مآلاتُ اللاءات

الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الخفيف

«مآلاتُ اللاءات» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

... لاحفرتُم في حائطِ الليلِ ثُقْبَا ... لا نزعتُم عنْ صدرِ (يونسَ) كَربَا !

لا بذرتُم في طينةِ الخوفِ أمناً ! ... لا زرعتم صحراءَ ماربَ (دُبَّى) ! *

لا بحثْتُم عن (يوسفٍ)، لاجلبتُم ... للغَلابى الجياعِ قمحاً وحَبَّا !

لا نجتْ عِيرُكم مِنَ السلبِ أو عا ... دتْ بَكَاراتُكُمْ كَمَا كُنَّ عُزْبَا

لا ردمتُم من سدِّ (يأجوجَ) صدعاً ... لا صنعتُم مِنَ التباعُدِ قُربا!

لا مَهَدتُّمْ بالحرفِ للوعيِ درباً ... لا سكبتُمْ في فجوةِ الحقدِ حُبَّا

لا رستْ قهقراتُكم عندَ حدٍّ ... أو قطعتُم للبؤسِ و الضيقِ دربا!

أفبعد اللاءاتِ هذي سيأتي ... عامُكم للعطاءِ خِصْباً و دأبا؟

مالذي جدَّ كي تقولوا عسى أن ... لا تسيرَ الأمورُ عَرْجاءَ حَدْبَا ؟

صلعةُ الرأس لم تزلْ دونَ شَعرٍ ... لم تزل ناقةُ القبيلةِ جربا

صرخةُ الموتِ جوعُها في تَنَامٍ ... تأكلُ النقدَ و المَتاجرَ شُربا

تمنحون الأضواءَ للهدمِ خُضراً ... و تقــــولون إنَّ للبيتِ ربَّـــــا!

ما الذي سوف يستَجِدُّ سوى ما ... هو أدهى غمّاً و أعظمُ خَطْبا ؟

كلُّ شيءٍ للشؤمِ ثغرٌ فصيحٌ ... ليسَ يخفى على عقولِ الأَلِبَّا

بالبلايا. ، اللاءاتُ تلكُم حُبَالى ... لمجيءِ العامِ الجديدِ و عُقبى

و الــــذي لا يزالُ يمشي سويّاً ... سوف يمشي فيما سيأتي مُكِبَّا

أيُّ خيرٍ من عامِكم يُتَوَخَّى. ... وهْوَ مِن سابقيه رحْماً وقُربى !

إن تقولوا عسى و لم تملِكوا أسْـ ... بابَها كنتم كالنُّعامِ و أَغبى

إزرعــــوا و أْمَلُوا الحصادَ ، و إلَّا ... فالْحَسُوا الجَوَّ و اشربوا البَحرَ عَبَّا

أيُّها العُرْبُ أمرُكم في تردٍ ... حالُكم في الحضيضِ ينكَبُّ كبَّا

لا تظنوا أن يَرفعَ الظلمُ عنكم ... سيفَه أو أمورُكم تُسْتَتَبَّا

لا تظنوا أن يقرعَ الفجرُ أفْـْقاً ... نحوكم والظلامُ يُعبَدُ ربَّا

لن يرى العدلَ دربَه في بلادٍ ... تَذبحُ الحقَ للطواغيتِ قُربى

عامُكم يا أشقى الخلائق غَمٌّ ... يسبحُ العُرْبُ فيه فرداً وشَعبَا

أنتم المجرمون فيما دهاكم ... لا تلوموا الأقدارَ إذ هِيَ غضبى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التباعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • السلب: سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه. وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ سَلَبوتٌ كَالرَّجُلِ. وَكَذَلِكَ رجلٌ سَلَّابةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَلَّاب … (لسان العرب)
  • الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص … (لسان العرب)
  • اللاءات: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق … (لسان العرب)
  • بالحرف: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك … (لسان العرب)
  • بحثتم: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال … (لسان العرب)
  • بذرتم: بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جنازة أيلول
  • امثل الخيارات
  • لغة الضاد
  • أين المفر
  • اختلالات الثوابت في معادلة البقاء
  • هل عافت الأحقاد شرا
  • لصوص في منعطف التأريخ
  • إرسالة إلى دماج