جئت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عندما كنتَ وحيدًا ، منكفئًا على ذاتك،لم تقوَ على اكتشاف حقيقة ذاتك.
حينئذٍ لم تكن تملك قلق النظرة، الساهر على النظرة،ولم تعهد صيحة الآهةِ، ولا اصطخاب الريح من ضفّةٍ إلى ضفّةٍ.
وجئتُ، فانتهى سباتكَ.ورَدَم ازدهار الفرح والنور فراغَك، بعد سيادة الفراغ.
جعلتني أتفتّح براعمَ وزهورًاوأرجحتني في هدهدة الجمال الجمّ،
ونشرتني نجومًا، ثمّ اقتطفتني في أحضانك،أخفيتَني، ردَحًا، في طوايا الموت،
لكي تبتهج بالعثور عليَّ، عل شكلٍ قشيبٍ.جئتُ فاهتزّ فؤادُك، جئتُ فوُلِدَ فيك الألم.
جئتُ فجاء معي فرحك المفعم نارًاوربيعُك الوحشيّ، مثيرًا عاصفة الحياة والموت.
جئتُ، وجئتَ أنت أيضًا، وحدّقتَ إلى وجهي،وارتجفتَ عندما لمستُك، إذ أحسستَ بلمسة ذاتك الحقّة!
في عينيّ يكمن الخجل، وفي قلبي يثوي الخوف،ويخفي قناعٌ وجهي دائمًا.
والدموع تلي الدموع، حائلةً دون مشاهدتِك مشاهدةً حقيقيّةً.ولكنّني موقنٌ، يا سيّدي، أنّ رغبتك في رؤيتي، لا يحدّها حدٌّ.
وإلاّ، فعلامَ أبديّة الشموس والكواكب هذه؟
عن القصيدة
«جئت» من شعر طاغور، وتقع في ١١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.