يقولون لي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يقولونَ لي :"جفَّ المعينُ فلم تعدْلِسبْكِ القوافي، ذاك منك نضوبُ "
مساكينُ! ظنُّوا أنما الشعر مسلكٌيقود الخطى ، سهل المنال ،قريبُ
فقلتُ: أقلوا اللومَ ، لوْمي، فإنماهو الشعر يأتي تارة ويغيبُ
سكتُّ ،وما كان السكوتُ إرادتي،فربَّتَما عافَ الكلامَ كئيبُ
غدت نغماتي آهةً، وقثارتيإذا صدحتْ أنَّتْ فكان نحيبُ
تكسَّر وجداني وفارَ دمي أنامُعَنَّى ،إذاً،كيف الغناءُ يطيب؟
لِذا فالقوافي لا تجيبُ إذا دعوتُها ،هل ترى صم الصخور يجيبُ؟
فما طربي و ابْنُ العُروبَةِ تائهٌو واقعه للناظرين يريبُ
توالت عليه نائباتُ الزمان ،إنيغبْ عنه خطب تستلمْه خطوبُ
أرى الأممَ الأخرى يتمُّ اتحادهاونحنُ شقاقٌ بيننا وحروبُ
تشتَّتَتِ الأهواءُ،كلٌّ له هوىً،تقود خطانا النائمات دروبُ
نعيش على الأمجاد وهْيَ قديمةٌوحاضرُنا لا مجدَ فيه جديبُ
فياويحَ قومي ما دهاهم ، تقوقعواوهم للعلا منذ القديم ركوبُ
أعاني وفي أهلي مقامي، ولي حِمىو لكن كأني في ذويه غريبُ
كذاك أنا كحَّلتُ عيني بواقعٍعنيدٍ ،إذا أشرقتُ كان غروبُ
ولا ريْبَ إن نامتْ ستنهض أمتيفليسَ لها عن أن تقوم هروبُ
لقد شمْتُ فجرا خلف ذا الليل صادقاًنحققُ فيه الحلْمَ ليس نَخيبُ
فإن تعذلوا إني لكم غير عاذلٍوأَعلمُ أنِّي بالسكوت مصيبُ/
عن القصيدة
«يقولون لي» من شعر مصطفى معروفي، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.