رثاء الشهيد رفيق الحريري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قُتِلَ الْحَرِيْرِيْ، فَالْعَمَاْرُ خَرَاْبُوَالْبَيْتُ قَفْرٌ، وَالدِّيَاْرُ يَبَاْبُ
وَبِكُلِّ قَلْبٍ حَسْرَةٌ مَكْبُوْتَةٌوَبِكُلِّ بَيْتٍ مَأْتَمٌ، وَمُصَاْبُ
فَدَمُ الَحَرِيْرِيْ طَاْهِرٌ، وَمُطَهِّرٌوَدَمُ الْحَرِيْرِيْ لِلْعَرُوْسِ خِضَاْبُ
وَعَرُوْسُهُ بَيْرُوْتُ !! مَهْمَاْ حُوْصِرَتْتَعْلُوْ لَهَاْ ضِمْنَ الْقُلُوْبِ قِبَاْبُ
تعلو الْجَوَاْمِعُ، وَالكَنَاْئِسُ حَيْثُمَاْحُفِظَتْ لأَبْطَاْلِ الْوَغَىَ أَنْسَاْبُ
وَكَرَاْمَةٌ، وَأَمَاْنَةٌ، وَحَصَاْنَةٌوَمَكَاْنَةٌ تَسْمُوْ بِهَا الآدَاْبُ
بَيْرُوْتُ تَبْكِيْ عُرْسَهَاْ، وَعَرِيْسَهَاْوَعَلَيْهِ يَبْكِي الأَهْلُ، وَالأَصْحَاْبُ
بَيْرُوْتُ أَرْمَلَةٌ، وَنَهْرُ دُمُوْعِهَاْبَحْرٌ، وَأَحْلاْمُ الزِّفَاْفِ سَرَاْبُ
قَتَلُوا الْعَرِيْسَ، وَشَاْرَكُواْ بِجَنَاْزَةٍرُفِعَتْ، وَهَاْمَ بِحُبِّهَا الأَقْطَاْبُ
وَاسْتَقْطَبَتْ خَيْرَ الطَّوَاْئِفِ، وَانْحَنَتْلِسَنَاْئِهَاْ، وَبَهَاْئِهَا، الأَحْزَاْبُ
خَاْنُوْهُ!! يَاْ بَيْرُوْتُ !! فِيْ وَضَحِ الضُّحَىْوَتَكَاْلَبَتْ ضِدَّ الشَّهِيْدِ ذِئَاْبُ
ضُمِّي الْعَرِيْسَ، وَهَيِّئِيْ لِرُفَاْتِهِصَدْرَ الأَمِيْنِ، فَإِنَّهُ وَهَّاْبُ
شَهْمٌ، كَرِيْمٌ، لاْ يُشَقُّ غُبَاْرُهُعِنْدَ الْعَطَاْءِ، وَخَصْمُهُ نَهَّاْبُ
وَالْقَاْتِلُوْنَ الْمُجْرِمُوْنَ شَرَاْذِمٌدَمَوِيَّةٌ، وَشِعَاْرُهَا الإِرْهَاْبُ
تَعْدُوْ عَلَى الأَخْيَاْرِ حَسْبَ مِزَاْجِهَاْوَبِغَدْرِهَاْ تَتَحَيَّرُ الأَلْبَاْبُ
مَاْ عِنْدَنَاْ شَكٌّ بِأَنَّ عِصَاْبَةًبِقَدِيْمِنَاْ، وَحَدِيْثِنَاْ تَرْتَاْبُ
سَفَكَتْ دِمَاْءَ الطَّيِّبِيْنَ، وَعَرْبَدَتْفَتَنَمْرَدَ السَّفَّاْحُ وَالنَّصَّاْبُ
وَاسْتَعْذَبَتْ قَهْرَ الأَكَاْبِرِ عَنْوَةًفَتَرَاْقَصَتْ لِجُيُوْشِهَاْ الأَذْنَاْبُ
وَتَأَلَّمَ الشُّرَفَاْءُ فِيْ أَوْطَاْنِهِمْوَتَيَتَّمَّ الْعُلَمَاْءُ، وَالطُّلاْبُ
وَالصَّاْبِرُ الْمَقْهُوْرُ صَاْرَ مُصَابُهُجَلَلاً، وَصَاْلَ الْمُجْرِمٌ الْكَذَّاْبُ
يُرْغيْ، وَيَهْتِفُ: إنَّ مَنْ قَتَلَ الْفَتَىْشَبَحٌ مُخِيْفٌ مُرْعِبٌ قَصَّاْبُ
وَالْقَتْلُ فِيْ عُرْفِ الْعِصَاْبَةِ وَاْرِدٌلاْ سِيَّمَاْ إِنْ لاْحَتِ الأَسْلاْبُ
وَبِعُرْفِهَاْ سَلْبُ الْرَّفِيْقِ غَنِيْمَةٌتُعْطَىْ لَهَا الأَنْوَاْطُ، وَالأَلْقَاْبُ
فَعِمَادُهَاْ لِصٌّ يَخُوْنُ لِوَاْءَهَاْوَعَرِيْفُهَاْ وَنَقِيْبُهَاْ نَقَّاْبُ
نَقَبُوا الْبُيُوْتَ، وَهَرَّبُوْا أَبْوَاْبَهَاْوَاسْتَسْلَمَ الْفَرَّاْشَ، وَالْبَوَّاْبُ
أَحْفَاْدُ هُولاْكُوْ، وَتِيْمُوْرَ الَّذِيْلَمْ تَنْسَهُ الأَعْجَاْمُ، والأَعْرَاْبُ
هَجَمُوْا عَلَىْ لُبْنَاْنَ لَيْلاً حِيْنَمَاْفُتِحَتْ لَهُمْ مِنْ حَوْلِهِ الأَبْوَاْبُ
فَتَسَلَّلُوْا بِحُفَاْتِهِمْ، وَعُرَاْتِهِمْفَاسْتَهْجَنَتْ فِعْلَ الْجُنَاْةِ كِلاْبُ
وَبِهِمَّةٍ سُفْلِيَّةٍ مُنْحَطَّةٍفَتَكُوْا، فَنَاْحَتْ أَنْهُرٌ، وَهِضَاْبُ
بَيْرُوْتُ ! يَاْ بَيْرُوْتُ ! أَنْتِ بَهِيَّةٌمَهْمَاْ تَخَاْذَلَ، وَانْحَنَى الْحُجَّاْبُ
فِيْكِ الْمَسِيْحُ، وَفِيْكِ رَهْطُ مُحَمَّدٍوَلِكُلِّ قَوْمٍ فِيْ حِمَاْكِ كِتَاْبُ
عَيْنُ الْمِرَيْسَةِ لَنْ تَجِفَّ دُمُوْعُهَاْحَتَّىْ تُزِيْلَ شُكُوْكَهَا الأَسْبَاْبُ
وَيُحَصْحِصَ الْحَقُّ الصَّرِيْحُ صَرَاْحَةًوَيَعِيْشَ أَحْبَاْبٌ لَهُمْ أَحْبَاْبُ
قُتِلُوْا بِنَاْرِ الْغَدْرِ فِيْ أَوْطَاْنِهِمْظُلْماً، فَلَيْسَ سِوَى الْقِصَاْصِ جَوَاْبُ
سَتَظَلُّ أَرْوَاْحُ الْكِرَاْمِ مَشَاْعِلاًلِيُنَاْرَ فِيْ لَيْلِ الشُّعُوْبِ شِهَاْبُ
وَلَئِنْ مَحَا التَّفْجِيْرُ فَجْرَ تَحَرُّرٍفَالْفَجْرُ آتٍ، وَالصُّمُوْدُ صَوَاْبُ
وَمَشَاْعِلُ الْحُرِّ الْحَرِيْرِيْ لأْلأْتْنُوْراً، فَلاْ أَخْفَى الضِّيَاَءَ ضَبَاْبُ
قَتَلُوا الْمُكَاْفِحَ فِيْ عَمَاْرِ بِلاْدِهِظُلْماً وَسُنَّتْ لِلأَذَى الأَنْيَاْبُ
ثَأْرُ الْحَرِيْرِيْ فِي الرِّقَاْبِ أَمَاْنَةٌوَبِفَضْلِهِ يَتَحَدَّثُ الْمِحْرَاْبُ
وَيَقُوْلُ لِلثُّوَّاْرِ: شُدُّوْا عَزْمَكُمْمَاْ مَاْتَ شَهْمٌ خَلْفَهُ نُوَّاْبُ
وَالْقَتْلُ ظُلْمٌ، وَالْقِصَاْصُ عَدَاْلَةٌوَالثَّأْرُ حَقٌّ، حَقُّهُ الإِيْجَاْبُ
هذه القصيدة من البحر الكامل****
مشاهدة القصيدة فيديو : اضغط هناموقع د. محمود السيد الدغيم : اضغط هنا
عن القصيدة
«رثاء الشهيد رفيق الحريري» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.