يقول معروف فقير ربه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَقُولُ مَعْرُوفٌ فَقِيرُ رَبِّهِمَنَّ عَلَيْهِ بِصَفَاءِ قَلْبِهِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْجَوَادِ الْمُنْعِمِالْمَانِّ بِالْهُدَى وَدَفْعِ النِّقَمِ
مُشَرِّفِ الْإِنْسَانِ بِالْبَيَانِمُلْهِمِهِ بَدَائِعَ الْمَعَانِي
وَصَلَوَاتٌ وَتَحَايَا لَا انْتِهَالَهَا عَلَى أَجَلِّ أَرْبَابِ النُّهَى
الْبَالِغِ الْغَايَةَ فِي الْفَصَاحَةِوَفِي صَبَاحَةٍ وَفِي السَّمَاحَةِ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الْكِرَامِكَانُوا ذَوِي بَلَاغَةِ الْكَلَامِ
فَهَاكَ فِي الْبَيَانِ وَالْمَعَانِينَظْماً هُوَ الْفَتْحُ مِنَ الرَّحْمَٰنِ
أنعم بالإكمال للمجموعفي أمد أقل من أسبوع
أَبْيَاتُهُ جَوَاهِرٌ مُنْتَظِمَةْفِي عِقْدِهَا جَعَلْتُهُ مُقَدِّمَةْ
لِلْكُتُبِ الْمَبْسُوطَةِ الطِّوَالِيَهُونُ فَهْمُهُ عَلَى الْأَطْفَالِ
وَاللَّهَ أَرْجُو أَنْ يَعُمَّ النَّفْعَابِهِ لِمَنْ فِي الْعِلْمِ كَانَ يَسْعَى
عِلْمُ الْمَعَانِي مَا بِهِ قَدْ عُرِفَتْأَحْوَالُ لَفْظٍ عَرَبِيٍّ وُصِفَتْ
بِأَنَّهَا الَّتِي بِهَا الْمَقَالُمُطَابِقٌ لِمَا اقْتَضَاهُ الْحَالُ
أَبْوَابُهُ تُحْصَرُ فِي ثَمَانِيَةْمِنْ كُلِّ بَابٍ انْتَقَى غَوَانِيَهْ
من مبحث الإسناد أعنى الخبرىاذكر ما هو بإيجاز حرى
وَهُوَ قِسْمَانِ بِلَا مَزِيَّهْفَأَوَّلٌ حَقِيقَةٌ عَقْلِيَّةْ
إِسْنَادُ فِعْلٍ أَوْ مُضَاهِيهِ لِمَاهُوَ لَهُ فِي الرَّأْيِ مَنْ تَكَلَّمَا
فِيمَا بَدَا مِنْ حَالِهِ وَلَوْ غَدَالِضِدِّ مَا يَقُولُهُ مُعْتَقِدَا
ثَانِيهِمَا هُوَ الْمَجَازُ الْعَقْلِيإِسْنَادُ فِعْلٍ أَوْ شَبِيهِ الْفِعْلِ
إلا ملابس سوى ما هو لهبأن يكون قائل تأوله
حَقِيقَتَيْنِ طَرَفَاهُ عُرِفَاجَاءَا مَجَازَيْنِ كَذَاكَ اخْتَلَفَا
وَشَرْطُهُ قَرِينَةٌ لَفْظِيَّةْتَكُونُ أَوْ تَكُونُ مَعْنَوِيَّةْ
تريد إما أن تفيد حكماًأو آن بالحكم لديك علما
فالأقتصار ينبغي على قدرما في مخاطب إليه يفتقر
فَلَا يُؤَكَّدُ لِخَالِي الذِّهْنِإِذْ هُوَ عَنْ مُؤَكِّدٍ مُسْتَغْنِ
وَلِلَّذِي كَانَ لَهُ تَرَدُّدُيَحْسُنُ فِي تَقْوِيَةٍ مُؤَكِّدُ
أَمَّا الَّذِي كَانَ لِحُكْمٍ مُنْكِراًفَوَاجِبٌ تَأْكِيدُهُ بِأَكْثَرَا
فَأَوَّلٌ سُمِّيَ بِابْتِدَائِينَحْوُ بِخَالِدٍ عُضَالٌ دَائِي
والثان منها سمه بطلبيكان أهل الظلم أهل العطب
ثالثهما قيل له إنكاريوالله إنهم كلاب النار
وَمُنْكِرٌ كَغَيْرِهِ قَدْ يُجْعَلُلِمَا إِذَا كَانَ لَهُ تَأَمُّلُ
أَذْهَبَ عَنْ فُؤَادِهِ إِنْكَارَهْوَعَكْسُهُ إِنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةْ
إِنْ بَانَ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ يُحْذَفُكَقَالَ كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ دَنِفُ
وَرُبَّمَا يُحْذَفُ لِاخْتِبَارِتَنَبُّهِ السَّامِعِ أَوْ مِقْدَارِ
تَنَبُّهٍ أَوْ صَوْنِكَ اللِّسَانَاعَنْ ذِكْرِهِ أَوْ أَجْلِ أَنْ يُصَانَا
أو يتيسر لك الإنكارحيث له كان لك إفتقار
أَوْ لِتَعَيُّنٍ بِأَنْ تَرَاهُلَيْسَ لِذَاكَ الْفِعْلِ مِنْ سِوَاهُ
كَخَالِقُ الْأَشْيَاءِ فَتَّاحٌ رَؤُفْأَوِ ادِّعَائِهِ كَوَهَّابِ الْأُلُوفْ
أَوْ عَنْ سِوَى مُخَاطَبٍ أَنْ يُخْفِيأَوْ غَيْرِهَا مِنْ مُوجِبَاتِ الْحَذْفِ
وَذِكْرُهُ لِلْأَصْلِ أَوْ لِضَعْفِتَعْوِيلِهِ عَلَى دَلِيلِ الْحَذْفِ
أَوْ لِنِدَاءِ مُتَكَلِّمٍ عَلَىغَبَاوَةٍ يَكُونُ مَنْ يَسْمَعُ لَا
فَهْمَ لَهُ إِلَّا لَدَى التَّصْرِيحِأَوْ قَصْدِهِ زِيَادَةَ التَّوْضِيحِ
أَوْ لِتَلَذُّذٍ أَوِ التَّبَرُّكِنَحْوُ رَسُولُ اللَّهِ نُورُ الْحَلَكِ
أَوْ قَصْدِهِ إِهَانَةً أَوْ رِفْعَةْنَحْوُ الْأَمِيرُ قَامِعٌ لِلْبِدْعَةْ
تَعْرِيفُهُ بِذِكْرِهِ ضَمِيرَاإِذَا الْمَقَامُ يَقْتَضِي التَّعْبِيرَا
بِصِيغَةِ الْخِطَابِ أَوْ تَكَلُّمِأَوْ صِيغَةِ الْغَيْبِ وَلَفْظِ عَلَمِ
لِأَجْلِ أَنْ يَحْضُرَ فِي الذِّهْنِ ابْتِدَابِاسْمٍ يَخُصُّ كَمُحَمَّدٌ هُدَى
أَوْ قَصْدِ رِفْعَةٍ أَوِ الْإِهَانَةِأَوْ لِتَلَذُّذٍ أَوِ الْكِنَايَةِ
أَوْ لِتَبَرُّكٍ كَمَا تَقُولُمُحَمَّدٌ لَنَا هُوَ الْمَأْمُولُ
وَلَفْظِ مَوْصُولٍ لِأَنَّهُ غَدَامُخَاطَبٌ فَاقِدَ عِلْمِ مَا عَدَا
صِلَتَهُ مِنْ سَائِرِ الْأَحْوَالِمِثْلُ الَّذِي بِالْأَمْسِ قَدْ دَعَالِي
حبر جليل واجب التكريمأو قبح أو تقرير أو تفخيم
اسمن إشارة لكي يميزاأكمل تمييز كهذا من غزا
أو لبيان حاله إذ ينبيعنها من البعد أو من قرب
أو جعله حقيراً أو معظماًبالقرب أو بالبعد في كليهما
ومتحلياً بأل ليؤمابها لمعهود كزرنا قوما
فَصَنَعَ الْقَوْمُ لَنَا مَا تَشْتَهِيكَذَا إِلَى حَقِيقَةٍ مِنْ حَيْثُ هِي
فَلَامُ جِنْسٍ وَلَهَا يُمَثِّلُبِمَا عَلَى الْمُعَرَّفَاتِ تَدْخُلُ
والمرءة الرجل منها أفضلوالجنة ألبشر منها أمثل
أَوْ كَوْنِهَا مَوْجُودَةً فِي ضِمْنِفَرْدٍ فَهَٰذِي لَامُ عَهْدٍ ذِهْنِي
كاذهب إلى السوق حثيثاً وشتربدرهم رطلاً من اللحم طري
أَوْ ضِمْنَ الْأَفْرَادِ عَلَى الْإِطْلَاقِفَهْيَ تُسَمَّى لَامَ الِاسْتِغْرَاقِ
مثل القرآن جامع البلاغةوجامع أميرنا للصاغة
وَبِإِضَافَةٍ لِمَا لَسْتَ تَرَىفِي طُرُقِ التَّعْرِيفِ مِنْهَا أَخْصَرَا
أَوْ قَصْدِ تَعْظِيمٍ أَوِ التَّحْقِيرِكَوَلَدِ الْحَجَّامِ وَالْأَمِيرِ
قد حضرا عبدي في اشتغالينزل في بيتي عبد الوالي
ضَارِبُ زَيْدٍ بِالسِّيَاطِ حَاضِرُوَلَدُ حَجَّامٍ لَهُ مُعَاشِرُ
تنكيره لنكت مرعيةكمثل أفراد وكالنوعية
أَوْ قَصْدِ تَعْظِيمٍ أَوِ التَّحْقِيرِأَوْ قَصْدِ تَقْلِيلٍ أَوِ التَّكْثِيرِ
ووصفه للكشف عن معناهأو مدح أو ذم بما حواه
أَوْ قَصْدِ تَأْكِيدٍ أَوِ التَّخْصِيصِكَزَيْدٌ التَّاجِرُ فِي خَبِيصِ
تَوْكِيدُهُ لِأَنَّهُ يُفِيدُتَقْرِيرَهُ كَجَاءَ عِيدٌ عِيدُ
أَوْ دَفْعِهِ تَوَهُّمَ الْمَجَازِصَادَ الْأَمِيرُ نَفْسُهُ بِالْبَازِي
أَوْ دَفْعِ وَهْمِ عَدَمِ الشُّمُولِكَالْقَوْمُ كُلُّهُمْ عَلَى الْقُفُولِ
بَيَانُهُ يَكُونُ لِلْإِيضَاحِكَجَاءَ صَالِحٌ أَبُو ذَبَّاحِ
إِبْدَالُهُ زِيَادَةَ التَّقْرِيرِكَجَاءَ صَالِحٌ أَخُو الْأَمِيرِ
ونحو ضاع عمري أغلبهوفي الوغى سلب زيد ثوبه
والعطف للتصل باختصاركجاءني المسلم والبخاري
أَوْ رَدِّ سَامِعٍ إِلَى الصَّوَابِكَجَاءَنِي الْكُرْدِيُّ لَا الْأَعْرَابِي
أَوْ قَصْدِ صَرْفِ الْحُكْمِ نَحْوُ يَقْعُدُلِلدَّرْسِ عِنْدِي صَالِحٌ بَلْ أَحْمَدُ
أو شك ناطق أو التشكيككجا زيد أو أخو شريك
وَفَصْلُهُ التَّخْصِيصُ يُسْتَفَادُبِهِ كَرَبُّنَا هُوَ الْجَوَادُ
تَقْدِيمُهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَلَايُوجَدُ مَا قَدِ اقْتَضَى أَنْ يُعْدَلَا
أَوْ لِتَمَكُّنِ الَّذِي قَدْ أُسْنِدَافِي ذِهْنِ سَامِعٍ إِذَا مَا وُجِدَا
في المبتدأ مشوق إليهنحو الذي قد أجمعوا عليه
وَشَهِدَتْ بِهِ نُصُوصُ الْحَقِّأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَيْرُ الْخَلْقِ
أَوْ قَصْدِ أَنْ تُعَجِّلَ الْمَسَرَّةْسَعْدٌ ذَرَاكَ صَائِرٌ مَقَرَّهْ
أَوْ قَصْدِ تَعْجِيلٍ لِمَا قَدْ سَاءَافِي نَحْوِ سَفَّاحٌ إِلَيْكَ جَاءَا
تَأْخِيرُهُ إِذَا الْمَقَامُ مُقْتَضِيلَهُ كَمِثْلِ صِحَّتِي وَمَرَضِي
وَرُبَّمَا خُولِفَ مَا تَقَدَّمَاوَحَسْبَمَا عَنَّ لِمَنْ تَكَلَّمَا
وَذِكْرُ مُسْنَدٍ وَتَرْكُهُ لِمَامِنْ نُكَتٍ مُفَصَّلاً تَقَدَّمَا
مثال تركه كان أحمداوعامر لسالك درب الهدى
وَأَنَا لِلْهُدَى وَأَنْتُمْ لِلرَّدَىمُتَّبِعُونَ وَالْمَجِيءُ مُفْرَدَا
إِذْ سَبَبِيّاً لَمْ يَكُنْ مَعَ عَدَمِإِفَادَةٍ تَقَوِّياً لِلْحُكْمِ
وَكَوْنُهُ فِعْلاً لِأَنْ يُقَيَّدَبِزَمَنٍ وَيُفْهَمَ التَّجَدُّدَا
وَكَوْنُهُ اسْماً كَالنَّبِيُّ سَنَدِيلِعَدَمِ التَّقْيِيدِ وَالتَّجَدُّدِ
وَالْفِعْلَ بِالْمَعْمُولِ مَنْ قَدْ قَيَّدَهْفَهْوَ لِتَرْبِيَتِهِ لِلْفَائِدَةْ
بِالشَّرْطِ مَنْ رَامَ لَهُ التَّقْيِيدَافَهْوَ لِمَعْنَاهُ غَدَا مُفِيدَا
تنكيره لأن يفيد عدمالحصر أو عهد وأن يفخما
وَقَصْدِ تَحْقِيرٍ كَلَيْسَ الْمُبْتَدِعْشَيْئاً وَدِينُنَا هُدًى لِلْمُتَّبِعْ
تَعْرِيفُهُ بِهِ أُفِيدَ حُكْمُبِمَا لَدَى السَّامِعِ كَانَ عِلْمُ
به على معلومه بإحدىطرق تعريف تقول: سعدي
في نسوة الحي (هو) الفتاةوالراكب الخيل هو القتات
وَوَصْفُهُ لِكَيْ يَتِمَّ الْفَائِدَةْنَحْوُ صَدِيقِي رَجُلٌ ذُو مَائِدَةْ
وَهَكَذَا إِضَافَةٌ وَمَثِّلِبِنَحْوِ صَالِحٍ غُلَامِ رَجُلِ
إِنْ جَاءَ قَبْلَ مُسْنَدٍ إِلَيْهِفَإِنَّهُ لِقَصْرِهِ عَلَيْهِ
كَذَا لِتَشْوِيقٍ كَذَا لِلْفَالِكَسَعِدَتْ بِوَجْهِكَ اللَّيَالِي
أو لتنبيه في الابتدا علىوقوعه خبر ماله تلا
نحو لخير العالمين همملا منتهى لها ولا تنضرم
تَأْخِيرُهُ عَنْ مُسْنَدٍ إِلَيْهِلِمَا اقْتَضَى تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ
إِذْ ذُكِرَ الْمَفْعُولُ فَالْمُرَادُأَنَّ تَلَبُّساً بِهِ يُفَادُ
إِنْ يَنْحَذِفْ وَالْفِعْلُ بَعْدُ نُزِّلَامَنْزِلَةَ اللَّازِمِ فَالْمَفْعُولُ لَا
يَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَهُ مُقَدَّراًإِلَّا فَمَا كَانَ يَلِيقُ أُضْمِرَا
والحذف أن وقع في الكلامفلبيان عقب الأبهام
وَدَفْعِ وَهْمِ غَيْرِ مَا يُرَادُأَوْ لِيَكُونَ ثَانِياً إِيرَادُ
عَلَى اخْتِصَارٍ أَوْ لِأَنَّ قَائِلَهْمُسْتَهْجِنٌ لِذِكْرِهِ أَوْ فَاصِلَهْ
تَقْدِيمُهُ لِأَجْلِ تَخْصِيصٍ وَرَدّخَطَأِ مَنْ خِلَافَ قَوْلِكَ اعْتَقَدْ
وَبَعْضُ مَعْمُولَاتِ الْأَفْعَالِ عَلَىبَعْضٍ أَتَى مُقَدَّماً إِذْ أَصْلَا
وَلَا عُدُولَ عَنْهُ نَحْوُ أَعْطَىزَيْدٌ أَخَاكَ مَا بِهِ تَغَطَّى
وَرُبَّ تَقْدِيمٍ وَجَدْتَ فَاعِلَةْلِلِاهْتِمَامِ أَوْ لِأَجْلِ فَاصِلَةْ
الْقَصْرُ فِي قِسْمَيْنِ جَاءَ حَصْرُهُإِمَّا حَقِيقِيٌّ وَإِمَّا غَيْرُهُ
وكل إما قصر موصوف علىصفة أو عكس وفرق إنجلى
فَأَوَّلٌ مِنْ أَوَّلٍ لَمْ يُقْصَدْلَهُ مِثَالٌ لَا يَكَادُ يُوجَدْ
إِلَّا إِذَا كَانَ بِهِ يُبَالِغُفَصُغْ مِثَالاً مِنْهُ فَهْوَ سَائِغُ
تَقُولُ مَا أَحْمَدُ إِلَّا صَائِمُمَا هُوَ إِلَّا بِاللَّيَالِي قَائِمُ
وَالثَّانِ مِنْهُ وَكَذَا الْإِضَافِيكِلَاهُمَا ثَلَاثَةُ الْأَصْنَافِ
لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِفْرَادُلِمَنْ لَهُ الشَّرِكَةَ اعْتِقَادُ
أَوْ هُوَ قَلْبٌ وَبِهِ لَا يُقْصَدُإِلَّا مَنِ الْعَكْسُ لَهُ مُعْتَقَدُ
أَوْ هُوَ تَعْيِينٌ وَهَٰذَا انْتُوِيَاإِلَى مُخَاطَبٍ لَدَيْهِ اسْتَوَيَا
طُرُقُهُ الْعَطْفُ بِبَلْ أَوْ لَفْظِ لَاكَوَلَدِي حَافِظُ عِلْمٍ لَا الْعُلَا
والنفي واستثنا كذاك إنمالفإن هذا اللفظ في معناهما
كَإِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدُكَذَٰلِكَ التَّقْدِيمُ مِنْهَا وَارِدُ
قَدْ جَاءَ الْإِنْشَاءُ عَلَى أَنْوَاعِعَظِيمَةِ الْجَدْوَى لِكُلِّ وَاعِ
منها التمني ويليت قد حصلكذا بهل ولو وقل بلعل
نَحْوُ لَعَلِّي طَائِرٌ إِلَى مِنَىوَلَيْسَ شَرْطاً أَنْ يَكُونَ مُمْكِنَا
ومنهال الاستفهام جائت كلماذكرها هنا بها لتفهموا
مَنْ مَا وَأَيّ وَكَمْ وَكَيْفَ أَنَّىمَتَى وَإِيَّانَ وَأَيْنَ يُعْنَى
بكلها الطلب للتصوروهل لتصديق كهل زيد سرى
وهمزة وهي تكون لهماأزيد أم عمرو هنا؟ أقدما؟
أَدَاةُ الِاسْتِفْهَامِ رُبَّمَا تُرِيدْلِغَيْرِهِ إِذَا تَتَبَّعْتَ تَجِدْ
مِثْلُ تَعَجُّبٍ وَكَالتَّقْرِيرِوَكَتَهَكُّمٍ وَكَالتَّحْقِيرِ
وكالوعيد كألم أؤدبزيداً يقال لمسيء الأدب
وَمِثْلُ تَهْوِيلٍ وَكَاسْتِبْطَاءِكَكَمْ دَعَوْتُ لَمْ تُجِبْ نِدَائِي
وَمِثْلُ الْإِنْكَارِ لِتَوْبِيخٍ عَلَىفِعْلٍ وَتَكْذِيبٍ لِمَنْ تَقَوَّلَا
وَمِنْهَا الْأَمْرُ مَعَ نَهْيٍ وَهُمَاذَكَرْتُ فِي السُّلَّمِ أَبْحَاثَهُمَا
وَفِيهِمَا يُشْتَرَطُ اسْتِعْلَاءُوَعُدَّ مِنْهَا أَيْضاً النِّدَاءُ
وأدواته تجي هي الهمز وياوءا وأي كذا أيا ثم هيا
وَقَدْ تَجِي لِمَا سِوَى النِّدَاءِكَمِثْلِ الِاخْتِصَاصِ وَالْإِغْرَاءِ
وَخَبَرٌ مَوْقِعَهُ قَدْ جُعِلَالِلْحِرْصِ إِظْهَاراً كَذَا تَفَأُّلَا
الْعَطْفُ لِلْجُمَلِ حَدُّ الْوَصْلِوَتَرْكُ هَٰذَا الْعَطْفِ حَدُّ الْفَصْلِ
إن كان للأولى محل وقصدتشريك الأخلرى فلها العطف حمد
إلا ولكن قصد الربط علىمعنى سوى الواو فعطف عملا
بِهِ كَمَا يُقَالُ جَاءَ بَكْرُفَجَاءَ أَوْ ثُمَّ أَتَانِي عَمْرُو
إلا فإن عدم قصد جعلهافي حكم الأول فليقل بفصلها
إِلَّا فَإِنْ كَانَ كَمَالُ الِانْقِطَاعْبِغَيْرِ إِيهَامٍ فَلِلْوَصْلِ امْتِنَاعْ
كَذَاكَ مُشْبِهٌ لِذِي الْإِكْمَالِوَهَكَذَا كَمَالُ الِاتِّصَالِ
وشبه يلزم فيها الفصلوفي سوى الأربع جاء الوصل
وَمِنْ مُحَسِّنَاتِهِ فِي اسْمِيَّةْتَنَاسُبٌ كَذَاكَ فِي فِعْلِيَّةْ
إيجازنا التعبير عما قصدابناقص وأن الأطناب أدا
مراده بزائد للفائدةأمات المساوات فكانت واردة
بما به عن التعبير عن مرادمن غير ما نقص ولا ازدياد
ثُمَّ لِلْإِيجَازِ أَتَى قِسْمَانِوَالْقَصْرُ أَوَّلٌ وَحَذْفٌ ثَانِ
فَالْقَصْرُ لَيْسَ فِيهِ مِنْ مَحْذُوفِوَالْحَذْفُ فِيهِ الْحَذْفُ لِلْمَوْصُوفِ
أَوْ صِفَةٍ لَهُ أَوِ الْمُضَافِكَبَادَتِ الْقُرَى بِالِاعْتِسَافِ
أو شرط أو جواب شرط إماللاختصار أو لأن يؤما
أَنَّ الْإِحَاطَةَ بِهِ لَمْ يُمْكِنْأَوْ يَذْهَبَ السَّامِعُ كُلَّ مُمْكِنْ
أَوْ جُمْلَةٍ تَسَبَّبَتْ لِمَا تَلَاأَوْ سُبِّبَتْ عَمَّا خَلَا أَوْ لَا وَلَا
كَلِيُحِقَّ الْحَقَّ بِالْأَنْفَالِأَيْ فَعَلَ الْمَذْكُورَ ذُو الْجَلَالِ
وَقَوْلِهِ فَانْفَجَرَتْ بِالْبَقَرَةْأَيْ ضَرَبَ النَّبِيُّ مُوسَى حَجَرَةْ
ونحو نعم العبد إذ يقدرفي مثله ميتدأ وخبر
وَرُبَّمَا أَكْثَرُ مِنْهَا يُحْذَفُكَقَوْلِهِ فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ
ثُمَّ عَلَى الْحَذْفِ بِعَقْلٍ دَلَّاوَعَيْنَ مَحْذُوفٍ بِقَصْدٍ أَجْلَى
نَحْوُ عَلَيْنَا حَرَّمَ اللَّهُ الدِّمَاأَوْ عَادَةٍ كَلَّمْتُهُ فِي مَرْيَمَا
أَوْ بِشُرُوعٍ (مِنْهُ) فِيمَا فَعَلَهْمُفْتَتِحاً لَهُ بِلَفْظِ الْبَسْمَلَةْ
أَوْ كَوْنِهِ لِعَمَلٍ قَرِينَاكَبِا الرِّفَاءِ أَنْتَ وَالْبَنِينَا
وهاك في خاتمة الكتابمباحثاً تذكر في الأطناب
إِذْ كَانَ بِالْإِفْصَاحِ عَنْ مَرَامِمُبَيَّناً مِنْ بَعْدِمَا إِبْهَامِ
كَقَوْلِنَا نِعْمَ الْفَتَاةُ سَلْمَىفَذَاكَ بِالْإِيضَاحِ قَدْ تُسَمَّى
أَوْ بِمُثَنًّى لَفْظُهُ مَتْبُوعُبِاسْمَيْنِ فَسَّرَاهُ فَالتَّوْشِيعُ
تَشِبُّ خَصْلَتَانِ حِرْصٌ وَأَمَلْفِيمَنْ بِفَرْقِ رَأْسِهِ الشَّيْبُ اشْتَعَلْ
وَخَتْمُ نَاظِمِ الْقَوَافِي بَيْتَهْبِمَالَهُ إِفَادَةٌ لِنُكْتَهْ
مَعْنَى الْكَلَامِ حَصَلَ الْكَمَالُلَهُ بِدُونِهَا فَذَا إِيغَالُ
كَجَدِّنَا ائْتَمَّ بِهِ الْأَبْرَارُكَأَنَّهُ طَوْدٌ عَلَيْهِ نَارُ
أَوْ جُمْلَةٍ مِنْ بَعْدِ أُخْرَى مُورَدَهْكَانَتْ بِمَعْنَاهَا لَهَا مُؤَكِّدَةْ
فَذَلِكَ التَّذْيِيلُ أَيْنَمَا يَرِدْأَوْ دَفْعِ مُوهِمٍ خِلَافَ مَا قُصِدْ
فَذَلِكَ التَّكْمِيلُ وَاحْتِرَاسُكَصَحْبِ سَيِّدِ الْوَرَى أُنَاسُ
أَذِلَّةٌ عَلَى ذَوِي الْإِيمَانِأَعِزَّةٌ عَلَى ذَوِي الطُّغْيَانِ
أو فضلة لنكتة مهمةسواه تتميم كاهل الهمة
قَدْ أَطْعَمُوا الطَّعَامَ لِلَّهِ عَلَىحُبٍّ لَهُ ضَيْفاً وَمَنْ قَدْ سُئِلَا
أَوْ ذِكْرِهِ لِجُمْلَةٍ فَأَزْيَدَابَيْنَ كَلَامٍ وَاحِدٍ فَصَاعِدَا
فهو اعتراض وله من أمثلةفي أفصح الكلام ملا حصر له
ويرد الأطناب للكلامبذكر ذي الخصوص بعد العام
وَرُبَّمَا يَكُونُ بِالتَّكْرَارِوَجَاءَ هَٰذَا فِي كَلَامِ الْبَارِي
في نبأ وأول التكاثرقد انتهى كتابنا للأخر
فَأَحْمَدُ اللَّهَ مُصَلِّياً عَلَىنَبِيِّهِ وَآلِهِ خَيْرِ الْمَلَا
علم البيان ما هو به عرفإيراد معنى واحد بمختلف
مِنْ طُرُقٍ فِي صِحَّةِ الدَّلَالَةْتَوْضِيحُ مَعْنَى هَٰذِهِ الْمَقَالَةْ
قولي زيد كثر الرمادله جبان الكلب أي جواد
وَشَيْخُنَا الْجِيلِيُّ نَجْمٌ طَالِعْشَمْسُ ضُحًى بَدْرٌ وَبَرْقٌ لَامِعْ
عَلَيْهِ مِنْ رِضْوَانِهِ تَعَالَىمَا كَانَ حَصْرُ بَعْضِهِ مُحَالَا
دَلَالَةُ اللَّفْظِ بِهَا كَلَامِيمُفَتَّحٌ وَهْيَ عَلَى تَمَامِ
مَا هُوَ مَوْضُوعٌ لَهُ وَضْعِيَّةْوَجُزْئِهِ أَوْ لَازِمٍ عَقْلِيَّةْ
تم الأخير منهما إن منعاًقرينة من قصد ما قد وضعا
لَهُ فَذَاكَ عِنْدَنَا مَجَازُكَسَبُعٍ بِيَدِهِ جُرَازُ
إِلَّا فَذَا كِنَايَةٌ تَقُولُأَبُو الْعَلَا فَصِيلُهُ مَهْزُولُ
مِنَ الْمَجَازِ مَا نَرَى التَّشْبِيهَامَبْنَاهُ فَالْمَقْصُودُ صَارَ فِيهَا
مُنْحَصِراً وَهَٰذِهِ الْأَبْوَابُأَذْكُرُ فِيهَا مَا هُوَ اللُّبَابُ
أُقَدِّمُ التَّشْبِيهَ فِي الْمَقَالَةْمُعَرِّفاً بِأَنَّهُ الدَّلَالَةْ
على مشاركة أمر أمراًفي جامع بينهما سيدري
وطرفا التشبيه حسيانكالخد وردأى هما سيان
ونحو جلدها حرير ومثلنكهتها العنبر والريق عسل
وَنَحْوُ تَشْبِيهِكَ صَوْتاً ضَعْفَابِالْهَمْسِ إِذْ أَشْبَهَ هَمْساً فِي الْخَفَا
كَذَاكَ يَأْتِيَانِ عَقْلِيَّيْنِوَيَرِدَانِ مُتَخَالِفَيْنِ
كَالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ بِالْحَيَاةِوَالْجَهْلِ وَالضَّلَالِ بِالْمَمَاةِ
وَكَالْمَنِيَّةِ بِلَيْثٍ أَوْ نَمِرْوَالْخُلُقِ الْكَرِيمِ بِالطِّيبِ الْعَطِرْ
ما اشتركا تحقيقا أو تخييلافيه هو الوجه فقل تمثيلا
كَأَنَّمَا كَوَاكِبُ السَّمَاءِفِي اللَّيْلَةِ الْحَالِكَةِ الظَّلْمَاءِ
بَيْنَ دُجَاهَا سُنَنٌ تُذَاعُمِنْ بَيْنِهِنَّ لَاحَ الِابْتِدَاعُ
أَدَاتُهُ كَافٌ وَمِثْلٌ مِثْلُكَأَنَّ ثُمَّ هَهُنَا يُفَصَّلُ
مَا قَدْ أَتَى لَهُ مِنَ الْأَقْسَامِفِي النَّثْرِ أَوْ فِي النَّظْمِ مِنْ كَلَامِ
بِمُفْرَدٍ يُشَبِّهُونَ مُفْرَدَاقَدْ قُيِّدَا أَوْ لَمْ يَكُونَا قُيِّدَا
مِثَالُ ثَانٍ مَرَّ أَمَّا الْأَوَّلُفَهْوَ كَقَوْلِهِمْ لِمَنْ لَا يَحْصُلُ
مِنْ سَعْيِهِ عَلَى غِنَاءٍ يُعْتَبَرْكَذَا كَرَاقِمٍ عَلَى مَاءِ النَّهَرْ
وَمُفْرَداً بِمَا أَتَى مُرَكَّبَاكَأَنَّمَا الشَّقِيقُ إِذْ تَصَوَّبَا
أَوْ كَانَ فِي تَصَعُّدٍ رَايَاتِجَوَاهِرِ الْيَاقُوتِ مَنْشُورَاتِ
عَلَى رِمَاحٍ هِيَ مِنْ زَبَرْجَدِفَفِيهِ تَشْبِيهُ الشَّقِيقِ الْمُفْرَدِ
وَعَكْسُ مَا مَرَّ عَلَيْهِ نَبَّهُوابِمُفْرَدٍ مُرَكَّباً قَدْ شَبَّهُوا
كَذَا مُرَكَّباً بِمَا يُرَكَّبُفَأَوَّلٌ يَا أَيُّهَا الْمُهَذَّبُ
أَخْلَاقُهُ إِنْ مِلْتَ لِاعْتِبَارِبِمَا يَرَى طَرْفُكَ مِنْ إِزْهَارِ
فآت الفضا يوماً بلا سحابةترى نهاراً مشمساً قد شابه
من الصحارى والروابي زهركأن النهار ليل مقمر
ثَانِيهِمَا كَأَنَّمَا غُبَارُفَوْقَ الرُّؤُوسِ فِي الْوَغَى يُشَارُ
وَمَا سَلَلْنَاهُ مِنَ الْعَوَاضِبِلَيْلٌ هَوَى مَا فِيهِ مِنْ كَوَاكِبِ
وَحَيْثُمَا وَجَدْتَ لِلْمُشَبَّهْتَعَدُّداً أَوْ لِلْمُشَبَّهِ بِهْ
فَذَاكَ قِسْمَانِ عَلَى التَّحْقِيقِوَذَانِ مَلْفُوفٌ مَعَ الْمَفْرُوقِ
أَذْكُرُ تَعْرِيفَهُمَا أُمَثِّلُلِلْكُلِّ مِنْهُمَا فَأَمَّا الْأَوَّلُ
فذكرك المشبهات أولاًثم مشبهاتنا لها تلا
كَالنَّشْرِ وَالثَّغْرِ وَوَجْهٍ مُسْفِرِمِسْكٍ ذَكِيٍّ بَرَدٍ وَقَمَرِ
والثاني أن تأتي بالمشبهيتلوه ذكرك المشبه به
ثُمَّ بِآخَرَ وَآخَرَ إِلَىتَمَامِ مَا أَرَدْتَهُ أَنْ تَعْمَلَا
كَالْعَرْفِ مِسْكٌ وَالثُّغُورُ دُرَرُوَالْقَدُّ غُصْنٌ وَالْمُحَيَّا قَمَرُ
وإن تجد تعدداً للأولفقط فدا تسوية ومثل
بِقَوْلِ: مَنْ كَانَ يَقُولُ حَالِيوَصُدْغُ مَنْ هَوَاهُ كَاللَّيَالِي
أو إن تجد تعدداً للثانيفقط كجمع كجني جناني
تبسم عن لؤلؤ منضدأو عن أقاحي ربوة أو برد
من متعدد متى ينتزعالوجه فالتشبيه تمثيلاً دعى
إِلَّا فَغَيْرُهُ فَإِنْ كُلُّ أَحَدْفَهِمَهُ فَظَاهِرٌ كَابْنَيْ أَسَدْ
أو لم يكن كذا بأن لم يعرفذلك من سوى الخواص فخفي
كقول من عن علماء يسألأيهم أعلم أي أفضل
نعم ربهم عليهم مسبغةفأصبحوا كالحلقة المفرغة
لَمْ يَدْرِ أَيْنَ طَرَفَاهَا عَاقِلُتَنَاسَبُوا مَا بَيْنَهُمْ تَفَاضُلُ
قريب إن كان من المشبهالانتقال لمشبه به
مِنْ غَيْرِ تَدْقِيقٍ وَتَعْمِيقِ النَّظَرْلِأَنَّ وَجْهَ شَبَهٍ فِيهِ ظَهَرْ
إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَا بِأَنْ كَانَ افْتَقَرْفِي الِانْتِقَالِ لِتَعَمُّقِ النَّظَرْ
فَهْوَ بَعِيدٌ وَالْمِثَالُ قَدْ عُرِفْمُؤَكَّدٌ حَيْثُ الْأَدَاةُ تَنْحَذِفْ
نَحْوُ قَوَامِ مَنْ أُحِبُّ أَسَلُإِنْ ذَكَرَ الْأَدَاةَ فَهْوَ مُرْسَلُ
إذا أفاد ما هو المقصودمقبول إلا فهو المردود
أَعْلَاهُ مَا الْأَدَاةُ وَالْوَجْهُ انْخَزَلْكِلَاهُمَا فَقَطْ كَقَدِّهَا أَسَلْ
أو مع مشبه كقولنا أسدحيث دليل حذف مبتدأ وجد
ثم الذي أحد هذين حذفحذف ما شبه أو لم ينحذف
مَجَازُنَا قِسْمَانِ أَمَّا الْأَوَّلُفَمُفْرَدٌ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ
فِي غَيْرِ مَالَهَا بِوَضْعٍ وَاجِبِفِيمَا بِهِ قَدْ وَقَعَ التَّخَاطُبِ
مَعَ قَرِينَةٍ تَكُونُ مَنَعَتْمِنْ أَنْ يُرَادَ مَالَهُ قَدْ وُضِعَتْ
وَبَيْنَ مَعْنَاهَا الَّذِي تُسْتَعْمَلُفِيهِ وَمَعْنَاهَا الَّذِي يُؤَصَّلُ
لا بد من علاقة فمرسلإن تك غير شبه والمثل
كأن يسم الشيء باسم الكلأو جزء أو حالٍ أو المحل
وَمَا عَلَيْهِ كَانَ وَاسْمِ السَّبَبِوَمَا لَهُ يَؤُولُ وَالْمُسَبَّبِ
وَبِيَدٍ أَيْضاً لَهُ يُمَثَّلُفِي قُدْرَةٍ وَنِعْمَةٍ تُسْتَعْمَلُ
وهو استعارة إذا الشبهكان علاقة ستأتي الأمثلة
إِنْ كَانَ مَعْنَاهَا لَهُ تَحَقُّقُفِي الْحِسِّ أَوْ عَقْلٍ عَلَيْهَا تُطْلَقُ
لفظه تقيقية مثالهاشمس الضحى كلؤلؤ مقالها
ولي بدر جفن طرفه سقيم"وأية""إهدنا الصراط المستقيم"""
إِنْ طَرَفَاهَا صَحَّ أَنْ يَجْتَمِعَافَهْيَ الْوِفَاقِيَّةُ نَحْوُ مَنْ سَعَى
في كسب أنواع العلوم سعيابلا ونى وكان ميتاً يحى
وَهْيَ الْعِنَادِيَّةُ حَيْثُ امْتَنَعَالِعَدَمِ الْوِفَاقِ أَنْ يَجْتَمِعَا
جامعها إن ثبت الظهور لهفأنها عامية مبتذلة
كأسد بطعن قرن والعخاصية إن كان يخفى الجامع
ولفظها إن يكن اسم جنسفأنها أصلية كالشمس
لِامْرَأَةٍ لِحُسْنِهَا بَرَاعَهْوَأَسَدٍ لِكَامِلِ الشَّجَاعَةْ
إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ وَكَانَ وَصْفَاأَوْ كَانَ فِعْلاً أَوْ يَكُونُ حَرْفَا
فَتَبَعِيَّةٌ لَهَا الْمِثَالُكَنَطَقَتْ بِفَرْطِ شَوْقِي الْحَالُ
مَنْ شُغْلُهُ الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةْفَنَاطِقٌ هُدَاهُ بِالسَّعَادَةْ
عَنْ حُبِّ لَيْلَى مَا لَنَا تَسَلِّيوَلَوْ صُلِبْنَا فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
إِنْ لَمْ تُقَارَنِ اسْتِعَارَةٌ بِمَالِوَاحِدٍ مِنْ طَرَفَيْهَا لَائِمَا
فَإِنَّهَا مُطْلَقَةٌ كَالضَّيْغَمِيَرْمِي وَإِنْ تُقْرَنْ بِمَا يُلَايِمِ
الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ فَالْمُرَشَّحَةْكَأَسَدٍ ذُو لِبَدٍ وَأَسْلِحَةْ
أَوْ مَالَهُ اسْتُعِيرَ فَالْمُجَرَّدَةْكَأَسَدٍ سُيُوفُهُ مُهَنَّدَةْ
وربما يجتمعان كأسديرميكموا شاكي السلاح ذا لبد
ثم القرينة وتجريد متىيجتمعا تمايزا بأن تا
أقوى اختصاصاً منه بالمشتبهوإنه أدنى تعلقاً به
وَ الْأَبْلَغُ التَّرْشِيحُ حَيْثُ فِيهِتَحْقِيقُ أَنْ بُولِغَ فِي التَّشْبِيهِ
ومن هنا قد قيل مبناه حصلعلى تناسي شبه ثم أجل
إِطْلَاقُهُمْ وَكَهْوَ فِي التَّرْجِيحِالْجَمْعُ لِلتَّجْرِيدِ وَالتَّرْشِيحِ
إِذَا الْمُلَائِمَانِ فِي الْكَمِّيَّةْتَسَاوَيَا كَذَاكَ فِي الْكَيْفِيَّةْ
وما لتجريد وترشيح محلإلا أصل استعارة كمل
فَزَائِداً كِلَاهُمَا يُعْتَبَرُعَلَى قَرِينَةٍ وَمِنْهُ يَظْهَرُ
أَنَّ قَرِينَةَ الْمُصَرِّحَةِ لَاتُعَدُّ تَجْرِيداً وَلَوْ تَمَاثَلَا
وأن تخييلهم لن يطلقاعليه ترشيح ولو توافقا
وَجَازَ فِي التَّرْشِيحِ أَنْ يَبْقَى عَلَىمَعْنًى حَقِيقِيٍّ وَفِي الذِّكْرِ تَلَا
لَفْظُ اسْتِعَارَةٍ لِتَقْوِيَةِ ذِيوَجَائِزٌ أَنْ يُسْتَعَارَ لِلَّذِي
كَانَ مُلَائِماً لِمَا اسْتُعِيرَ لَهْكَمَا أَتَى الْوَجْهَانِ فِي الْمُخَيَّلَةْ
وَاحْتَمَلَ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ يَعْتَصِمْبِحَبْلِ رَبِّهِ مِنَ النَّارِ عُصِمْ
فَالْحَبْلُ لِلْعَهْدِ مُصَرَّحٌ بِهَاوَالِاعْتِصَامُ جَاءَ تَرْشِيحاً لَهَا
لِثِقَةٍ بِالْعَهْدِ يُسْتَعَارُ أَوْيَبْقَى عَلَى مَعْنَاهُ قُلْتُ وَرَأَوْا
جَوَازَ كَوْنِهِ مَجَازاً مُرْسَلَاوَسَاغَ فِي التَّجْرِيدِ كُلُّ مَا خَلَا
وَهَا هُنَا مِنْ قِسْمَيِ الْمَجَازِأَذْكُرُ ثَانِياً عَلَى إِيجَازِ
لفظ مركب غدا مستعملافيما لشبه بمعنى أصلاً
تَشْبِيهُ تَمْثِيلٍ بِتَمْثِيلِيَّةْيَدْعُونَهُ رُتْبَتُهَا عَلِيَّةْ
لَيْسَ الْمَجَازَاتُ لَهَا بِبَالِغَةْفِيمَا تَضَمَّنَتْ مِنَ الْمُبَالَغَةْ
بَلْ قِيلَ كَاللَّاشَيْءِ أَعْنِى فِي نَظَرْأَهْلِ الْبَلَاغَةِ الْمَجَازَاتُ أُخَرْ
كَمَا تَقُولُ لِامْرِئٍ فِي أَمْرِهِصَارَ لَهُ تَرَدُّدٌ لَا يَدْرِي
مَاذَا لَهُ يَصْلُحُ إِيَّاكَ أَرَىمُقَدِّماً لِقَدَمٍ مُؤَخِّرَا
أُخْرَى وَفِي الْقُرْآنِ مِنْهَا أَمْثِلَةْكَصِفَتَيْ جَلَالَةٍ فِي الْبَسْمَلَةْ
وَنَحْوُ مَنْ تَابَ إِلَى التَّوَّابِيَعْمَلُ بِالسُّنَّةِ وَالْكِتَابِ
يحب خير خلقه بقلبهفأنه على هدى من ربه
وَنَحْوُ مَنْ مَشَوْا عَلَى شَرِّ سَنَنْوَأَعْرَضُوا عَنِ الْكِتَابِ وَالسُّنَنْ
وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى ذُنُوبِهِمْقَدْ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ
إِذَا يُشَبَّهُ بِأَمْرٍ آخَرْوَلَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ مَا يُذْكَرْ
غير مشبه وللمشتبهأثبت ما خص مشبهاً به
كتثبيت مخالب المنيةفثم باتفاقهم مكنية
ثَمَّةَ فِي تَشْخِيصِ مَعْنَاهَا اخْتَلَفْآرَاؤُهُمْ وَالْمُرْتَضَى قَوْلُ السَّلَفْ
مِنْ أَنَّهَا لَفْظُ مُشَبَّهٍ بِهْفِي النَّفْسِ يُسْتَعَارُ لِلْمُشَبَّهْ
يَكُونُ مَرْمُوزاً لَهُ بِذِكْرِ مَاقَدْ كَانَ مُخْتَصّاً بِهِ وَلَازِمَا
فَوَجْهُ تَسْمِيَتِهَا اسْتِعَارَةْمَكْنِيَّةً مُتَّضِحٌ وَاخْتَارَهْ
صَاحِبُ كَشَّافٍ وَعِنْدَ يُوسُفِلَفْظُ الْمُشَبَّهِ الَّذِي اسْتُعْمِلَ فِي
مُشَبَّهٍ بِهِ بِدَعْوَى أَنَّهْصَارَ بِهِ مُتَّحِداً أَوْ عَيْنَهْ
وَفِيهِ أَنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ عَلَىمَعْنَاهُ فِي سِوَاهُ لَمْ يُسْتَعْمَلَا
واختار رد التبعية لذيبجعله لذلك أمر الذي
كَانَ قَرِينَةً لَهَا مَكْنِيَّةْوَنَفْسَهَا لِلْأَمْرِ تَخْيِيلِيَّةْ
وناقص لقوله الذي سبقتصريحه بأن في حالي نطق
موهوم أمر يستعار فرجعواضطر آخراً إلبى ذات التبع
لَمْ يُغْنِ مَا أُثِرَ عَمَّا قَالُواوَلِلْجَوَابِ عَنْهُمَا مَجَالُ
وَهْيَ لَدَى الْخَطِيبِ تَشْبِيهٌ غَدَافِي النَّفْسِ مُضْمَراً وَهَٰذَا انْتُقِدَا
بِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا اخْتَارَهْوَجْهٌ لِأَنْ يُوسَمَ بِاسْتِعَارَةْ
هَلْ وَاجِبٌ ذِكْرُ الْمُشَبَّهِ هُنَابِلَفْظِهِ وَالْحَقُّ لَا إِذْ أَمْكَنَا
تَشْبِيهُ شَيْءٍ وَاحِدٍ بِاثْنَيْنِوَفِيهِ لَفْظٌ وَاحِدٌ مِنْ ذَيْنِ
مُسْتَعْمَلٌ وَمَا يَخُصُّ الْآخَرَايَكُونُ مُثْبَتاً لَهُ فَقَدْ جَرَى
مُصَرَّحٌ بِهَا مَعَ الْمَكْنِيَّةْكِلْتَاهُمَا فِي كَلْمَةٍ مَحْوِيَّةْ
كَكَمْ قُرًى فَاقِدَةِ الزُّرُوعِأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ
فَإِنَّهُ شَبَّهَ غَاشِي النَّاسِمِنْ أَثَرِ الضَّرَرِ بِاللِّبَاسِ
مِنْ حَيْثُ الِاشْتِمَالِ فَاسْتُعِيرَالَهُ اسْمُهُ كَمَا يُرَى مَذْكُورَا
وَبِطَعَامٍ بَشِعٍ كَالصَّبِرِمِنْ حَيْثُ عَنْهُ الطَّبْعُ ذُو تَنَفُّرِ
فَهْيَ مُصَرَّحٌ بِهَا فِي الْأَوَّلِلَكِنَّهَا مَكْنِيَّةٌ فِيمَا يَلِي
تخييلها إذاقة هذا علىمذهب يونس الرضى ما احتملا
قرينة وما عليها زاد منملايمات فهو ترشيح ذكن
وَجَعْلُهُ التَّرْشِيحَ لِلْقَرِينَةْجَازَ كَمَا يَجُوزُ لِلْمَكْنِيَّةْ
وَالْفَرْقُ عِنْدَ الْجَمْعِ مَعْلُومٌ فَهِيأَقْوَى اخْتِصَاصاً بِمُشَبَّهٍ بِهِ
وَحَيْثُمَا قَدْ رُوعِيَ الْإِيضَاحُفَجَعْلُهُ قَرِينَةً مُبَاحُ
وَإِنَّهَا حَقِيقَةٌ قَدْ تَأْتِيوَإِنَّمَا الْمَجَازُ فِي الْإِثْبَاتِ
وَإِنَّمَا الْإِثْبَاتُ تَخْيِيلِيَّةْكَذَاكَ قَدْ تَكُونُ تَحْقِيقِيَّةْ
قُلْتُ وَهَٰذَا مَذْهَبُ الْأَسْلَافِوَمِنْهُمُ مُصَنِّفُ الْكَشَّافِ
وَكَوْنُهَا حَقِيقَةً عِنْدَهُمُوَذَاتُ تَصْرِيحٍ لَدَيْهِ وَهْمُ
وَالسَّيِّدُ الْحَبْرُ الشَّرِيفُ قَالَاالضَّابِطُ الْكُلِّيُّ أَنْ يُقَالَا
إِنْ تَابِعٌ أُلْغِيَ لِلْمُشَبَّهِيُشْبِهُ رَادِفَ الْمُشَبَّهِ بِهِ
لذلك التابع يستعاركاغترفت من آدم الأحبار
فالبحر استعارة لأدماوالاغتراف لانتفاع فاعلما
فَكَانَ تَصْرِيحِيَّةُ الْقَرِينَةْتَابِعَةَ اسْتِعَارَةٍ مَكْنِيَّةْ
بِهَا عَلَى الْمَكْنِيِّ عَنْهَا دَلَّاتُقْصَدُ لَا فِي ذَاتِهَا وَإِلَّا
كانت حقيقة والإثبات كمامر بتخييلية قد وسما
كَصَافَحَ الدَّوْحَ يَدُ الشَّمَالِوَمِخْلَبُ الْحِمَامِ ذُو اغْتِيَالِ
فَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمُ الْمَكْنِيَّةْمُوجِبَةً أَصْلاً لِتَخْيِيلِيَّةْ
وَافَقَهُمْ يُوسُفُ عَالِي الْجَاهِفِي مِثْلِ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
خَالَفَ فِي نَحْوِ يَدِ الشَّمَالِفَإِنَّهُ اسْتَعَارَ فِي الْمِثَالِ
أليد للمعنى الذي خيل فيمشبه وذاك في التعسف
وكونه خالف مطلقاً وهمبذاك الحبر الشريف قد جزم
أَمَّا الْكِنَايَةُ فَلَفْظٌ وَرَدَالَازِمُ مَعْنَاهُ بِهِ قَدْ قُصِدَا
وَمَعَهُ إِذَا أُرِيدَ جَازَاوَهْيَ بِهَٰذَا فَارَقَتْ مَجَازَا
إِنْ صِفَةٌ أُمَّتْ بِهَا يُقَالُإِنْ كَانَ بِالْوَاسِطَةِ انْتِقَالُ
فَهْيَ بَعِيدَةٌ وَإِلَّا فَقُلِقَرِيبَةٌ أَمَّا مِثَالُ الْأَوَّلِ
فلفلان كثر الرمادثانيهما طال له النجاد
وَرُبَّمَا بِهَا تُؤَمُّ النِّسْبَةْأَيْ كَوْنُ أَمْرٍ لِسِوَاهُ يُثْبَتْ
أو عنه ينفي كالسماح والعطافي قبة مضروبة على العطا
وَرُبَّمَا أُمَّ بِهَا الْمَوْصُوفُمِثَالُهَا مُشْتَهِرٌ مَعْرُوفُ
يُقَالُ فِي الْإِنْسَانِ جِسْمٌ نَامِعَرِيضُ ظُفْرٍ مُسْتَوِى الْقَوَامِ
وتتفارت إلى تعريضوالرمز ذو قفا عريض
كَذَا لِتَلْوِيحٍ وَذَا مَا كَثُرَالَهُ الْوَسَائِطُ كَمَا قَدْ ذُكِرَا
كَذَا إِلَى الْإِيمَاءِ وَالْإِشَارَةْوَهِيَ وَالْمَجَازُ وَاسْتِعَارَةْ
فِيهِنَّ مِنْ مُبَالَغَاتٍ تُحْمَدُمَا لَيْسَ فِي التَّصْرِيحِ أَصْلاً يُوجَدُ
وَلَا الْحَقِيقَةِ وَلَا التَّشْبِيهِوَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّنْبِيهِ
عِلْمُ أُصُولِ الْفَنِّ فِي كُرَّاسَةْلَطِيفَةٍ فِي غَايَةِ النَّفَاسَةْ
ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ دَائِمَاعَلَى نَبِيٍّ تَمَّمَ الْمَكَارِمَا
وَأَهْلِهِ وَصَحْبِهِ وَالْآلِأَهْلِ الْعُلَا وَالْفَضْلِ وَالْكَمَالِ
عن القصيدة
«يقول معروف فقير ربه» من شعر معروف النودهي، وتقع في ٣٨٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.