القفص والفضاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان عصفورٌ أليفٌ في قفصٍ، وعصفورٌ برّيٌّ في الغابة.وجمعتهما الصدفةُ، فهتَفَ العصفورُ البرّيُّ:
"آه! يا حبيبي، فَلْنَطرْ صوبَ الغاباتِ".فهمسَ العصفورُ الأليفُ:
"بل تعالَ أنتَ، ولْنَعِشْ معًا في القفص".وأجابَ العصفورُ الحرُّ:
"أنّى لجناحيَّ أن ينبسطا بين هذه القضبانِ؟".وتأوّهَ العصفورُ السجينُ:
"وأنا لن أجدَ مجثمًا في الفضاءِ".- "تعالَ، يا حبيبي، كي ننشدَ أناشيد الغاباتِ".
"امكثْ على مقربةٍ منّي، فأُلقِّنَك فنَّ الموسيقى". " لا، لا سبيلَ إلى تعلُّمِ الأناشيدِ، أبدًا".
"وا أسفاه، أنا أجهلُ أناشيدَ الغاباتِ". كلاهما عَطِشٌ إلى الحبِّ، ولكن لن يتسنّى لهما، أبدًا، أن يطيرا جناحًا لجناحٍ.
من خلال قُضبانِ القفَص يتأمّلُ أحدهما الآخر، وسدًى يرغبان في التعارف.يخفقان بأجنحتهما وينشدان: "اقتربْ منّي، يا حبيبي".
ويقرّ العصفورُ الحرُّ: "لا أستطيعُ، فأنا أخشى أبوابَ القفصِ الموصدة".ويجيبُ العصفورُ السجينُ: "وا أسفاه! جناحاي عاجزانِ، بل ميتانِ".
عن القصيدة
«القفص والفضاء» من شعر طاغور، وتقع في ٩ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.