يقولُ راجي عفوِ واسعِ النَّدى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يقولُ راجي عفوِ واسعِ النَّدىمحمَّدُ بنُ مصطفى بنِ أحمدا
أحمدُ منْ يثيبُ كلَّ عاملِلوجههِ في عاجلٍ وآجلِ
نصبَ ذرَّاتِ الوجودِ، تشهدُبأنَّهُ المقتدرُ المنفردُ
يرفعُ من يطيعهُ ويخفضُمن كانَ عن دارِ البقاءِ يعرضُ
يسكنُ جازمي حظوظ الأنفسِتقرُّباً لهُ حِظارَ القدسِ
مصلِّياً النَّبيِّ الرسلِللعالمينَ ناسخاً للمللِ
وآله وصحبهِ منْ بعدهِوسائرِ النُّحاةِ نحوَ قصدهِ
فهذه أرجوزةٌ منتحلهعُجالةٌ موجزةٌ مرتجله
ضمَّنتها عواملَ الجرجانيأرجو بها الدُّعاءَ منْ إخواني
ثمَّ نقولُ: العاملُ النَّحويُّقسمانِ لفظيٌّ ومعنويُّ
فالمعنويُّ قد أتى نوعينِوانحصرَ اللَّفظيُّ في ضربينِ
هما القياسيُّ معَ السَّماعيفذو القياس سبعةُ الأنواع
أمَّا الَّذي على السَّماعِ إقتصرفذاكَ أنواعٌ ثلاثةَ عشر
فأوَّلُ الأنواعِ سبعةَ عشرحرفاً وكلُّ واحدٍ عاملُ جرَ
تختصُّ باسمٍ وتَجُرُّ واحداالبا لألصاقٍ كبالفؤادِ ذا
أمسكتُ يوماً بستورِ الكعبهوقد مررتُ مرَّةً بطيبه
وقد أتت مفيدةً للتَّعديهكانطلقت بخالدٍ جويريه
ولاستعانةٍ كباءِ البسملةوهيَ على آلةِ فعلٍ مدخله
وقسمٍ مثالها باللهِلأمدحنَّ المصطفى ذا الجاهِ
وقد تفيدُ صحبةً نحوُ عمرعليكَ داخلٌ بأثواب السَّفر
وإن على الأعواضِ كانت داخلهفأنّها مفيدةُ المقابله
نحوُ: اشتريتُ قينةً بألفِكافأتُ إحسانَ أخي بضعفِ
زائدةٌ إن ساغَ أن تختزلانحوُ: ولا تلقوا بأيديكم إلى
نرجو لدى الكربِ بتفريج الأذىكفى بربِّ العالمينَ منقذا
ومن وفي الشِّعر منى مسموعهوهيَ لبدء غايةٍ موضوعه
وللمكانِ استعملت وللزَّمننحوُ: إلى طيبةَ جئتُ من يمنِ
بطلبِ العلمِ قد اشغتغلتُمنَ الصِّبا إلى أنِ اكتهلتُ
وقد أتت مفيدةَ التبعيضِكخذ منَ الأشنانِ للتَّبييضِ
وتعقبُ الأجناسَ للبيانِ(فاجتنبوا الرِّجس منَ الأوثانِ)
ولا يخلُّ طرحها إن تزدِمثالها: ما جاءني من أحد
ولاتنهاء غايةٍ وضعُ إلىوللمكانِ والزَّمانِ استعملا
كجئت من الشَّامِ إلى العراقِوسرتُ من فجرٍ إلى الأشراقِ
وهيَ بمعنى مع لدي الموافقدين النبيّ في: (إلى المرافقِ)
تفيدُ في ظرفيّةٍ نحو عمرفي مسجدٍ وفي الكتابِ قد نظر
وأنتهاء غايةٍ موضوعهحتّى وعتَّى لغةٌ مسموعه
وفارقت (إلى) بجرّ الظاهرِلا مضمرٍ وجرِّها للآخرِ
أو الَّذي بآخرٍ قدِ اتَّصلْكالحوتَ حتّى رأسهِ زيدٌ أكل
وكنتُ في جحافلَ كالسَّيلِقدْ سارتِ النَّهار حتَّى اللَّيلِ
واللاَّمُ للملكِ وتمليكٍ وماأشبههُ كربٍّ هب لي حكما
ولاختصاصٍ وللاستحقاقِكالحمدِ للهِ القديمِ الباقي
وقسمٍ لكن جلالةً دخلللهِ ربِّي لا يؤخرُ الأجل
وإن تزد فطرحها لا يصمُكلا أبا ولا غلامي لكمُ
وربَّ حرفُ الخفضِ في الصَّحيحِ لامبتدأ أضيف للَّذي تلا
كربَّ شخص عالمٍ صافحتهُوربَّ نذلٍ سبنَّي سامحتهُ
خُصَّت بتصديرِ وجرِّ مُظهرِنكرةٍ أو مضمرٍ مُفسَّرِ
تكثرُ في التَّكثيرِ والتَّقليلُمعنىً لها لكنه قليل
على للاستعلا على مجرورهاكقامتِ الحورُ على قصورها
أو القريبِ منه نحو يقعدُزيدٌ على التَّنّورِ وهو موقدُ
وهو حقيقيٌّ ومنه معنويعليَّ زورةُ الضَّريحِ النَّبوي
وللمجاوزة عن والبعدِكأعفُ إلهي عن ذنوبِ العبدِ
رميت عن قوسِ الرَّجا سهمَ المنىوقيلَ: لاستعانه (عن) ههنا
بلغني عنِ النَّبيِّ خبرُفيهِ بشارةٌ لمن يستغفرُ
أكلتُ عن مجاعةٍ خبيصازيدٌ عنِ العريِ اكتسى قميصا
والكافُ للتشبيه نحو أسريإلى حبيبٍ وجههُ كالبدرِ
ومذُ ومنذُ مثلُ (من) في الغابرِمن زمنٍ ومثلُ (في) في الحاضرِ
كلم أرَ الوجهَ الَّذي كالشمسِمذ يومنا هذا ومنذُ أمسِ
والزَّمنُ المعدودُ حيثما تلاكليهما قد عاقبا من وإلى
كما رأيتُ مخجلاً للشَّمسِمذْ نُهرٍ منذُ ليالٍ خمسِ
والواو ثمَّ التَّاءُ موضوعانِلقسمٍ تقولُ: تالرَّحمنِ
واللهِ تاللهِ تربِّ الكعبةِلأمحونَّ حوبتي بالتَّوبةِ
حاشا لتنزيهٍ كساءَ النَّاسُحاشا جماعةٍ هم الأكياسُ
خلا عدا حرفانِ لاستثناءِنحوُ نجا النَّاس خلا النساءِ
(تتمَّةٌ) قد خفضت لعلاّعندَ عقيل مبتداً ولولا
في نحوِ لولايَ ولولاكَ وفيلولاهُ خفضُ المبتدا بها اصطفي
لمْ تتعلَّقا بشيءٍ أبدانظيرَ أحرفٍ أتت زوائدا
(وثاني الأنواعِ) حروفٌ تسدىالعملَ الفرعيَّ للمعدّى
عددها في ستَّةٍ قد انحصرتنصبُ إسمها وترفعُ الخبر
(إنّ) كذاك (أنّ) للتحقيقِكأنّ زيداً مكرمُ الصَّديقِ
بلغنا أن شفاعة النَّبيّمحمّدٍ تعمُّ كلَّ مذنبِ
ولا نخافُ أنَّهُ يهملنالأنَّه في محشرٍ معقلنا
إن يلِ إنّ ذو ارتفاعٍ جُعلاضميرُ شأنٍ إسمها مختزلا
وقد أتت حروف جوابٍ كنعمِفكم إمامٍ قالهُ وكم أمَم
مثالُ ذاك جاء في القرآنفي (إنّ هذان لساحرانِ)
وقد أتى (لكنّ) لاستدراكِكضحكوا لكنَّ طرفي باكي
(كأنَّ) للتشبيه حيث يجمدُخبرها (كأنَّ زيداً أسدُ)
والشَّكِ حيث كانَ ذا اشتقاققيلَ: لتشبيهٍ على الأطلاقِ
وللتمنِّي لفظُ (ليتَ) واردُنحوُ ألا ليتَ الشَّبابَ عائدُ
يا ليتَ جسمي طائرٌ لطابهلزورةِ النَّبيِّ والصَّحابه
ولترجِّي ممكنٍ أتى (لعلَّ)نحوُ لعلَّ اللهَ مانحُ النحل
وبعد هذي الحروفِ قدْ نصبَمبتدأً وخبراً بعضُ العرب
ومن يشأ تأويلهُ فليضمرِمنْ بعدِ الأسم ناصباً للخبرِ
وثالثُ الأنواعِ حرفانِ أصطفيأن يعملا كعكسِ هذي الأحرفِ
فالأسمُ مرفوعٌ بذينِ والخبرمنتصبٌ وتارةً بالبا يجرّ
قد شبها بليسَ حيثُ دخلاللنَّفيِ والنَّسخِ إبتداءً (ما ولولا)
تدخل (ما) معرفةً وضدهالنفيِ حالٍ فهوَ أقوى شبها
و (لا) على ذواتِ نُكرٍ تدخلُخصَّتْ بها ونفيِ ما يُستقبلُ
كما فؤادي مغرماً إلاّ بمنلا أحدٌ سواهُ كاشفَ المحن
وأستدرك القوم على الجرحانيحرفينِ مثلَ ذين يعملان
(لات) و (إنْ) وخُصَّ لات بالعملفي الحينِ واسمها كثيراً يُختزل
وقلَّما يحذفُ ذو انتصابِكلاتَ حينَ زورةِ الأحبابِ
ورابعُ الأنواعِ سبعُ أحرفِناصبةُ اسمٍ معَ خُلفَ السَّلفِ
(واوٌ) بمعنى معْ نحوُ أسريوالرَّكبَ نحوَ من يفكُّ أسري
والحقُّ ليسَ نصبُ مفعولٍ معهبالواو بل بالفعل أو مضارَعَه
إلاّ للاستثناءِ نحوُ ساراالقومُ إلاَّ زيداً أو حمارا
وقيلَ إنّ النَّصب للمستثنىبالفعلِ أو شبههِ في المعنى
وجعلتْ واسطةَ الأعمالِإلاّ، وهذا أصوبُ الأقوالِ
و (يا همزة أيا وأي، هيا)نادوا بكلِّها منادىً نائيا
في المذهبِ الصّحيحِ إلاَّ الثَّانيفأنّها مختصَّةٌ بالدَّاني
ينصبُ كلُّها بلا خلافِمضافاً أو مضارعَ المضافِ
إقرأ سلامي يا مريدَ يثربِيا قاصداً خيرَ الثَّرى على النَّبيّ
وانصب بها نكرةً لم تُقصدِمثالها: يا رجلاً خذ بيدي
وخامسُ الأنواعِ أحرفٌ يجبْإن يلها مضارعٌ أنْ ينتصبْ
أربعةٌ (أن) وهي لأستقبالِنحوُ أُحبُّ أنْ يطيبَ حالي
وواجبُ في خمسةِ المواضعُإضمارها والنَّصبُ للمضارعِ
من بعدِ لامِ أفهمت ججوداكلم أكنِ لأنكثَ العهودا
وبعد أو رادفَ إلاَّ إلىوبعدَ حتَّى دخلت مستقبلا
كألزمن زيداً أو يأتينيحقّي أو حتّى يردَّ ثمني
وبعد فاءٍ سببيَّةٍ كذامنْ بعدِ واوٍ لمعيَّةٍ إذا
سبقتا بنفيٍ أو بطلبِمحضينِ، لا تجرْ وتستغيثَ بي
وجازَ أن تضمرَ بعدَ اللاَّمِغيرِ الذي مرَّ في الكلامِ
إن لم يكن مقترناً فعلٌ بلانحوُ أمرنا لنجلَّ الفضلا
كذاك بعد أو سوى ما سلفاوبعدَ واوٍ، بعدَ ثُمَّ، بعد فا
و (لن) أتت لنفيِ الاستقبالِكلن أريدَ صحبةَ الأنذالِ
وهيَ على الصَّحيح لن تُفيداللنَّفيِ تأكيداً ولا تأبيدا
و (كي) لتعليلٍ كقولِ المقولِ:أُثني على النَّبيِّ كي يشفعَ لي
(إذن) جوابٌ وجزا في الأكثرِوبعدها لفظةُ أنْ لمْ تُضمرِ
وربَّما تمحضُ للجوابِمشروطةٌ في عملِ انتصابِ
بكونها صدراً، أتى مستقبلٌمن بعدها، بينهما لا يفصلُ
وساغ فصلٌ بيمينٍ كأذنأجذلُ في جوابِ أُعطيكَ المنن
وقل لمن يقولُ: آتيكَ غداإذن وذي العرشِ أُفيدكَ العدا
وسادسُ الأنواعِ خمسُ أحرفِجازمةٌ مضارعاً والجزمُ في
مرتفعٍ بالنّون حَذفُ النّونوفي صحيحٍ ضُمَّ بالسكونِ
وفي ذواتِ العلَّةِ اللاَّمُ حُذفَسواءٌ الواوُ وياءٌ وألف
(لم) قلبتْ مضارعاً مضيا(لمَّا) كلمَ وتعطيانِ نفيا
لكنْ على توقُّعٍ لمَّا تدلّوجازَ في مجزومها أن يُختزلَ
وربَّما ينتصبُ المضارعُمنْ بعدِ لمْ وربَّما يرتفعُ
و (إن) لشرطٍ وجزا كقولنا:إن نعشِ العامَ نزُرْ يرتفعُ
للنَّهي (لا) أي طلبٍ لتركِفعلٍ كلا تسلك سبيلَ الهلكِ
وَ (اللاَّم) للأمرِ على الكسرِ بُنيَإن يلِ فاءاً، ثمَّ، واوا يُسكنِ
فليمدحِ النَّبيُّ ثمَّ لتبذلِولتعطَ مهجتي لهُ إن يقبلِ
وسابعُ الأنواعِ كان أسماشرطٍ بمعنى إن عملنَ جزماً
وتسعةٌ عدَّتهنَّ (منْ) كمنيزر نبيَّ اللهِ يحظَ بالمننِ
(أيّ) كما تقولُ: أيُّ مسلمِيأخذ بسنَّةِ النَّبيِّ يسلمِ
و (ما) كما أنشدْ منَ المدائحِفي المصطفى يعبقْ كمسكٍ فائحِ
(متى) مثالهُ متى يقصدْ أحدْطيبةَ يمتلئْ فؤادي من كمد
(مهما) كمهما يقربِ الحجيجُمن القبا يعلُ لهم ضجيجُ
(إذما) كأذما يرمِ الحُجَّاجُمدينةً يطو لهم فجاج
(أين) كأين يقعدُ المتيَّمُيقلق ودمعُ طرفهِ ينسجمُ
و (حيثما) كحيثما يشبُ محبّينصبُّ معُ عينهِ وينسكبْ
(أنّى) كأنَّى يسكنِ العشّاقُيقلقهمُ اللّوعةُ والأشواق
كلمُ المجازاةِ هيَ اللّواتيقد ذكرت في هذه الأبياتِ
تدخلُ كلُّها على فعلينِتماثلاَ أو متخالفينِ
والأوَّلُ الملزومُ ثمَّ السَّببُوالآخر اللاَّزمُ والمسبَّبُ
هما بشرطٍ وجزاءٍ وسمافأن مضارعين كانا جُزما
أو أوَّلٌ مضارعاً قدِ انجزمكمن يجدْ بمنحٍ سادَ الأمم
أو إن مضارعاً وجدتَ الثَّانيفأنَّهُ يسوَّغُ الوجهانِ
إن يقعِ الماضي بغيرِ قد جزافما دخولُ الفا عليهِ جوِّزا
إن يكنِ الجزا مضارعاً أتىمنتقياً بحرفِ لا أو مثبتا
فذكر فا وتركها سواءُإلاَّ فحتمٌ أنْ تُزادَ الفاءُ
تنوبُ عنْ فاءٍ إذا مع جُملِإسميَّةٍ فآتِ لها بالمثُلِ
وثامنُ الأنواعِ أسماءٌ يجبْفي النَّكراتِ بعدها أن تنتصبْ
مميِّزاتٍ (كمْ) للاستفهامِكم درهماً عندكَ يا غلامي
(كذا) (كأيِّنْ) نحوُ عندنا كذاشخصاً كأيِّن إبلاً، لها حِذا
جاءت كذا كنايةً عن عدد(عشرةٌ) إن رُكِّبت مع أحد
أو معَ تسعةٍ وما بينهماكأعطني أحدَ عشرَ درهما
تاسعهنَّ كلماتٌ تُدعىأسماء أفعال تعدُّ تسعا
وبعضها عن المُعدّى نائبهوهنَّ ستٌّ فتكون ناصبه
ثلاثها عنْ لازمٍ نابتْ فلاتكونُ إلاَّ رافعاتٍ فاعلا
فالناصبات (بلهَ) (هاءَ) زيدا(عليك) مع (دونكَ) مع (رويدا)
(حيِّهلَ) الصَّلاة والَّلواتيتكونُ للفاعلِ رافعاتِ
فأنّها (هيهاتَ) معْ (سرعانَ) ذاإهالةً، (شتَّانَ) حلمٌ وبذا
وعاشرُ الأنواعِ أفعالٌ تقعناقصةً لا تكتفي بما ارتفع
فترتفعُ اسماً ثمَّ تنصبُ الخبرناسخةً، وهي ثلاثةَ عشر
(كان) ككانَ أحمدُ المشفَّعُمشرقَ وجهٍ مثلَ شمس تطلعُ
وقد يجيُ كان ذا تمامِوربَّما تُزادُ في الكلامِ
كأنَّ منْ أفضلهم كانَ أبنيومضمراً فيها ضميرُ الشَّأنِ
ككانَ زيدٌ قائمٌ والمضمرُبجملةٍ تاليةٍ مفسَّرُ
وإن تونَّثْ عمدةٌ فالمنويضميرُ قصَّةٍ لكلِّ نحوي
و (صار) قد جاء للأنتقالِكصارَ خالدٌ إلى أرضِ العربِ
(أصبحَ) نحوُ أصبحت أقواميأحبَّةً، وجاءَ ذا تمامِ
مثالهُ: أصبحتِ الأقاحيأي: دخلت في زمنِ الصَّباحِ
وقد أتى أيضاً بمعنى صاراأصبحَ زيدٌ شاكراً صبَّارا
(أمسى) و (أضحى) يحكيانِ أصبحاو (ظلَّ) نحوُ ظلَّ زيدٌ فرحا
مضمونهُ قد قارنَ النَّهاراوربَّما يأتي بمعنى صارا
و (بات) نحو: بتُّ ذا أوامِوتارة يجيئُ ذا تمام
وهو معاقبٌ لصار أيضاباتت قلوبُ العاشقينَ مرضى
(ما زال، ما فتئ، ما انفكَّ) و (مابرحَ) نحو ما برحتُ مغرما
وإنَّما تعملُ هذي الأربعهإن وليت نفيا ونهياً ودُعا
كذاك (ما دام) كقولي: اقعدِما دام زيدٌ قاعداً في المسجد
و (ليسَ) قدْ جاءَ لنفيِ الحالِكليسَ صبٌّ ناسيَ الأطلالِ
وهذه الأفعال ما تصرَّفامنهنَّ عاملٌ كماضٍ سلفا
إعلم بأنَّ نوعنا الحادي عشرأربعة الأفعال، تنصبُ الخَبر
من بعدِ رفعِ إسم وليست ناصبهعندَ التَّمام وهيَ للمقاربه
(كربَ، كادَ) و (عسى) و (أوشكا)نحو عسى أعداؤنا أن تُهلكا
وقد تكون تامَّةً نحوَ عسىأن يخلوَ الفؤادُ من كلِّ أسى
أوشكَ قلبي أن يذوبَ من جوىأوشكَ أن يصعق أصحابُ الهوى
أوشكُ أقوى ويكادُ قلبييسيلُ في الصَّدر دماً من كربِ
ونوعنا المكملُ إثني عشراأربعةُ الأفعالِ أي باستقرا
للمدحِ (نعمَ) وكذاكَ (حبَّذا)و (بئس) للذَّمِ و (ساء) هكذا
وترفعُ اسمَ الجنسِ إن يقترنِبأل كنعمَ الرَّجلُ ابنُ الحسنِ
ورفعتْ مضافَ ما أل دخلهوما يضافُ للَّذي أُضيفَ له
ك (بئسَ مثوى الكافرينَ النَّارُ)ليسَ لهم عيشٌ ولا اصطبارُ
ونعمَ أحوالُ ذوي الشهودِقد ظفروا بغايةِ المقصودِ
وارفع بهنَّ مضمراً مستتراصارَ له مميِّزٌ مفسِّرا
وربَّما أغنى عنِ التَّفسيرِعلمٌ بجنسِ ذلك الضَّميرِ
مثالهُ: من يأتِ يومَ الجمعةِويتوضَّأ فيها ونعمتِ
ويعقبُ المخصوصُ بالمدحِ وذمّفاعلهنَّ بما من قبلهِ قد ذكرا
وإن يقدَّم هو أو ما يشعرُبهِ فبعدَ فاعل لا يذكرُ
وجعلوا في حبذا ذا فاعلاولم يغيَّر ذا لمخصوصٍ تلا
كحبذا محبوبتي والتومُوإنْ تزِد لا قبلهُ فذمُ
وآخر الأنواع إذ يفصَّلُأفعالُ الشَّكِ واليقين، تدخل
مبتدءاً وخبراً مع نصبِكليهما والكلُّ فعلُ قلبِ
وهنَّ سبعة: (رأى، ظنَّ، علمْخالَ، حسبتُ) و (وجدت) و (زعِم)
تقولُ: قد رأيت زيداً قسورهوإن يكن رأى بمعنى أبصره
فليس ذا مقتضيا للثَّانينحو رأينا شجراتِ البانِ
ظننتُ زيداً للضُّيوفِ مكرماوإنْ يكنْ ظنَّ بمعنى اُتَّهما
لم يكنِ الثَّاني لهُ بمقتضىكما تقولُ: قدْ ظننتُ هنبضا
وقد علمتُ خالداً متَّصيفابالفضلِ إن كان بمعنى عرفا
لم يقتضِ الثَّاني حيثُ معرفهذاتٍ بهِ مقصودةٌ دونَ الصِّفه
خلتُ حسبتُ عامراً كريماًوقد وجدتُ مكر ذا لئيماً
وإن يفدْ معنى أصبتُ لم يردثاني مفعولٍ، وجدتُ ما فُقد
وربَّما جاءَ كظنَّ، زعماوربَّما يأتي بمعنى عَلِما
وهوَ بمعنى القولِ في أحيانِفليسَ من مقتضياتِ الثَّاني
وهذه الأفعالُ بالتَّحقيقِخُصِّصنَ بالألغاءِ والتَّعليق
زيدٌ علمتُ مبطلٌ عمروٌ محقحسبتُ قد خلتُ كزيدٌ ينطلق
وقد علمتُ أيُّهم في الدَّارِ؟علمتُ ما أبنُ خالدٍ بدارِ
أمَّا القياسيُّ الَّذي قد سبقافسبعةُ الأنواع، (فعلٌ) مطلقا
ويرفعُ الفاعلَ وهو مظهرُأو مضمرٌ يبرزُ أو يستترُ
والمتعدّي ينصبُ المفعولَنحوُ المشوق يمدحُ الرَّسولَ
و (مصدرٌ) مثالهُ يعجبنيمدحُ المصاقعِ النَّبيَّ المدنيّ
و (اسمٌ لفاعلٍ) كأصحابُ الثّنامادحةٌ ألسنهم نبيّنا
و (اسمٌ لمفعولٍ) كزائرُ النّبيمحبوّةٌ يداهُ كلَّ مطلبِ
و (صفةٌ مشبهةُ اسمِ الفاعلِ)في الجمعِ والتّذكيرِ والمقابلِ
كمدحي فصيحةٌ أشعارهاأبياتها كثيرةٌ أسرارها
كذاك (كلُّ اسم يضاف لاسمِ)نحو كتابي مثلُ قطرِ وسمّي
و (اسم لهُ عن الإضافةِ غنى)كعندنا ملء إناءٍ لبنا
ومنوانِ رطباً وبسراًعشرونَ درهماً وصاع براً
والمعنويُّ (عاملٌ في المبتدأوخبرٍ) كاللهُ واسعُ النّدى
فالشيخ في عاملِ هذين يرىكونهما مبتدأ وخبرا
لكنّهُ معترضٌ وانتقداوالحقُّ رفعُ المبتدأ بالابتدا
أما الّذي يعملُ في رفعِ الخبرفالمبتدأ وثمَّ أقوالٌ أخر
و (عاملٌ للرفعِ في المضارع)وما لهُ زائدةٌ برافعِ
ولا حلوله محل الاسمِبل الخلوّ من أداتي جزمِ
والنّصبِ، فارتفاع فعلٍ حاضرِوفعلُ حاضرٍ صحيحُ الآخر
وذاتِ غيبةٍ بضمٍ يظهرُلكنّهُ بضمّةٍ تقدّرُ
عن كانَ ذاك الفعل ذا اعتلالوأرفع بنونٍ خمسةَ الأفعال
وهي يناجون ويسألانِترمينَ وتفعلانِ
والحمدُ للهِ على أن كملانظماً بديعاً رائقاً مسلسلا
ألّفً بالتماسِ عبد اللهلا زالَ ذا فضيلةٍ وجاهِ
وهو لعمري مطرٌ مريعُعدّتهُ (مؤلّفٌ بديعُ)
أرختهُ إذ فرغت أناملي(بانت قوافي شاملِ العوامل)
أختمهُ بالصلاة الدائمةعلى نبيّنا لحسن الخاتمة
عن القصيدة
«يقولُ راجي عفوِ واسعِ النَّدى» من شعر معروف النودهي، وتقع في ٢٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.