في محراب الأشواق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا مكانك ، ههنا محراب أشواقي وحبّيكم جئته والدمع ، دمع الشوق مختلج بهدبي
كم جئته والذكريات تفيض من روحي وقلبييمددن حولي ظلهن ، وينتفضن بكل درب
هذا مكانك ، كم أتيت الى مكانك موهناتمضي بي الساعات لا أدري بها ، وأنا هنا
روح أصاخ لهتفة الذكرى ، وللماضي رنايتنسم الجوّ الحبيب ، ويستعيد رؤى المنى
هذا مكانك ، مثل روحي ، فيه إحساس كئيبمتحسرٌ . . يصبو الى الماضي ، الى الامس الحبيب
متسائل عن شاعرين ، هواهما حلم غريبكم رنّحا بالشعر جوّهما ، ففاض جوى مهيب
هذا مكانك ، أين أنت ؟ وأين أطياف الفنون ؟!المقعد الخالي يحنّ إليك مرفقه الحنون . .
أسوان ، يرمقني وقد أهويت أنشج في سكونومواجدي ملهوفة الثيران ، تهدر في جنون ؟
ذنبي الذي قد هاج ثورة قلبك المرتفعكَفَرت عنه بأدمعي ، بتنهدي بتوجعي
كفرت عنه بما ترى من ذلتي و تخشعيو يخفض قمة كبريائي الشامخ المتمنع !
ذنبي ؟ و ما ذنبي ألا ويلاه من ظلم القيود !ما حيلتي و الغل في عنقي على حبل الوريد
أواه ؛ حتى انت لم تنصف قلبي الشهيد؟!أواه؛ حتى أنت تضلمني مع القدر العنيد؟!
قلبي يئن، يلوب في ألم ، يسائل في شرود:لم لا يعود ؟ فلا يجيب سوى صدى : (لم لا يعود )
و أروح ، في شفتي أشعار، و في كفي عودو أععاتب الأيام ..و الزمن المفّرق ..و الوجود !..
لم لا تعود ؟ أنا هنا وحدي بهيكل ذكرياتيوحدي ، و لكني أحسّك في دمي ، في عاطفاتي
أصغي لصوتك ، للصدى المنغوم في أغوار ذاتيو أراك من حولي ، و فيّ ،و ملء آفاق الحياة !..
عن القصيدة
«في محراب الأشواق» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.