دع الدنيا وفكر في معادِ
الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الوافر
«دع الدنيا وفكر في معادِ» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعِ الـدُّنـيـا وفــكـر فــي مـعـادِ — تـُقـىَ الـرحـمنِ فـيـه خـيرُ زادِ
فـمـن تـشغُلْه عـن أُخـراه دنـيًا — فـسـلـعتُه إلـــى ســوقِ الـكـسادِ
فــمـا لـلـمـرء فـيـها مــن بـقـاء — وكــــل مـتـاعـها طـــيُ الـنـفـادِ
*** — مـضـى رمـضانُ إلا خـيرُ عـشرٍ
بـها دَرَكُ الـفلاح لـذي اجتهادِ — وفـيـهـا لـيـلةٌ مــن ألــف شـهـرٍ
لـدى الـرحمنِ خيرٌ في المزادِ — فــَشَـمِّـرْ واتــــركِ الـدنـيـا وراءً
إلـــــى ربٍّ رحـــيــمٍ بــالـعـبـادِ — فـبـاغي الـفـوزِ والـغـفرانِ لـَمَّـا
يـَفُتْهُ الـوقتُ عـن نـيلِ الـمرادِ — فـجُـدْ بـالـعفوِ يـاذا الـعفوِ مَـنًّا
فعفوُك و الرضى أقصى مرادي — ويـــا ربـــاهُ لا تـجـعل هـمـومي
بـفـانية الـبـقاء ولا اعـتدادي — أعـذني مـن هوى نفسي اتباعاً
فـمُنْقَادُُ الـهوى أشـقى انقيادي — ومِـنْ (ياليتني قَدَّمْتُ.. )والطف
بـضعفي واهـدني درب الـرشاد — لِــمَـا يـُرضـيـك وفـقـنـي إلـهـي
وكــن لـي خـير مـعوانٍ وهـادي — وجـنـبني الـحـرام و مـا يـؤدي
إلـيـه ونـجـني كـيـد الأعــادي — وحـبـِّبْ لــي تـقـاك وكـلَّ فـعلٍ
إلـيـك يـقودني وارحـم مـعادي — ووســع فــي عـطائك لـي إلـهي
وأسـعـدني وحـقـق لــي مـرادي — إلـهـي انـصر عـبادَك فـي شـآمٍ
وفــي يـمـنٍ وفــي شـتى بـلادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتهاد: جمع: ـات. [ج هـ د]. (مصدر اِجْتَهَدَ). "إِيَّادٌ مَعْرُوفٌ بِاجْتِهَادِهِ" : مُثَابِرٌ يَبْذُلُ مَجْهُودَاتٍ كَثِيرَةً. "أوْصَلَهُ اِجْتِهَادُهُ إِلَى مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ".
- الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- الكساد: [ك س د]. (مصدركَسَدَ،كَسُدَ). "عَرَفَ السُّوقُ كَسَاداً" : اِنْخِفَاض الشِّرَاءِ وَعَدَم الرَّغْبَةِ فِي الإِنْفَاقِ. "كَسَادٌ فِي الأَسْوَاقِ العَالَمِيَّةِ" "كَسَادُ البَضَائِعِ".
- المزاد: المَزَادُ [زيد]: موْضع المُزايَدة؛ بيْعُ المَزَاد، هو البيع بالمُزايدة في ثمَن السِّلعة بحيث تكون من نصيب من قَدّم أعلى ثمن ويسمَّى أيضاً البيع بالمَزادِ العَلَنيّ/ ثمن المزادِ هو الثّمن الذي انتهى إليه المزاد.
- النفاد: النَّفَادُ : مصـ. ـ: الفَنَاءُ إنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَالَهُ مِنْ نَفَادٍ.
- بالعباد: عَبَّادُ الشَّمْسِ : جنس نباتات عشبية، من فصيلة المركبات الأنبوبيّة الزهر، أزهارها كبيرة الأقراص المستديرة التي تميل مع الشمس، يستخرج من بذورها زيت يستخدم في الطعام.
- بالعفو: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …
- تشغله: تَشَغَّلَ يَتَشَغَّلُ تشَغُّلاً : انشغل؛ تَشَغَّلَ بجمع المَراجع لبحثه الفيزيائي.