دردشة مع أبي الطيب المتنبي

الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: البسيط

«دردشة مع أبي الطيب المتنبي» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من عَقَّ تالدَهُ أبكاهُ حاضرُه ... ومن عصى اللهَ فالشَّيطانُ آمرُهُ

و من يُعن ظالماً يُوطأْ بِميْسَمِه ... و من يبِعْ أرضَهُ زَلّتْ حوافِرُهُ

و من يناصرْ عدوًّا ضِدَّ إخوتِهِ ... يُصبحْ فريسةَ من أمسى يُناصِرُهُ

ومنْ أرادَ بغير الله عِزَّتَهُ ... تبوَّأَ الذلَّ واسودَّتْ مصائِرُهُ

بمنهجِ اللهِ سُدنا الأرضَ واحتكمَتْ ... قياصر ُ الظُّلم و اندكَّتْ أكاسِرُهُ

هذي مآثرُنا في الأرض قائلةً ... من ينصرِ الله إنَّ اللهَ ناصِرُهُ

دانتْ لإمْرَتِنُا الدُّنيَا بِرُمَّتِهَا ... مجداً بخير ِالورى شعَّتْ منائِرُهُ

لنا تَديْنُ (أروبَّا) في تَطَوُّرِهَا ... والغربُ من ضوئِنا تُسقَى بصائرُهُ

لولا حضارتُنا في الأرضِ مانبتتْ ... للغربِ أجنحةٌ أو طارَ طائِرُهُ

ما بالُهُ اليومَ يزهُو في تَبَخْتُرِهِ ... بالمكرِ والكيدِ قد بانتْ سرائِرُهُ

عفوا (أبا الطَّيِّبِ) الأوضاعُ قدقُلبَتْ ... والدهرُ يا صاحِ قد دارتْ دوائِرُهُ

ماضي العروبةِ في أمجادِ تالدِهَا ... يَنفي عروبَتُنَا فيما نُعاصِرُهُ

شاخت حروفُك في حصرِ الفِخارِ ولم ... تُحصرْ لكثرةِ ما كانتْ تُفاخِرُهُ

واليوم في عارِنَا شاخ القريض أسىً ... والشِّعرُ ضاقتْ بنا ذرعاً مشاعرُهُ

لم يبق للشِّعرِ من (سيف) لأمَّتِنَا ... يُثنِيْ عليهِ وأزرى الشِّعر َ شاعرُهُ

و لم يعُدْ في بلادِ العُرْب ِ من وطنٍ ... للعُرْبِ إلا إذا عُدَّتْ مقابرُهُ

ريعَ الحمى واستباحَ الخصمُ بيضتَهُ ... و الكفرُ في أرضهِ عاثت عساكرُهُ

الجرحُ في أمَّةِ الإسلامِ مُتسِعٌ ... وفي شآمِ بلادِ العُرْبِ غائرُُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • برمتها: برم: البَرَمُ: الَّذِي لَا يَدْخُل مَعَ الْقَوْمِ فِي المَيْسِر، وَالْجَمْعُ أَبْرامٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: إِذا عُقَبُ القُدُور عُدِدْنَ مَالًا، ... تَحُتُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا بَرَماً ت … (لسان العرب)
  • بصائره: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
  • بمنهج: نهج: طريقٌ نَهْجٌ: بَيِّنٌ واضِحٌ، وَهُوَ النَّهْجُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: بِهِ رُجُماتٌ بي … (لسان العرب)
  • بميسمه: يسم: الياسِمِينُ والياسَمِينُ: معروف، فارسيٌّ معرَّب، قد جرى في كلام العرب؛ قال الأَعشى: وشاهِسْفَرَمْ والياسِمينُ ونَرْجِسٌ يُصَبِّحُنا في كلُّ دَجْنٍ تَغَيَّما فمن قال ياسِمونَ جعل واحدَه ياسِماً، فكأَنه في التقدير ياس … (لسان العرب)
  • تالده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]]. (لسان العرب)
  • تدين: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ … (مقاييس اللغة)
  • تطورها: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جنازة أيلول
  • امثل الخيارات
  • لغة الضاد
  • أين المفر
  • اختلالات الثوابت في معادلة البقاء
  • هل عافت الأحقاد شرا
  • لصوص في منعطف التأريخ
  • إرسالة إلى دماج