أثناء مرضي
الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الكامل
«أثناء مرضي» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـبَـحُ الـفـراقِ يـلوحُ فـي الآفـاقِ — يــرنــو الــــيَّ بــنـظـرةِ الـعـشـاقِ
لـلقائه فـي لـحمِ جـسمي رقصةٌ — تــنـابـنـي بــالــوهـنِ والإرهــــاق
يــا مـرحـبًا بـلـقاء ربــي إن يـكن — قــد حـان مـوعدُ سـاعتي لـتلاق
لـلـموتِ أسـبـاب وعـمرك يـنتهي — فــي سـاعةٍ حُـسِمَتْ مـن الـخلاقِ
فـمـتى بـنـا نـضـجـت لـه أسـبابُه — تـــسَّــاقــطُ الأرواحُ كـــــــالأوراقِ
مـا مـات مَـنْ فـي عـمرِه لَـمَّا يـزلْ — بــاقٍ ، ولا بـالـحرصِ عـمـرٌ بــاقِ
فـإذا أتـى الأجـلُ المسمَّى موعداً — مــا لِامْــرئٍ مِــن عــاصــمٍ أو واقِ
و وجـودنـا مـنـذ ابـتـدا، أسـبـابُه — فــــي دربــهــا لــزوالـه بـمَـسَـاق ِ
وحـيـاتـنـا بـشـهـيـقها وزفـيـرهـا — وبــضــخ دمِّ عــروقـنـا الــدفــاق
مـحـصـورة مـــا بـيـن أول شـهـقة — وجـــدِتْ وآخـــر زفـــرة بـنـطـاق
يـــاربُّ إن لـــم يـــرْقَ مـاقـدَّمـتُهُ — مــهـرًا لآخــرتـي وقــلَّ صـداقـي
عاذت برحمتِك الوسيعةِ عَبْرَتي — فـحـبَـوْتَها بـالـعـطفِ والاشـفـاقِ
مـاخـابَ ربِّـيْ فـيكَ مـحسنُ ظـنِّه — والـعـبدُ فـيـكَ لـمـا يـظـنُّ مُــلاق
يا ربُّ حـسنُ الـظنِّ فـيكَ مطِيَّتي — فـارحمْ وفُـكَّ مـن الذنوبِ وثاقي
واجـعـلْ مـآلي فـي رحـابك جـنةً — آلــت بـحـسنِ الـظن لِاسـتحقاقي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتدا: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
- الخلاق: الخَلاَقُ : النصيب الوافر من الخيروَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ / فلان لا خَلاقَ له أي لا يسعى للخير.
- بالحرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ …
- بالوهن: وَهَنَ: الوَهْن: الضَّعف فِي الْعَمَلِ والأَمر، وَكَذَلِكَ فِي العَظْمِ وَنَحْوَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ أَي لَزِمَها بِحَمْلِه …
- بلقاء: البَلْقَاءُ : مذ أَبْلَقُ، ما كان فيها بياضٌ وسواد.ـ: جنس من الشجر يكثر في الهند.
- تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.
- دربها: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …