عروبة الزمن الأجنبي

الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: البسيط

«عروبة الزمن الأجنبي» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من أكذبِ الصدقِ.حتى أصدقِ الكَذِبِ — صِدقُ الـنِّباحِ لـكلبٍ فـي حمى العَرَبِ

و نـخـوةٌ نـفَـقَـتْ مــن عـهـدِ مـعـتصمٍ — قد أورقت فـجأة في يابـسِ الـخـشبِ !

تلـك الـعـروبـةُ يـا مـفـتـيه مُحدْثَةٌ — وضـوحُ بدعتِها يطغى عـلى الـحُجُبِ

لـكـنْ ضـلالـتَهـا فـي عـزفِهـا رقـصَتْ — أهلُ الـهدى قبلَ أهلِ الـغَيِّ في طربِ

لـو كـان إيـمـانُـك الــوضـاءُ ذا بـصـرٍ — مــاكنت لـلـغيِّ شـيـطانا بـثـوبِ نـبي

إنَّ الحـميَّةَ فـي مَــن لا جــذورَ لـهـا — في طـيـنه فِريةٌ يـا كلَّ ذي لـبَـبِ

مـا لـلـديـاثـةِ يا بركـانَ غـيـرتِـهـا — لـلطُّهرِ فـي غـيظِك الـمزفور ِمـن أرَبِ

أو لـلـعـروبةِ فـي مَـن بـاعَ مـقـدسَها — برءٌ لـجـــرحٍ و لا ردٌّ لــمُـغـتـصَـبِ

قـالـوا : لـقـد جـدَّ مـا لـلـجِّدِّ جِـدِّيَةٌ — فـيـه بجِــدِّ اتـحادِ الموقف العـربي

قــل : تـلـك ردةُ فـعـلٍ أيـقـظَتْ هِـمَـمًا — لـدرءِ شــــرٍّ يــعُــمُّ الــكــلَّ مــقـتـربِ

أمـــا تـــرى أن ظـــلَّ الـفُـرسِ رقـعـتُـه — تـنـمو اقتـرابا إلــى يقـطينة الـعرَبِ

إذا رأيـــتَ حــصـارَ الـكـلـبِ مِــن أسِــدٍ — فاحكمْ بـصدقِ نـباحِ الكلبِ لا الكذبِ

هــل يـعـجز الله شــيء ، أن يـقول لـه — يا شيء كن، فيكون الـشيء في أُهـب؟ِ !

مـا ضـرَّ مـن يـنصرُ الإسـلام طـينته !! — مـن طـيز إبليس جاءت أو أبـي لـهب !

حــار َ الـحـلـيمُ بـمـا يـجـري فـصـدَّقَه — و صِـدْقُ حيـرتِه فـي الـشكِ لـم يـخِبِ

و الـكل صــدقَّ أن الــعـهـر ذا شـــرفٍ — و أن في صدرِ ذاتِ الـبـغيِ طـهرُ نـبي

فـاستغفر اللهَ مـن فـي يـأسهم ٠غرقوا — و تاب مـن يـأسـه مـن كــان لــم يـتب

عـروبــةٌ شُــبِّـهـتْ لـلـحـالـمينَ بــهــا — فمـا رأوا لاحتمالِ الـشـكِّ مــن سـبـبِ

ضـجَـتْ بـأصدائِها الأرجاءُ، فاحتضنتْ — يـقـيـنَ كلِّ لـبـيـبٍ قـبـلَ كــلِّ غـبـي

فـأجهشـت بـالبـكا مسـرى الهدى فرحًا — و استبشـر العُـرْبُ من صنعا إلـى حلبِ

حــتـى رأيــنـا ( أبـــا تــمـامَ) مـرتـجلاً — (الـسـيـفُ أصــدقُ أنـبـاء مــن الـكـتب)

وأمــطــرت مــــزُن الــفـتـوى مـسـامـعنا — مــا هـو فـي طـعمِه أشـهى مـن الـرُّطَبِ

حـتـى اذا أجـمعوا فـي الـحرب أمـرهمُ — مـن أخـمصِ الـرأسِ حتى أطولِ الذنَب

و أيـقـنَ الـغـاصـبُ المحـتلُّ أنَّ غـــدًا — لــيـومِـهِ بـــاتَ حلمـا غــيـرَ مـرتـقَـبِ

وقـيـل يــا أرض إن الـعُـرْبَ قـد بُعِثـوا — و يــا ســمــاءُ بـتـأيـيـدِ الإلـــهِ ثِــبـي

تــحـولـوا لــبــلاد الـمـهـد إذ كـشَـفَـتْ — نـــارُ الـعـرُوبـةِ فـيـها أفـضـل الـحـطبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجب: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ …
  • الخشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …
  • الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
  • النباح: النُّبَاحُ : مصـ.-: صوتُ الكَلب؛ سمع السّارقُ النُّباحَ ففرَّ.
  • الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل …
  • بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • بدعتها: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.
  • بركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • مَجْمَعُ البحرين
  • تنقيب عن معدن الكرامة في صحراء الضمير
  • القدس بوابة العبور إلى المجد
  • وطني المغتصب
  • أحلى الهوى
  • أنت الهوى*
  • الطموا خدكم
  • هواكِ وشعري