رثاء الوالدة : أماه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَزَلَ الأَسَىْ فَوْقَ الأَسَىْ بِدِيَاْرِيْوَ امْتَدََّ كَالطُّوْفَاْنِ ºكَالإعْصَاْرِ
فَجَدَاْوِلُ الدَّمْعِ الْغَزِيْرِ كَثِيْرَةٌتَجْرِيْ عَلَى الْوَجنَاْتِ كَالأَنْهَاْرِ
وَ بِكُلِّ عَيْنٍ عَيْنُ دَمْعٍ لَوْنُهَاْيُغْنِيْ عَنِ الإِعْلاْنِ º وَ الإِسْرَاْرِ
فَعِبَاْرَةُ الدَّمْعِ الْهَتُوْنِ بَلِيْغَةٌوَ فَصِيْحَةُ الأَخْبَاْرِ º وَ الأَشْعَاْرِ
تَرْوِيْ تَفَاْصِيْلَ الْحِكايةِ جَهْرَةًوَ تُذِيْبُ قَلْبَ الصَّاْبِرِ الْجَبَّاْرِ
وَ تُوحِّدُ الإِدْرَاْكَ رَغْمَ تَبَايُنٍبِمَشَاْعِرِ الأَهْلِيْنَ º وَ الزُّوَّاْرِ
فَتَسُوْدُ حالاتُ الذُّهُوْلِ º لِمَاْ جَرَىْأَوْ شَاْعَ بَيْنَ النَّاْسِ مِنْ أَخْبَاْرِ
وَ يَلُوْذُ بَعْضُ النَّاْسِ بِالسَّرْدِ الَّذِيْغَطَّىْ عَلَىْ مَاْ جَاْءَ فِي الأَسْفَاْرِ
فَيُصَوِّرُوْنَ نَوَاْزِلَ الْمَوْتِ الَّتِيْتُنْبِيْ عَنِ الْمَكْتُوْبِ فِي الأَقْدَاْرِ
10 : وَ الْمَوْتُ حَقٌّ ، وَ الْحَيَاْةُ قَصِيْرَةٌمَهْمَا اسْتَطَاْلَتْ مُدَّةُ الأَعْمَاْرِ
كَمْ أَخْبَرَ الرُّكْبَاْنُ عَنْهُ º وَ حَدَّثُواْعَنْ مُقْلَةٍ عَبْرَىْ º وَ دَمْعٍ جَاْرِ
مَاْ بَيْنَ صَرْخَةِ مَوْلِدٍ فِيْ فَرْحَةٍوَ عَوِيْلِ نَاْدِبَةٍ ، وَ شَقِّ إِزَاْرِ
مَاْ بَيْنَ بَاْكِيَةٍ º وَ بَاْكٍ بَعْدَ مَاْنَفِذَ الْقَضَاْءُ º بِغَيْرِ مَاْ إِشْعَاْرِ
نَفِذَ الْقَضَاْءُ ، فَلَمْ تُكَفْكَفْ دَمْعَةٌفَيَّاْضَةٌ مِنْ أَدْمُعِ الأَبْرَاْرِ
دَمْعُ الْعُيُوْنِ عَلَى الْخُدُوْدِ قَصَاْئِدٌتُتْلَىْ عَلَى الْجَدَّاْتِ º وَ الأَبْكَاْرِ
وَ النَّاْسُ تَلْهُوْ ، أَوْ تُفَكِّرُ º إِنَّمَاْحُكْمُ الْقَضَاْءِ يُطِيْحُ بِالأَفْكَاْرِ
وَ يُحَوِّلُ الْفَرَحَ الْمُغَرِّدَ مَأْتَماًيَرْمِيْ قُلُوْبَ النَّاْسِ فِي الأَعْشَاْرِ
يَرْمِي الْقُلُوْبَ بِغُصَّةٍ فَتَّاْكَةٍمَكْشُوْفَةٍ عُظْمَىْ بِغَيْرِ سِتَاْرِ
فَإِذَاْ بِأَلْحَاْنِ الْقُلُوْبِ حَزِيْنَةٌوَ الْحُزْنُ يُشْجِيْ نَغْمَةَ الأَوْتَاْرِ
20 : وَ يُبَدِّلُ الَّلحْنَ الطَّرُوْبَ مَنَاْحَةًو يُنَغِّصُ الأَفْرَاْحَ بِالأَكْدَاْرِ
وَ يُشَتِّتُ الشَّمْلَ الْمُجَمَّعَ فَجْأَةً— بِجُمُوْعِهِ ، وَ بِجَيْشِهِ الْجَرَّاْرِ
و يُحَيِّرُ الْعَلَمَ الْحَلِيْمَ بِحِلْمِهْفَيَجُوْلُ كَالذَّرَاْتِ فِي الإِعْصَاْرِ
وَ يُكَاْبِدُ الآلاْمَفيْ أَحْزَاْنِهِ — مُتَضَاْرِبَ الأَفْكَاْرِ فِي الدَّوَاْرِ
وَ يَقُوْلُ أَقْوَاْلاًلِيَشْرَحَ مَاْ جَرَىْ — بِالسِّرِّ º وَ الإِعْلاْنِ º بِالتَّكْرَاْرِ
وَ يُجَسِدُ الْحَدَثَ الأَلِيْمَ بِقَوْلِهِ :- لِجَمَاْعَةِ الْغُيَّاْبِ و الْحُضَّاْرِ
صَمْتاً º سَأَشْرَحُ مَاْ لَقِيْتُ º وَ مَاْ جَرَىْفِيْ عَاْلَمِ الْعُقَلاْءِ º وَ الأَغْمَاْرِ
قَبَّلْتُ أُمِّيْ حِيْنَمَاْ وَدَّعْتُهَاْ وَ رَحَلْتُ º وَ الْعَيْشُ الْكَرِيْمُ شِعَاْرِيْ
أَبْحَرْتُ فِيْ بَحْرِ الْهُمُوْمِ ، وَ لَمْ أَزَلْ- يَاْ نَاْسُ مَجْبُوْراً عَلَى الإِبْحَاْرِ
وَ الذِّكْرَيَاْتُ تَطُوْفُ حَوْلِي بَعْدَ مَاْفَاْرَقْتُ أَغْلَىْ الدُّوْرِ º وَ الدَّيَّاْرِ
30 : وَ سَمِعْتُ مِنْ أُمِّيْكَلاْماً طَيِّباً كَالشَّهْدِ يَجْرِيْ مِنْ عُيُوْنِ جِرَاْرِ
لَمَّاْ وَقَفْنَاْ لِلْوَدَاْعِ º وَ لَمْ نَكُنْنَبْكِيْ كَمَنْ يَبْكِيْ عَلَى الدِّيْنَاْرِ
لَكِّنَّنَاْ كُنَّاْ نَرَىْ أَوْطَاْنَنَاْتُكْوَىْ بِنَاْرِ الْخّاْئِنِ الْغَدَّاْرِ
تُشْوَىْ º وَ مَاْ مِنْ فُرْصَةٍ لِمُخَلِّصٍأَوْ ثَاْئِرٍ شَهْمٍ مِنَ الثُّوَّاْرِ
وَ تَوَاْلَتِ الأَعْوَاْمُبَعْدَ فِرَاْقِنَاْ — و غَرِقْتُ فِيْ بَحْرٍ مِنَ الأَخْطَاْرِ
وَ مَضَتْ ثَلاثٌ ، ثُمَّ سَبْعٌ ، بَعْدَهَاْعَشْرٌ ، وَ قَلْبِيْ فِيْ دِيَاْرِ بَوَاْرِ
عُشْرُوْنَ عَاْماً ، وَ الأُمُوْمَةُ تَشْتَكِيْمِنْ شِدَّةِ الإِرْهَاْبِ لِلأَحْرَاْرِ
عُشْرُوْنَ عَاْماً !! كَالطَّرِيْدِ مُهَجَّراًفِيْ عَاْلَمِ الْحَدَّاْدِ وَ الْبِيْطَاْرِ
لاْ أَسْتَطِيْعُ زِيَاْرَةَ الْوَطَنِ الَّذِيْأَضْحَىْ ضَحِيَّةَ عُصْبَةِ الْجَزَّاْرِ
بَطَشَتْ بِشَعْبِهِ طُغْمَةٌ هَمَجِيَّةٌوَ تَبَجَّحَتْ بِفَظَاْعَةِ الأَوْزَاْرِ
40 : سَجَنَتْ سُرَاْةَ شُعُوْبِنَاْ بِشُيُوْخِهِمِوَ شَبَاْبِهِمْ فِيْ أَسْوَإِ الأَوْكَاْرِ
وَ تَفَرَّقَ الشَّمْلُ الْحَبِيْبُ ، وَ هَاْجَرَتْ مِنَّا الأُلُوْفُ كَهِجْرَةِ الأَطْيَاْرِ
لَكِنَّ بَعْضَ الطَّيْرِ يَرْجِعُ حِيْنَمَاْيَأْتِي الرَّبِيْعُ بِحُلَّةِ الأَشْجَاْرِ
وَ تَمُوْتُ آلاْفُ الطُّيُوْرِ غَرِيْبَةً !!مَنْسِيَّةً بِحَدَاْئِقِ الأَزْهَاْرِ
أَمَّاْ أَنَاْ º فَقَدِ ابْتَعَدْتُ ، وَ لَمْ أَمُتْلَكِنَّنِيْ كَالْغُصْنِ دُوْنَ ثِمَاْرِ !!
كَالْغُصْنِ º وَ الأَعْوَاْمُ تَنْشُرُ أَضْلُعِيْوَ الْغُصْنُ لاْ يَقْوَىْ عَلَى الْمِنْشَاْرِ
فَرْداً حَزِنْتُ ، وَ مَاْ فَرِحْتُ ، وَ لاْ أَتَىْخَبَرٌ يُفَرِّجُ كُرْبَةَ الْمُحْتَاْرِ
وَ غَرِقْتُ فِي الأَحْزَاْنِبَعْدَ تَفَاْؤُلِيْ — فَهَتَفْتُ بِالطَّبَّاْلِ º وَ الزَّمَّاْرِ :
كُفَّاْ º فَمَاْ قَرْعُ الطُّبُوْلِ بِنَاْفِعٍ أَبَداً وَ لاْ التَّزْمِيْرُ بِالْمِزْمَاْرِ
إِنِّيْ سَئِمْتُ مِنَ الْحَيَاْةِ ، وَ مَاْ بِهَاْمِنْ كَثْرَةِ الأَخْطَاْرِ وَ الإِخْطَاْرِ
50 : وَ فَقَدْتُ أُمِيْ نَاْئِياً ، وَ مُهَجَّراًفِيْ لُجَّةِ الإِحْبَاْطِ º وَ الإِصْرَاْرِ
فَأَضَعْتُ بُوْصِلَةَ النَّجَاْةِ º بِفَقْدِهَاْوَ فَقَدْتُ يَنْبُوْعاً مِنَ الإِيْثَاْرِ
وَ رَجَعْتُ كَالطِّفْلِ الصَّغِيْرِ مُوَلْوِلاً— أَتَجَنَّبُ الأَمْوَاْجَ كَالْبَحَّاْرِ
لَكِنَّ مَوْجَ الْحُزْنِ أَغْرَقَ مَرْكَبِيْوَ تَحَطَّمَ الْمِجْدَاْفُ º بَعْدَ الصَّاْرِيْ
وَ فَقَدْتُ مَنْ فَجَعَ الأَحِبَّةَ مَوْتُهَاْوَ الْمَوْتُ حَقٌّ º مَاْ بِهِ مِنْ عَاْرِ
لَكِنَّهُ مُرٌّ º يُفَرِّقُ شَمْلَنَاْبِصَرَاْمَةٍ º كَالصَّاْرِمِ الْبَتَّاْرِ
فَصَرَخْتُ : وَاْ أُمَّاْهُ !! وَ ارْتَدَّ الصَّدَىْمُتُفَاْوِتَ الإِخْفَاْءِ º وَ الإِظْهَاْرِ
و بَكَيْتُ مَجْرُوْحَ الْفُؤَآدِ º مُنَاْجِياً:أُمِّيْ ، بِدَمْعٍ نَاْزِفٍ مِدْرَاْرِ
لاَ أَرْتَجِيْ أُماًّ سِواكِ º وَ لَيْسَ لِيْإِلآكِ مِنْ عَوْنٍ º وَ مِنْ أَنْصَاْرِ
و أَعَدْتُ : وا أُمَّاْهُ !! دُوْنَ إِجَاْبَةٍتُغْنِيْ عَنِ الأَبْرَاْرِ ، وَ الأَشْرَاْرِ
60 : وَ غَرِقْتُ فِي الْحَسَرَاْتِ º بَعْدَ فِرَاْقِهَاْ- فَرْداً وَ لَمْ أَسْمَرْ مَعَ السُّمَّاْرِ
فَرْداً º غَرِيْبَاً º نَاْئِياً º وَ مُهَجَّراً ºوَ مُطَوَّقاً بِوَسَاْئِلِ الإِنْذَاْرِ
لَكِّنَّنِيْ مِنْ أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍمَحْمُوْدَةِ الإِيْرَاْدِ º وَ الإِصْدَاْرِ
غَدَرَ الزَّمَاْنُ بِهَاْ ، وَ فَرَّقَ شَمْلَهَاْفِي الْكَوْنِ بَيْنَ حَوَاْضِرٍ º وَ قِفَاْرِ
وَ طَغَتْ عَلَيْهَاْ الْحَاْدِثَاْتُ º فَكَسَّرَتْمِنْ شَعْبِهَاº الْفَخَاْرَ بَالْفَخَّاْرِ
هِيَ أُمَّةٌ !! شَاْهَدْتُهَاْ مَقْتُوْلَةًمَاْ بَيْنَ رِعْدِيْدٍ º وَ وَحْشٍ ضَاْرِ
هِيَ أُمَّةٌ عَرَبِيَّةٌ º قَدْ سَلَّمَتْمَحْصُوْلَ مَاْ زَرَعَتْ إِلَى النُّظَّاْرِ
فَتَقَاْسَمَ النُّظَّاْرُ زَهْرَ تُرَاْثِهَاْبِمَشَاْرِطِ الأَنْيَاْبِ º وَ الأَظْفَاْرِ
حَتَّىْ إِذَاْ وَقَعَ الْبَلاْءُ º وَ خُدِّرَتْبِالسِّحْرِ ، وَ انْقَاْدَتْ إِلَى السَّحَّاْرِ
قَاْمَتْ جُمُوْعُ الأُمَّهَاْتِ إِلَى الْوَغَىْثَكْلَى الْقُلُوْبِ ، قَوِيَّةَ الإِصْرَاْرِ
70 : فَدُمُوْعُهَنْ : جَدَاْوِلٌ رَقْرَاْقَةٌوَ جُيُوْبُهُنَّ : مَنِيْعَةُ الأَزْرَاْرِ
وَ قُلُوْبُهُنَّ : مَشَاْعِلٌ وَضَّاْءةٌوَ وُجُوْهُهُنَّ : جَلِيْلَةُ الإِسْفَاْرِ
يَصْنَعْنَمِنْ جُبْنِ الرِّجَاْلِ شَجَاْعَةً مَمْزُوْجَةً بِجَسَاْرَةِ الْمِغْوَاْرِ
مِنْهُنَّ أُمِّيْ ، وَ الأُمُوْمَةُ نِعْمَةٌعُلْوِيَّةٌ تَعْلُوْ عَلَى الأَطْوَاْرِ
لَمْ أَدْرِ º كَيْفَ فَقَدْتُهَاْ ؟ فِيْ غُرْبَةٍمَرْفُوْضَةٍ º طَاْلَتْ وَرَاْءَ بِحَاْرِ
لَكِنَّنِيْ أَحْسَسْتُ أَنَّ خَيَاْلَهَاْكَالنُّوْرِ يُوْمِضُ دَاْئِماً بِجِوَاْرِيْ
و يُنِيْرُ لِيْ دَرْبَ الْهِدَاْيَةِ º وَ التُّقَىْوَ مَنَاْقِبَ الْعُبْدَاْنِ º وَ الأحْرَاْرِ
وَ يَقُوْلُ لِيْ : مَاْزِلْتُ أَحْيَاْ بَيْنَكُمْ سِراًّ وَ أَسْتَعْصِيْ عَلَى الأَبْصَاْرِ
لَكِنَّ أَصْحَاْبَ الْبَصَاْئِرِ قَدْ رَأَوْا بالسِّرِّ مَا اسْتَخْفَىْ مِنَ الأَسْرَاْرِ
فَأَجَبْتُ : فِعْلاً º قَدْ شَعَرْتُ بِطَيْفِهَاْكَنَسَاْئِمِ الْفِرْدَوْسِ فِي الأَسْحَاْرِ
80 : وَ أَنَاْرَ لِيْ كُلَّ الدُّرُوْبِ º وَ أَسْفَرَتْشَمْسٌ تُشِعُّ النُّوْرَ فِي الأقْمَاْرِ
أَنْوَاْرُ أُمِّيْ لاْ تُحَدُّكَحُبِّهَاْ وَ حَنَاْنِهَاْ بِمَنَاْعَةِ الأَسْوَاْرِ
أُمِّي تَسِيْرُ بِجَاْنِبِيْفي غُربتي — و تُنِيْرُ لِيْ طُرُقاً بِكُلِّ مَسَاْرِ
تَجْتَاْزُ حُرَّاْسَ الْحُدُوْدِ º حَنُوْنَةًو تُبَدِّدُ الأَوْهَاْمَ بِالأَنْوَاْرِ
وَ تَبُثُّفِيْ رَوْعِيْ ثَبَاْتاً مُطْلَقاً بِعَدَاْلَةِ اللهِ º الرَّحِيْمِ º الْبَاْرِيْ
وَ تُلَطِّفُ الْحُزنَ الْمُخَيِّمَ بَعْدَ مَاْسَاْلَتْ دُمُوْعُ الْقَوْمِ كَالتَّيَّاْرِ
وَ تُنِيْرُ لِيْ دَرْباً º وَ لَيْلاً مُظْلِماًعِنْدَ اضْطِرَاْبِيْ ، وَ اضْطِرَاْبِ قَرَاْرِيْ
ضَاْءتْبِنُوْرِ اللهِ جَلَّ جَلاْلُهُ — كَالْفَجْرِ º وَ انْطَلَقَتْ مَعَ الأَطْيَاْرِ
لِتَصُوْغَ مَلْحَمَةَ الْوَفَاْءِ مِنَ الْهُدَىْ— حَتَّىْ يَصِيْرَ اللَّيْلُ مِثْلَ نَهَاْرِ
فَأَرَىْ دُرُوْبَ الْحَقِّبَعْدَ ضَلاْلَةٍ — مَكْشُوْفَةً º تَبْدُوْ بِلاْ أَسْتَاْرِ
90 : لأَسِيْرَ فِيْ دَرْبِ الْهِدَاْيَةِ حَسْبَمَاْرَسَمَتْهُ أُمِّيْ رغْمَ كُلِّ غُبَاْرِ
فَالأُمُّفِيْ لَيْلِ الْمَكَاْرِهِ شُعْلَةٌ وَ الأُمُّ يَنْبُوْعٌ لِكُلِّ فَخَاْرِ
وَ الأُمُّفِي الْلَيْلِ الْبَهِيْمِ مَنَاْرَةٌ تَحْنُوْ عَلَى الْوَلَدِ الْغَرِيْبِ السَّاْرِيْ
وَ الأُمُّإِنْ بَخِلَ الْجَمِيْعُ -كَرِيْمَةٌ وَ عَطَاْؤُهَاْ مُتَوَاْصِلُ الأَطْوَاْرِ
لَكِنَّ مَوْتَ الأُمِّ º يُعْقِبُفِي الْحَشَاْ والْقَلْبِ شُعْلَةَ مَاْرِجٍ مِنْ نَاْرِ
كَمْ كُنْتُ أَرْجُوْ أَنْ أُقَبِّلَ قَبْرَهَاْوَ أَخِرَّ مَغْشِيًّا عَلَى الأَحْجَاْرِ
لأُخَبِّرَ الأُمَّ الْحَنُوْنَ بِأَنَّنِيْ- مِنْ بَعْدِهَاْ الْمَفْؤُوْدُ دُوْنَ عَقَاْرِ
صَاْرَتْ حَيَاْتِيْبَعْدَ أُمِّيْ مَسْرَحاً لِلدَّمْعِ º وَ الآهَاْتِ º وَ التَّذْكَاْرِ
أُمَّاْهُ !! طَيْفُكِدَاْئِماً يَحْيَاْ مَعِيْ وَ يَقُوْلُ لِيْ : جَاْهِدْ مَعَ الأَطْهَاْرِ
فَلِذَاْ سَأَبْقَىْ مَاْ حَيِيْتُ مُجَاْهِداًعَسْفَ الطُّغَاْةِ ، وَ بَاْطِلَ الْفُجَّاْرِ
100 : أَنَا لَنْ أُسَاْوِمَ º إِنْ تَفَاْوَضَ بَاْئِعٌمَهْمَا تَنَاْزَلَ سَاْدَةُ السِّمْسَاْرِ
إِنَّ الْوَفَاْءَلِرُوْحِ أُمِّيْ يَقْتَضِيْ حِفْظَ الْحُقُوْقِ بِهِمَّةٍ º وَ وَقَاْرِ
وَ لِرُوْحِهَاْ مِنِّي التَّحِيَّةُ كُلَّمَاْلَمَعَتْ سُيَوْفُ الْحَقِّ بِالْمِضْمَاْرِ
وَ لِرُوْحِهَاْ مِنِّي التَّحِيَّةُ كُلَّمَاْجَاْدَتْ غُيُوْمُ الْحُبِّ بِالأَمْطَاْرِ
وَ لِرُوْحِهَاْ º رُوْحِيْ الْفِدَاْءُ º لِتُفْتَدَىْمَرْفُوْعَةَ الأَعْلاْمِ º وَ الأَكْوَاْرِ
105 : أُمِّي الْقَرِيْبَةُ مِنْ فُؤَآدِيَدَاْئِماً لَمْ يَنْفِهَاْ نَفْيٌ ، وَ بُعْدُ مَزَاْرِ
*******موقع د. محمود السيد الدغيم º اضغط هنا وشكرا
عن القصيدة
«رثاء الوالدة : أماه» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ١٠٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.