النهاية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُمّاه، آنَ لي أن أرحلَ، وها أنا ماضٍ.عندما ستنسابُ الظلمةُ المحتضِرةُ، ليحلَّ محلَّها الفجرُ المتوعّدُ، فتمدِّين، من
سريرِك، ذراعَيْكِ صوبَ طفلِكِ، سأقول لك:"طفلُكِ ليسَ هنا".
أُمَّاه، أنا ماضٍ، سأنقلبُ نسمةً رقيقةً، وسأداعبُك، وعندما تستحمّين، سأكونُ تموّجَ الماء،وسأُغطّيكِ بقُبَلٍ متتاليةٍ.
وعندما ينقرُ المطرُ على الأوراقِ، في الليالي العاصفة، ستسمعين، في سريرِك همساتي،وفجأةً، مع البرق، ستجتاز ضحكتي نافذتَكِ، وستتفجَّرُ في حجرتكِ.
وإذا ما راودتكِ ذكرى طفلِكِ، وأقصت النومَ عن جفنَيْكِ حتّى ساعاتٍ متأخّرةٍ من الليل، فسأنشد من ذرى النجوم:"اُرقدي، يا أُمّاه، اُرقدي".
وسأتسلّلُ مع أشعّةِ القمر الشاردةِ، فوق سريرِكِ، وسأَتسرّبُ إلى أعماقِ نومِكِ، وستستيقظينَ مرتعِشةً، وفيما تتلفّتين من حولِك،سأنسل بعيدًا، في طرفة عينٍ، كاليراعةوعندما سيأتي أولادُ الجيران، في عيد "بوجا" الكبير، كي يلهُوا في جوارِ المنْزل، سأذوبُ مع موسيقى المزاميرِ، وسأختلجُ في قلبِك طوالَ النهار.
وستقدم خالتي مثقلةً بهدايا "بوجا" وستقولُ لكِ: "أين طفلُنا، يا أُختاه؟"وأنتِ، يا أُمّاه، ستجيبينها بعذوبةٍ:
"هو في حدقةِ عيني، في جسمي، وفي روحي".
عن القصيدة
«النهاية» من شعر طاغور، وتقع في ٨ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.