك ياإلهي — بما كنّا اقترفناه هلكنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التغريب: [غ ر ب]. (مصدر غَرَّبَ). 1."تَغْرِيبُ الْمُسَافِرِ": اِتِّجَاهُهُ صَوْبَ الغَرْبِ. 2."لَمْ يَكُنْ تَغْرِيبُهُ اخْتِيَاراً": بُعْدُهُ وَنُزُوحُهُ عَنْ وَطَنِهِ. 3."أَرَادُوا تَغْرِيبَهُ لِلتَّخَلُّصِ مِنْهُ" : حَمْلُهُ عَ …
  • سقاه: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.
  • صباه: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
  • لهان: هأن: المُهْوَأَنُّ: المكانُ الْبَعِيدُ، وَهُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ تَرْجَمَةَ هأَن. وَقَدْ جَاءَ مِنْهُ مُهْوَأَنٌّ: لِلصَّحْرَاءِ الْوَاسِعَةِ، وَوَزْن …
  • وذاق: ذَاقَ يَذُوقُ ذُقْ ذَوْقاً وذَوَقَاناً ومَذَاقاً [ذوق]:- الطّعامَ أو نحوهُ: اختبر طعمه؛ تذوق الأمُّ الطّعام. - الشّيْءَ: أحسّه وجرّبه؛ ذاق طعمَ الحرّيّة. - العذابَ: قاساه كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُ …

قصائد ذات صلة

  • خمسون عاماً
  • أيا عمرو بن هندٍ لاتلمنا
  • الليل والمعاناة
  • هجير الشوق
  • سماحة اللقاء
  • فقضى على الشك المريب يقيني
  • عيد كغيرك فيما مرّ ياعيد
  • لاعيدَ يسعدني من غيرِ رؤيتهِ