حادي العيس (على نمط الشعر الجاهلي)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ياحاديَ العيسِ إن أصبحتَ من أَدَدٍبينَ الحُدَيبى و تَلَّيْ هضْبةِ الصَّاري(١)
وعن يسارِك ذاتُ الأيْكَتَيْنِ بدَتْعرِّجْ يميناً تِجَاهَ الجدولِ الجاري
تجدْ دياراً عفَتْ من بعدِ ساكنهالم يبقَ منها سِوى رسمٍ و آثارِ
قبِّلْ ثراها و أقرئْها تحيتَناو انظرْ إليها بإجــــلالٍ وإكبــــارِ
من طولِ ما ساطَتِ الأنواءُ هيكلَها– على يد الدَّهرِ من ريحٍ وأمطار
جَثَتْ على عَرَصَاتِ الدَّارِ أسقُفُهو أردفَتْها مَثانِيْهِ بأحجار
يُهِيْبُ منظرُها الرائينَ من كثبٍويعتري الخوف منها قلبَ زوار
و ما دروا أنَّها للأُنس مُتَّسدٌو للسكينة في نفسي وأغوار
فللطفولة في جدرانها عَبَقٌيَضُوعُ ملءَ أحاسيسي وأفكاري
و للأحبَّةِ عن ماضي صبابَتِنافي كلِّ ناحيةٍ منصوبُ تذكارِ
أحداثُها رُسمَتْ في لوحِ ذاكرتيكأَنَّمَا نُقِشَتْ نحْتــــاً بمسمار
تَشُدُّني نحوها بالشوقِ عاطفةٌكما تُشَدُّ شِراعاً ذاتُ إبحارِ
بَكْماءُ ذاتُ لسانٍ غيرِ ذي عِوَجٍلَهُ يُهَزُّ فؤاديْ مثلُ أوتــــارِ
نما بها السدرُ والصَّبَّارُ و اتُّخِذَتْأنقاضها للسَّحالي خير أوكارِ
والنَّحلُ ذاتُ دوِيٍّ حولَ ساحتِهاترعى على الزَّهرِ منْ سِدرٍ وتُمَّارِ
والطيرُ تصدحُ جذلى في خميلتِهاوالأرضُ سِفرُ جمالٍ خُطَّ للقاري
والعِينُ تسرحُ و الأرآم رابضةٌو البعضُ ساربةٌ مابين أشجارِ
لها الأمانُ احتراما للجوار ففيمَجُوْرَةِ الدَّارِ عهدُ الأمنِ للجارِ
ولا تغادرْ ثراها دون مُنْتَهَلٍللعيسِ من سلسبيل الجدول الساري
وازددْ به فَهْوَ للأجسامِ منفَعةٌو يُذهِبُ الوهنَ من وعثاءِ أسفارِ
عن القصيدة
«حادي العيس (على نمط الشعر الجاهلي)» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.