أما ضمختُ أندلسًا بطيبي؟!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدور على الشِّفاهِ بكل درْبِمدارَ الشمس من شرقٍ لغرْبِ
بكاس الشعر مترَعةً بسحريوأبقى ـ الدهرَ ـ في سكبٍ وشربِ
أصوغ البيت موزونًا ببحرتذوب عروضُه شوقًا لضربِ
يميس بحسنه ألِقًا أنيقًاكمثل البدر محفوفًا بشهْبِ
ويثني عِطفه تيها ودلايضوِّئُ خلف أستارٍ وحُجْبِ
وأيَّةُ آيةٍ ببديع نثريلحسْن جمالها تَسبي وتُصبي
وكم جلَّيتُ من معنى خفيٍّبفرط بداهتي وعلو كعبي
كمُلْتُ بلاغة وحسُنْتُ خطًاعروس تزدهي بأنيق ثوبِ
وما شابت حروفي حين دالتعلى غيري وأخنى قبحُ شيبِ
إن اعتلتْ ـ وما عيَّتْ ـ فصرفيبحذفٍ أو بنقلٍ أو بقلبِ
يطببها ، وإن ثقُلتْ ـ برفق ـيخففها بإبدالٍ وثوْبِ
أنا والله في همسي وجهرييسير بذكر مجدي كلُ ركبِ
وحاروا إذ أجالوا الطرف فيهوقالوا درَّه لله ! يَسبي
وضجَّ الشعر:آهٍ ليت شعريأكاد أجُنُّ من عجَبٍ وعُجبِ
وكالصَّبِّ المَشوق بكى مليًاوقال أسرْتَني وخلبْتَ لُبي
قوافيكَ الحِسانُ كما الغوانيإذا قطَّعتهن شغفن قلبي
أنا البحر الخضَّم وذاك دأبيأفيض فصاحة في كل رحبِ
أنا أسمو وإنْ رغمتْ أنوفٌوإنْ نخَرَتْ نباحًا مثل كلبِ
ولستُ ـ الدهر َـ فانيةً لأنيوعاءٌ جامعٌ لكتاب ربي
يُخلِّدني ، يُكَرِّمني ” مبينٍ “فحسبي ثم حسبي ثم حسبي
ولي في كل مكرمة نصيبٌولي في كل فنٍ ألفُ سيبِ
لقد واكبتُ ما صنع الأواليوإنْ جدَّ الجديد غدًا ألبِّي
تراني كلما ألقيتُ رحليبنيتُ مآثرًا في كل دربِ
ألم أَبزُغْ بليل العُرْب فجرًافَتِيًا عن كنوز النور يُنبي
أتنكرُه العيون وقد تعامتوتشنؤه وقد حدَجتْ بريبِ
أما ضمَّختُ أندلسًا بطيبيأما نادمتُها بشهيِّ نخبي
أما أطربتُها ببديع شعريفأهدتني وشاح الدرِّ يسبي
وكم زخرفتُ من ”نسخي“ قِباباوكم حلِيَتْ ”بثلْثي“ دارُ ضربِ
سلوا شمسي ـ وهل غربتْ ـ سلوهاستنبيكمْ وتقْسم إي وربي
أنا السحر الحلال وكل شانيقصارى جهده شتمي وسبي
يروح بكل شانئة ويغدويمَنِّي نفسَه ثلْمي وثلبي
ألا يا أيها الساعي لحتفيتعاجلني بطعنٍ أو بضربِ
نصحتُكَ فالتمس يا زكُّ غيريرويدك أنت ذرٌ تحت ترْبٍ
وأجبنُ منك لم تلد الثكالىفأقصِرْ إن حرفي حدُّ عضبِ
ففي سلمٍ أنا نفح الخزامىولكني المنايا عند حربِ
يهون المكرُ من أعدَى عدوٍويصمي مكر أبناءٍ وصحبِ
أحاطت بي مكائدُ لا تَوارَىتوَلَّى كِبرَها أهلي وصلبي
فآهٍ ضاق صدري من عقوقوممن غاب في بُعدٍ وقربِ
يُقَضِّي ليله في التيه يعشوكما يعشو المريد بغير قطبِ
لقد بدلتمو لهوًا بهوْلٍوقد بدلتمو جدبًا بخصبِ
فسيحوا آثمين بكل حيّفلن تجدوا سوى خمطٍ وشوْبِ
ولو كنتُ اقترفتُ الذنب لومواولكنْ أنْ أُلامَ بغير ذنبِ
فلم أطعمكمو إلا بمنٍّولم أسقيكمو إلا بعذبِ
ألم ترَ كيف أنهمو تمادوالقد دخلوا بليلٍ جحر ضبِّ
تطيعون البغاة إذا رمَوا بيكيوسفَ صابرًا في قعر جبِّ
فأعطوا القوس باريها وكفُّواهل اسطاعوا لصرحي أيَّ نقبِ
لغات الناس حرفٌ في كتابيفصعبٌ ما أردتم أيَّ صعبِ
لقد أسمعت إذ ناديت حياأزيد عطاءه فيزيد سلبي
هلموا إنَّ حضنى نبع دفءٍومهد سكينة من كل رهْبِ
تعالوا إنْ أبيتم سوف تبقىتنافح عنكمو دقاتُ قلبي
عن القصيدة
«أما ضمختُ أندلسًا بطيبي؟!» من شعر عبد المجيد عيد محمود، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.