فى تيهِ بُعْدِك..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أيها المجْدُ العلىُّ الأشرفُأنا هائمٌ فى تيه بُعدِك مرهَفُ
يا أيها الجلَلُ الفتىُّ قوارعٌوجوائحٌ ولواذعٌ تتحلَّفُ
يا أيها الثقف النجيب المرتجَىلهفى عليك وأنت دامٍ تسهفُ
أترجة قد أينعت فتداعت الـأرزاءُ شانئةً أبينوا واقطفوا
لما رأتك تواعدت وتمالأتكل الحوائن ـ ويحها ـ لا تخلفُ
فتقتْ عوادى الموت .. ما من راتقٍأرأيتَ سيلا هادرا لا يجرفُ
محقتْ هلال العمر قبل تمامهأفٍ لها وجهٌ زنيمٌ مقرفُ
قد عجلته رزية عن يومهفكأنه ـ ويلاه ـ قاعٌ صفصفُ
أغرى الردى بك ـ حاسدًا مترصدًاـشرخُ الشبيبة فاستشاط : سأتلفُ
ورماك سهمًا ما له من عاصمأو مهربٍ وأشار ذا المستهدَفُ
لما المنايا واعدتْهُ أجابهالو صدها وهو الحصور الأحصفُ
طافت بروحكَ ثم ألقت رحلهانهلت وعلَّتْ ـ ويحها ـ تستوكفُ
فُتنَتْ به قبل الفطام وأمرداورنتْ إليه كعاشقٍ يتشوَّفُ
تعسًا لها ! ألها عليك أليَّةٌ؟تغريك حينًا ثم حينَا تزهَفُ
تسطو عليك ببطش كفٍ معجلٍأقبح بها ما كاد يومك ينصفُ
فكأنها هى والحِمام تواعدافى لحظة كوميض برقٍ يخطِفُ
فأتتْ بنور الفجر أغبر داجيًايعوى كذئبٍ أو كجنٍ يعزفُ
سَلتْ عليك يد الدواهى سيفهاشُلتْ يداها بالبلايا تحذفُ
وقف الفنا بك ماكرًا مستكثرًاعمرًا كحسوة طائرٍ يتخوفُ
فثوى وضاجع حسرة نوت البقاءَ فلن تزول ولن تملَّ ستعكفُ
يا أمردًا وكسا العذارَ مشيبُهُفذوى به غصن الشباب الأهيفُ
وكأنما غشَّى الذوائبَ شيبَهانظرٌ إلى ثكلى تنوح وتذرفُ
قدحَتْ زنادَ الفكر فيك رويَّةٌوهدايةٌ وفقاهةٌ وتفلسفُ
كم قد هفا قلبى إليك وكم وكمنفسى إليك مشوقة تتلهفُ
أرنو بمقلة أكمهٍ لا يهتدىوأعود منك بخيبة لا تعزفُ
جزنا الطريق معًا نسابق خطوناكنا نضاحك صبحنا ... ما نعرفُ!
تجرى دموعى حارقات كاللظىوالحزن ثاوٍ فى احتشاد يسجفُ
فلهول فقدك غمة لا تنجلىولهول دفنك غمرة لا تُكشفُ
يا لائمى كفَّ الملام قتلتنىفيم الملام وذا البلاء مضعَّفُ
لا تسقنى صرف الملام فإننىأُسقَى بكأس من حميم يلحفُ
ما كنتُ بدعًا غير أنك سادرلو ذقتَ مثلى ما أذوق ستنصفُ
يا موت لِمْ قصفتْ رياحُك عودَهأَفلا صبرتَ وقلتَ يومًا أَرأَفُ
لو تفتديه النفسُ كنتُ فديتُهأسلفتُه لو أنَّ عمرًا يسلفُ
قدرٌ علينا فى الكتاب مقدَّرٌغَفرًا إلاهى فالقضاء مصَرَّفُ
عن القصيدة
«فى تيهِ بُعْدِك..» من شعر عبد المجيد عيد محمود، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.