كأسٌ لانقراض ساعي البريد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لنا وطنٌ مُسِنّ صار ذكرىنوافذُه أصرّتْ أن تفِرّا
به الأزهارُ لا تعني ربيعاًولا يعني حضورُ الشمسِ فجرا
به سيقومُ آخِرُ خارجيّوآخرُ موجةٍ ستخون نهرا
يشيخُ على الدروبِ به حصانٌيقولُ له الضحى : مازلتَ مُهرا
حقائبُ غيمِه ظلّتْ خراجاًوسنبلُه يجوع به ويعرى
حَلَمْنا أن ننامَ على يديهوكانَ لنا مآربُ فيه أخرى
ولكنّ البنادقَ أجّلتهفنمنا في حروبِ السهوِ عُمْرا
لنا غسقُ المَشيبِ وضَفّتاهُونافذتانِ تلتقيانِ سرّا
وخارطةٌ توسّلْنا إليهالتمنحَنا إلى المعنى ممرّا
فقصّ الحاكمونَ ضفيرتيهاوباعوا رملَها الذهبيّ جهرا
دموعاً في أعالي النخلِ كنّاوحين بكى سقطْنا منه تمْرا
لنا الليل المُتبّلُ بالأغانيوكَرّامونَ يحتشدون خمرا
سلاماً يا كؤوسَ الأمسِ ، كُونيإلى غيبوبةِ الأشياءِ جسرا
وإنْ سألَتْ عنِ الريحِ الصواريفقولي : هُمْ بحزنِ الريحِ أدرى
وقولي : إنهم ألواحُ سُهدٍستُنجبُهم مرايا الوجدِ سُكْرا
وهُمْ ظمأُ الحروبِ إلى ذويهاوتأريخُ الرصاصِ إذا اكفهرّا
وهُمْ فزعُ المراكبِ في هزيعٍبه لمْ تلْقَ غيرَ الموجِ قبرا
سَليلو أنهرٍ حزِنتْ كثيراًفسارت للغموضِ بغيرِ مجرى
وهُمْ أحلامُ مسجونٍ تَماهىمع السجّانِ والجدرانُ تَضرى
كما انقرضتْ خطى ساعي بريدٍولمْ تزلْ الرسائلُ فيه تترى
سينقرضون في يومٍ وتبقىملامحُهم على الأبوابِ حِبْرا
فيهمِسُ عابرٌ : هُمْ لن يعودواوأرضٌ بعدَهم ستفوحُ هجْرا
سلاماً للبلادِ تصيرُ فخّاًسلاماً للغصونِ تشيخُ خُضرا
سلاماً للخليفةِ في عُلاهُيبيعُ مدينتينِ ليستقِرّا
لهُ أجرانِ حينَ يخوضُ حرباًوإنْ نَفِدَ الجنودُ ينالُ أجْرا
يُفكّكُ بلبلاً ليزيلَ لَحْناًويسحقُ قريةً حتّى يمُرّا
عن القصيدة
«كأسٌ لانقراض ساعي البريد» من شعر أجود مجبل، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.