خطوطٌ على الماء

الشاعر: محمد يحيى ولد الحسن · البحر: البسيط

«خطوطٌ على الماء» من شعر محمد يحيى ولد الحسن، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِن بؤرة الآهِ جاءت كل آهاتيْ — هاتيْ فؤادكِ لا.. لا تبخليْ، هاتيْ

إني أحبك مَوتاً يا مُعذبتيْ — فخففي -إن تشائيْ- من عذاباتيْ

هتفتُ بالحب حتى كاد يهتف بيْ — وضجَّ كوني بحاءاتيْ وباءاتيْ

هذا أنا، وأنا لا شخص يُشبِهُنيْ — هل تذكرين زمان الحب مولاتيْ؟

في عالم التيه كُنَّا، لا حدود لنا — من لانهاياتِ حتى لانهاياتِ

أميرةً كنتِ، قد يكفيك ذا شرفاًً — إمارة الحب ليست كالإماراتِ

لا تعبئي بحضاراتٍ مُلوّنةٍ — فالحب أعظم من كل الحضاراتِ

مازلت أذكر صَولاتيْ وجَولاتيْ — متى تناسيتِ جَولاتيْ وصَولاتيْ؟

قد كان لي إخوةٌ لكنهم -سَفَهاً- — تآمروا ورمَوا بيْ فيْ المتاهاتِ

باعوا أخاهم ببخسٍ تافهٍ، عَلَناً — وهل يباع عظيمٌ بالتَّفاهاتِ؟

أخذت عهداً على نفسي، سأحفظه — لن يُعرَض الناس بعديْ في المزاداتِ

وسوف أبقى بغاريْ لن أفارقَه — حتى يعودَ لنا عصر النُّبوءاتِ

شيءٌ، وشيءٌ من اللاشيء أعجنه — خبزاً يُساعد في هذيْ المجاعاتِ

سأعصر الخمر إذ أسقي بها زُمَراً — عطشى يعانون أنواعَ المعاناةِ

سأفرش الأرضَ ورداً كيْ ينامَ بها — من شُرِّدوا من جحيم المُدلَهمّاتِ

يا أيها الليل يا كهفا نلوذ به — لا تحبس الفجر عنا في الفضاءات

ويا أبا النجم بُح بالسر نفضحه — فالسر مَكمنه وسطَ الخيالاتِ

من كل زوجينِ عندي اثنانِ في سُفنيْ — سأبحر الآن في بحر المجازاتِ

*** — أنذرت قوميْ بقرآنيْ فذيْ صُحُفيْ

وذا زبوريْ وإنجيليْ وتوراتيْ — وسوف أدعو بما أرجو وآمُل في الــ

ـسَّبع الأراضينَ والسبع السماواتِ — ياوجهة الريح إنّ الماء مضطربٌ

والسيلُ محتملٌ ضمن احتمالاتِ — جاء الجراد يؤمُّ الحقل مُعتدياً

فخبّأ الزهر أسراب الفراشاتِ — ذاك السراب، فهل ماءً ستحسبُه؟

ماذا يفيد سراب في المُلِمّاتِ!؟ — العود والنايُ ليْ، يا سندباد أصِخْ

واسمع كمانيْ وأعواديْ وناياتيْ — تلك المداءات في شطآنها شركٌ

تاهت ظلاليْ بشطآن المداءاتِ — ليس الضباب كظل زائلٍ، أبداً

الأمر أكبر من تلكَ السخافاتِ — قد هاجر الحلم للأعلى، فأين تُرى

سيقطنُ الحلم؟ في أيِّ المداراتِ؟ — الصوت غاض بعمق الأرض، ذا خَبَرٌ

من هُدهُديْ ليس رجماً بافتراءاتِ — إني أرى أنَّ أصل الأصل مُختبئُ،

متى سنعرف أسرار الحكاياتِ؟ — خلف التلال تراءى الآن ليْ أملٌ

هل سوف يأتي هنا؟ أم ليس بالآتيْ؟ — لاشيء يحدث -كلا- قبل موعده

فكل شيءٍ بميعادٍ وميقاتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تعبئي: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا …

قصائد ذات صلة

  • إلياذة
  • مرثيَة الزمان القادم
  • عَودةُ كعب
  • في وداع طِفلة
  • مُلاحظات على حائط شُباط
  • أيَتُها الحب
  • تجليات عاشق في يوم الوطن
  • المَنكِب البَرزَخي