الموت القادم من الصين
الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الوافر
«الموت القادم من الصين» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَــحَــاهُ اللهُ مِــــنْ غـــازٍ خــفـيٍّ — تــسَـلَّـحَ بـالـسُّـعـالِ و بـالـزُّكـامِ
تـبَـوَّأَ مــن رِئــا الإنـسانِ سُـكنَى — و راقَ لَـــه بــهـا طِـيـبُ الـمَـقــامِ
فـأَفْـسَدَ فــي.مَـنَاكِبها احْـتِلالا — و لـــوَّثَــهَـا بِـفَـاتِـكَـةِ الــسِّـقَـامِ
دَخِـيــلٌ لـيـسَ يُــدْرَى عـنْـهُ إلَّا — خـلالَ مـَراحِلِ الـطَّورِ الـخِتَامِي
كــلِـصٍّ لا يُــحَـسُ بـــهِ وُلـُوجـاً — و يُـعْــرَفُ بـعـدَ تحـقِـيقِ المَـرَامِ
ضـحِـيَّتُهُ قُـبَـيْلَِ الـكَـشـفِ عَـنْهُ — تُــــوَزِّعُ نَـسـلَـهُ بــيـنَ الــزِّحـامِ
كـمِثْلِ الـكَهْرُبَا، (و السِّلكُ) فيْهِ — مُـصـافـخةُ الأَيـــادِي بـالـسَّلَامِ
تـسلَّقَ سـورَ أرضِ الـصينِ غَـزْوًا — لـبـاقِي الأرضِ بـالـموتِ الـزُّؤامِ
شـديدُ الـفَتْكِ ذو رُعـبٍ شـديدٍ — يــفــوقُ بِـهَـولِـهِ مَـدَّ (تْـسُـنَامِي)
تُرَى .. !! ، يأْجُوجُ أَوْفَدَهُ رَسُوْلًا ؟ — لـتَـدْشِـينِ الـفَـنَـا بَـبـنَ الأنــامِ
يُـقـالُ : لَــه أخٌ (هـنْـتَا) يُـسَمَّى — فــلا عـاشَـتْ لـنا تـلكَ الأسَـامِي
سَـلِيْلُ الـفـأر ِيُـرْعِبُ ألفَ جيشٍ — بـــه شـبَـقٌ لـعـشقِ الـشَّـرِّ ظــامِ
فكيفَ إذا الْتَقَى الأَخَوَانِ فِيْكُمْ — ولُــمَّ الـشَّمْـلُ مِـنْ بَـعدِ انْـقِسَامِ
أهَـــذَا الــعَـامُ عــامٌ (فَـيْـرَسِيٌّ) — و مـــا مِـنْ فـارسٍ لـلأرضِ حـامِ؟
أذَلَّ (الـفُـرسَ) مِـنجَلُهُ حَـصَاداً — و فـي (الـطُّلْيَانِ)يـأكلُ بِـالْتِهَامِ
و كُـلُّ الأرضِ فــي هَـوْلٍ شَـديدٍ — و مـوجُ الرُّعبِ في طَورِ التَّنَامِي
أَ(أَمْـرِيْـكـَا) الَّـتِيْ قَـلَبَتْ قِـوَاهَا — نـظـامَ الـكَـونِ غَـابِـيَّ الـنِّظَامِ !
تَــذِلُّ أمــامَ أصـغـر ِخَـلْـقِ ربِّــيْ — و تَـــدْفُـنُ رأسَــهَـا مـثـلَ الـنَّـعَامِ
ألَــمْ تــرَ كـيـفَ كُـوْرُوْنَا أحـالَتْ — شــوارِعَـهـا خُــلُـوًّا مِـــنْ زِحَـــامِ
يُـصابُ (تْرَمْبُ) بالإسهالِ رُعْبًا — إذا عـطَسَ الـفطِيمُ مِـنَ الزُّكَامِ
و شَــرُّ الـعَدْلِ عَـدْلُ الـشَّرِّ لـكِنْ — عـلـى كُــرْهٍ أُكِــنُّ لــهُ احْـتِرَامِـي
خَـبَتْ فـي الـطِّبِّ آمالُ الضَّحَايا — و ســادَ الـيَــأسُ حـاضرةَ الأَنَـامِ
فَــــــرُدُّوا أمــــرَكُـــم لِـلّٰــهِ رُدُّوا — و هُـزُّوا بـالدُّعَا جَـوْفَ الـظَّلَامِ.
فـلَـيـسَ سِـــوَاهُ مُـلْـتَـجَأً و رُكْـنـاً — لـكَـشْـفِ الـمُـدْلَـهِمَّاتِ الـجِـســامِ
و أَســبَـــابُ الـوِقَـايَـةِ طَـبِّـقُـوهَا — جـمِـيْـعـاً بــالْـتِـزَامٍ و اهْـتِـمَـامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الختامي: الخِتَامُ : ما يُختَمُ به على الشّيء؛ غشَّ التاجرُ فأُغلق حانوته ووُضع على قفله خِتام.-: البَكارةُ؛ زُفَّتْ الى زوجها بخِتامها. - من كلِّ شيء: آخره وعاقبتُه خِتَامُهُ مِسْكٌ / هذا الأمر هو مسك الخِتام أي أحسنُ ما يُختَم …
- الزؤام: الزُّؤَامُ : مصـ. - من الموت: السريع؛ داهمه الموتُ الزُّؤَام.
- الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
- السلك: سلك: السُّلُوك: مَصْدَرُ سَلَكَ طَرِيقًا؛ وسَلَكَ المكانَ يَسْلُكُه سَلْكاً وسُلُوكاً وسَلَكَه غَيْرَه وَفِيهِ وأَسْلكه إِيَّاهُ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ: حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُم …
- الصين: صين: الصين: بلد معروف. والصَّواني: الأَواني منسوبة إليه، وإليه ينسب الدار صيني، ودار صِيني. وصِينين: عِقِّيرٌ معروف.
- الطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …
- الكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ …