عَودةُ كعب
الشاعر: محمد يحيى ولد الحسن · البحر: الوافر
«عَودةُ كعب» من شعر محمد يحيى ولد الحسن، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رحيباً كالظلال، لِيَ اشتداد — (ألا هُبّيْ بصَحنِكِ) يا سعاد
مليكاً كنتُ، كيف ملكتِ قلبيْ؟ — كأنّا (شهريار) و (شهرزاد)
توارى الوقتُ خلف غيوم صَحويْ — وشاخ الليلُ وانتحر الرقاد
هُما أمرانِ فاختاريْ، فإمّا انـ — ــقيادٌ -يا سُعاد- أو انقياد
ببحر الحلم أبحرنا، ذهبنا — وما عدنا، وعاد (السِندباد)
على أيِّ المرافِئ سوف نرسو؟ — نكاد البحر لكنْ لا نكاد
أيا ريحاً تجاذبنيْ شِراعيْ — أنا ممن يقود ولا يُقاد
سأحتكر الجهات، لَعلّ دَرباً — يكون له إلى الله امتداد
أكابد في المياه هُبوب صَوتٍ — حِرائِيِّ الصدى، وله ارتِداد
محمد ما محمد؟ كانَ حُلماً — لَذيذاً، لا يُكدِّرهُ السهاد
محمد ما محمد؟ كان فَرداً — وجَمْعاً، إنه: الجمع/الأُحاد
محمد ما محمد؟ بَوصلاتٌ، — لمن مادوا ومالوا ثُمّ حادوا
وكان مُعبَّداً جِداً، مَلاذاً — لكل العابرينَ، إذا أرادوا
يقول السالكون الدرب: صِرنا — نصيد الصائدين، ولا نُصاد
محمد ما محمد؟ كان ضوءًا — قُرَيشِيًّا، وليس له نفاد
لكل المُجدبين يَجيئُ غَيْثاً — ولا ينفكُّ يهطل ما استزادوا
وأودعَ في القلوب بُذورَ حُبٍ — بُذوراً ليس يُنهكها الحصاد
وسابق في الشهوق الكَون زُلفى — وما -أبَداً- كبا ذاك الجواد
دَواماً كان معشوق الصحاريْ — تُراوِدهُ الروابيْ والوِهاد
وكان قصيدةً كُتِبتْ سلاماً، — فغايتُها ومقصدها العباد
تهجّته المرايا متنَ نَصٍ — فحاوله الجَميع، وما استفادوا
*** — حنانك أيُّها التاريخ، إنّا
جَميعاً مَيِّتون، لِمَ الحِداد؟ — دهانا الليل يا طه، ولكنْ
لشرح الليل لا يكفيْ السواد — رسول الله، ذا أنا جِئتُ أحدو
شراراتٍ يُخَبِّئها الرماد — أتَيتُكَ عازِفاً وتَر اغتِرابيْ،
فهل تُصغيْ أ أيتها البلاد؟ — خُطايَ إليكَ قد هَرِمَتْ وشاختْ
لفرط القُرب أرهقها البِعاد — أتيتُكَ حالِماً من أجل جيلٍ
من العشاقِ أثخنه الجهاد — نُريدكَ، والجنانَ ووجهَ رَبّيْ
نريد الحوضَ، نشرب، لا نُذاد — أبا الزهراء، عذراً يا حبيبيْ
فقد تعِبَ الدفاتر والمِداد — وكل القولِ -مهما كان- قَولٌ
مُعادٌ، أوْ مُعادٌ أوْ مُعاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتداد: [ش د د]. (مصدر اِشْتَدَّ). 1."اِشْتِدادُ النَّهارِ": عُلُوُّ، ارْتِفاعُ حَرارةِ شَمْسِهِ. "نَنْصِبُ خَيْمَةً في الظَّهيرَةِ عِنْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ". (أ. أَمين). 2."لَمْ يَزِدْهُ اشْتِدادُ الْمَرَضِ إلاَّ صَبْراً وَتَحَ …
- انقياد: [ق و د]. (مصدر اِنْقادَ). "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ انْقِيادُهُ" : إِخْضاعُهُ وَجَعْلُهُ مُنْقاداً. "سَهْلُ الانْقِيادِ".
- ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
- بصحنك: صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، وَالْجَمْعُ صُحُون، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ: ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ. والصَّحْنُ: ا …